رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذير جديد لأسواق الطاقة.. أسعار النفط مهددة بالبقاء مرتفعة لعام ونصف

النفط
النفط

تشهد أسعار النفط حالة من الترقب في الأسواق العالمية، مع استمرار الضغوط المرتبطة بحركة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

وتزداد المخاوف من أن يؤدي استمرار القيود على حركة السفن والإمدادات وقدرات التكرير إلى إبقاء أسعار الخام والمنتجات النفطية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

اضطرابات هرمز تضغط على سوق النفط

في هذا الصدد، قال جانيف شاه، نائب رئيس أسواق السلع في قطاع النفط لدى شركة Rystad Energy، إن مجموعة من العوامل تقف وراء ارتفاع أسعار النفط، إلا أن العامل الأبرز يتمثل في التراجع الكبير بأعداد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز.

وأوضح شاه أن حالة الجمود التي تشهدها حركة الملاحة لا تزال مستمرة، بالتزامن مع انتهاء مدة مذكرة التفاهم السابقة، وهو ما انعكس على تسعير الأسواق للتطورات الحالية.

وأضاف أن الصورة المتعلقة بأساسيات سوق النفط لا تزال غير واضحة، في ظل وجود قيود على الإمدادات والطاقة التشغيلية للمصافي، الأمر الذي قد يدفع أسعار المنتجات النفطية، وعلى رأسها الديزل، إلى مزيد من الارتفاع.

توقعات بامتداد تأثير الأزمة لـ18 شهراً

وأشار نائب رئيس أسواق السلع في قطاع النفط لدى Rystad Energy إلى أن تداعيات التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تمتد إلى عام أو 18 شهراً، خصوصًا إذا ارتفع الطلب على المنتجات النفطية بالتزامن مع استمرار القيود على الإمدادات وقدرات التكرير.

وبحسب شاه، بدأت اضطرابات الملاحة في الظهور بصورة أكثر وضوحًا على أسعار النفط الخام، إلى جانب أسعار الديزل في عدد من المناطق، ما يزيد حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جديدة في المنطقة.

تراجع النفط الإيراني يضغط على الإمدادات

وفيما يتعلق بالإمدادات الإيرانية، أوضح شاه أن شحنات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز تواجه بدورها قيودًا مرتبطة بالعقوبات الأميركية، وهو ما يسهم في خفض المخزونات واحتجاز كميات من الخام داخل منطقة الخليج العربي.

ورغم استمرار الصين في استيراد النفط الإيراني، فإن الكميات تراجعت بصورة كبيرة، لتصل إلى نحو 340 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، وفق بيانات شركة Kpler، في وقت تتجه فيه المصافي الصينية بصورة أكبر إلى الاعتماد على النفط الروسي.

وحذر شاه من أن العقوبات الأميركية المرتقبة قد تزيد الضغوط على المصافي الصينية، خاصة أن مواصلة شراء الخام الإيراني منخفض التكلفة قد تعرضها لعقوبات أميركية، بما قد يرفع مستوى التوتر بين واشنطن وبكين.

تم نسخ الرابط