البورصة أمام فرصة جديدة.. ماذا يعني تثبيت الفائدة للشركات والمستثمرين؟
أعاد قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، اليوم الخميس، رسم ملامح جديدة لحركة السيولة والاستثمار في الأسواق، وسط توقعات بأن ينعكس القرار بصورة إيجابية على البورصة المصرية والشركات، خاصة مع استقرار تكلفة الاقتراض وعدم زيادة العائد على الأدوات الادخارية.
وأبقى البنك المركزي على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
كيف ينعكس تثبيت الفائدة على البورصة؟
في هذا الصدد، ترى رانيا يعقوب الخبيرة الاقتصادية، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يمثل عاملًا داعمًا للبورصة والمستثمرين، موضحة أن رفع العائد كان سيزيد تكلفة التمويل بالنسبة للشركات، بما قد يضغط على هوامش أرباحها ونتائج أعمالها.
وأضافت أن ارتفاع الفائدة كان من شأنه أيضًا دفع شريحة من السيولة الموجودة لدى المستثمرين الأفراد إلى مغادرة سوق الأسهم والاتجاه نحو الأوعية الادخارية المصرفية، بحثًا عن عوائد أكثر جاذبية.
وبالتالي، فإن الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية يقلل من احتمالات انتقال سيولة إضافية من البورصة إلى القطاع المصرفي، وهو ما يدعم استقرار حركة التداول والاستثمار في الأسهم.
السيولة تظل عنصر دعم للسوق
ومن جانبه، قال حسام عيد محلل أسواق المال، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة يساعد على استمرار التدفقات النقدية داخل السوق دون إحداث تغيرات جوهرية في اتجاهات السيولة، مشيرًا إلى استمرار المؤسسات في ضخ استثماراتها بالبورصة.
وأوضح أن تعاملات جلسة اليوم اتجهت نحو الشراء، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لقرار لجنة السياسة النقدية، معتبرًا أن تثبيت الفائدة جاء كعامل داعم لأداء سوق الأسهم.
وأشار عيد إلى أن الارتفاعات الأخيرة في معدلات التضخم، والتي ارتبطت بزيادة أسعار الطاقة، جاءت في نطاق محدود، الأمر الذي لم يستدعِ العودة إلى سياسة رفع الفائدة.
ماذا يعني القرار للشركات والمستثمرين؟
وأكد محلل أسواق المال أن استمرار الفائدة دون زيادة يمكن أن يسمح بتوجيه جانب أكبر من السيولة نحو القطاعات الاقتصادية والإنتاجية بدلًا من تركيزها بالكامل في أدوات الدخل الثابت والحسابات والأوعية الادخارية المصرفية.
كما قد يدفع استقرار العائد المستثمرين والأفراد إلى البحث عن فرص استثمارية توفر عوائد أعلى، رغم استمرار جاذبية القطاع المصرفي في ظل ارتفاع مستويات الفائدة.
ويعزز تثبيت أسعار الفائدة أيضًا استقرار تكلفة التمويل أمام الشركات، وهو ما قد يدعم خطط الاستثمار والتوسع ويخفف الضغوط على ربحيتها، بما يخلق بيئة أكثر ملاءمة لحركة السيولة وأداء الأسهم خلال الفترة المقبلة.



