مؤسسة دولية: استمرار تصنيف مصر كسوق ناشئة يعزز ثقة المستثمرين ويدعم البورصة
أنهت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» حالة الترقب بشأن مستقبل تصنيف مصر في مؤشرات الأسواق العالمية، بعدما قررت الإبقاء على السوق المصرية ضمن فئة الأسواق الناشئة، وإلغاء المقترح السابق الذي كان يدرس نقلها إلى فئة الأسواق الحدودية.
ويعكس القرار أهمية التطورات التي شهدتها البورصة المصرية ومنظومة سوق المال خلال الفترة الماضية، إلى جانب الجهود الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة السوق.
إس آند بي تحسم موقفها من تصنيف مصر
أكدت «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» استمرار تصنيف مصر كسوق ناشئة، عقب انتهاء المشاورات المتعلقة بمراجعة تصنيف أسواق الأسهم لعام 2026.
وكانت المؤسسة قد طرحت في يونيو الماضي مقترحًا لإعادة تصنيف السوق المصرية إلى سوق حدودية، مع إمكانية تطبيق القرار بالتزامن مع إعادة هيكلة المؤشرات في سبتمبر 2027.
وأخطرت المؤسسة البورصة المصرية رسميًا بعدم إجراء أي تغيير على التصنيف الحالي، عقب انتهاء فترة استقبال آراء وملاحظات المستثمرين والمشاركين في السوق، والتي استمرت حتى نهاية يوليو الماضي.
القرار يعكس قوة البورصة المصرية
وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يعكس قوة السوق وتطورها، مشيرًا إلى أن القرار جاء نتيجة جهود مؤسسية شاركت فيها جهات اقتصادية ومالية متعددة، من بينها مجلس الوزراء، والبنك المركزي المصري، والهيئة العامة للرقابة المالية، ووزارة المالية، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأشاد رضوان بدور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، والمجموعة الوزارية الاقتصادية، إلى جانب الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في دعم عملية تطوير سوق المال.
وأضاف أن الحفاظ على التصنيف لا يمثل الهدف النهائي، وإنما جزء من خطة تستهدف زيادة عمق السوق وسيولته، وتسهيل دخول وخروج المستثمرين الأجانب، وتوسيع قاعدة المتعاملين، إلى جانب تطوير المنتجات والخدمات المالية.
تطوير سوق المال يدعم جاذبية الاستثمارات
وجاء قرار استمرار تصنيف مصر في الأسواق الناشئة بالتزامن مع خطوات تطويرية شهدتها البورصة المصرية وسوق المال، شملت إطلاق سوق المشتقات، وتفعيل آلية الاقتراض بغرض البيع، والتوسع في التحول الرقمي وتحديث البنية التكنولوجية وآليات التداول.
كما تواصل السوق تطوير منظومة الإفصاح وإتاحة المعلومات، إلى جانب التوسع في المنتجات المالية وأسواق التمويل المستدام والأسواق البيئية، بما يدعم تنويع الفرص الاستثمارية وتعزيز قدرة السوق على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويمنح استمرار مصر ضمن الأسواق الناشئة البورصة المصرية دفعة مهمة على مستوى ثقة المؤسسات المالية الدولية، كما يدعم جهود تطوير البورصة المصرية ورفع قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا خلال المرحلة المقبلة.



