بينهم سوريون.. التحريات تكشف تفاصيل سقوط أباطرة الكبتاجون وتهريبه بين مصر والسعودية| خاص
كشفت أمر الإحالة، في واقعة اتهام تشكيل عصابي بجلب وترويج وتهريب عقار الكبتاجون المخدر، عن تفاصيل جديدة بشأن أدوار عدد من المتهمين، وطريقة إخفاء الشحنات داخل معدات وأثاث منزلي، قبل تهريب كميات منها إلى المملكة العربية السعودية وترويج باقي الكميات داخل مصر.
وبحسب ما ورد في محضر التحريات، فقد كشفت المعلومات عن تشكيل عصابي يضم عددًا من العناصر، من بينهم مصريون وسوريون، تخصصوا في جلب شحنات كبيرة من أقراص الكبتاجون إلى الأراضي المصرية، ثم تهريب جزء منها إلى السعودية، فيما يتم ترويج الكميات المتبقية داخل البلاد.
صفقات خارج البلاد ومخازن سرية
وأفادت التحريات بأن اثنين من عناصر التشكيل كانا يتوليان، وفقًا لما ورد بالمحضر، عقد وإبرام صفقات شراء المخدر مع كبار المتعاملين في هذه التجارة خارج البلاد، والعمل على إدخال الشحنات إلى مصر.
كما نسبت التحريات إلى أحد المتهمين مسؤولية توفير المخازن والمعدات التي تستخدم في تجهيز الشحنات وإخفائها، بينما استعان بمتهم آخر لديه خبرة في التجارة والحدادة لإخفاء أقراص الكبتاجون داخل مخازن سرية بالمعدات المعدنية والأثاث.
ووفقًا للتحريات، تولى عدد آخر من المتهمين نقل المواد المخدرة داخل الأراضي المصرية باستخدام عدة سيارات، بهدف نقل الشحنات وترويجها.
مخزن بالمنطقة الصناعية وبدروم في 6 أكتوبر
وكشفت التحريات عن استخدام مخزن داخل مجمع المجد الصناعي بالمنطقة الصناعية الثالثة في 6 أكتوبر، إلى جانب بدروم بمنطقة أخرى في مدينة 6 أكتوبر، لإخفاء كميات كبيرة من أقراص الكبتاجون.
وأوضحت أن أفراد التشكيل كانوا يخفون الأقراص داخل ماكينات خلط الأعلاف، وكذلك داخل قطع الأثاث المنزلي، تمهيدًا لإرسالها إلى المملكة العربية السعودية عبر شركات الشحن.
وبحسب ما جاء في محضر التحريات، كان يتم إرسال الشحنات دون علم ملاك شركات الشحن أو قائدي السيارات بما تحتويه من مواد مخدرة.
ترويج داخل مصر
وأشارت التحريات إلى أن عددًا من المتهمين كانوا يحوزون ويحرزون كميات من أقراص الكبتاجون داخل مساكنهم والمخزن والبدروم المشار إليهما، فضلًا عن استخدام السيارات في نقل تلك المواد وترويجها بدوائر أقسام شرطة أول وثاني 6 أكتوبر، لصالح باقي أفراد التشكيل، بحسب ما ورد في المحضر.
وتضمنت التحريات أسماء عدد من الأشخاص الذين نسبت إليهم صلات بالتشكيل، بينهم سوريون ومصريون، ومن بين الأسماء الواردة في المحضر أحمد ص، مواليد 1999، والمقيم بمحافظة الإسماعيلية، والذي نسبت إليه التحريات المشاركة في نشاط التشكيل، كما شملت التحريات سوريين، من بينهم علاء ح، وشهرته «أبو يوسف»، والمقيم بمدينة 6 أكتوبر، والذي أشارت التحريات إلى مغادرته البلاد إلى مدينة دبي في ديسمبر 2024، كما ورد اسم محمود أ، والمقيم بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، وأشارت التحريات إلى مغادرته البلاد إلى دبي في ديسمبر 2024.
وضمت القائمة كذلك السوريين علاء عبدالله م، إلى جانب متهمين آخرين، من بينهم إسلام ز، وأحمد س، الذي أشارت الأوراق إلى عمله في محل للهواتف المحمولة.
النيابة أمامها محضر التحريات
وانتهت التحريات، بحسب المستند، إلى تحديد الأشخاص والأماكن والسيارات التي يُشتبه في استخدامها في النشاط، وأُرفق محضر التحريات للعرض على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الإذن بضبط وتفتيش المتهمين والأماكن المشار إليها.
وقال أحمد محسن سابق، محامي أحد المتهمين، في تصريحات خاصة لموقع "تفصيلة"، إن النيابة العامة قررت إحالة محاكمة المتهمين إلى محكمة الجنايات لنظر أولى الجلسات في تلك القضية.





