رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مركز الملاذ الآمن: ارتفاع أسعار الفضة 2.1% في مصر.. وعيار 999 يسجل 106 جنيهات

الفضة
الفضة

شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 2.1%، مدعومًا بضعف الجنيه أمام الدولار، وتراجع قيمة العملة الأمريكية عالميًا، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتحسن التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.

أسعار الفضة اليوم 

وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 106 جنيهات، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 «الفضة الإسترليني» نحو 98.25 جنيهًا، وسجل عيار 900 نحو 95.5 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 800 نحو 85 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 786 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 67 دولارًا.

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن حركة أسعار الفضة في السوق المصرية خلال الفترة الحالية تعكس ديناميكية متوازنة بين المتغيرات العالمية والمحلية، مشيرًا إلى أن الضعف النسبي للدولار الأمريكي على المستوى العالمي، بالتزامن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، يدعم الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها من أدوات التحوط والملاذات الآمنة.

وأضاف التقرير أن ضعف الجنيه المصري انعكس بصورة مباشرة على الأسعار المحلية، وهو ما يتسق مع آليات التسعير في ظل نظام سعر الصرف المرن، موضحًا أن التحسن الملحوظ في الفجوة السعرية بين السوق المحلية والأسعار العالمية يشير إلى عودة تدريجية نحو مستوى أكثر توازنًا بين الأسعار المحلية والقيمة العادلة المرتبطة بالسوق العالمي.

ضعف الجنيه يدعم صعود الفضة محليًا

وأشار تقرير الملاذ الآمن إلى أن سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري سجل نحو 50.52 جنيهًا في 18 أغسطس 2026، قبل أن ترتفع مستويات سعر الصرف من نحو 50.7 جنيه في 19 أغسطس إلى 50.945 جنيه في 20 أغسطس.

وأوضح التقرير أن هذه التحركات تعكس ضعفًا طفيفًا في قيمة الجنيه المصري، الأمر الذي شكل عاملًا داعمًا لارتفاع أسعار الفضة محليًا، حيث يؤدي ارتفاع سعر الدولار إلى زيادة تكلفة تسعير المعادن النفيسة بالجنيه.

وأكد التقرير أن تأثير ضعف العملة المحلية كان العامل الرئيسي وراء صعود أسعار الفضة في السوق المصرية، رغم تسجيل الأوقية العالمية انخفاضًا طفيفًا خلال الفترة نفسها.

الفجوة السعرية تتقلص نحو القيمة العادلة

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للفضة والسعر المكافئ المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة محل التحليل.

ففي 19 أغسطس، سجل السعر المحلي نحو 103.96 جنيهات، مقابل سعر عادل بلغ نحو 109.26 جنيهات، بفجوة سالبة قدرها 5.3 جنيهات، بما يعادل 4.85%.

وفي 20 أغسطس، ارتفع السعر المحلي إلى نحو 106.14 جنيهات، مقابل سعر عادل بلغ نحو 109.23 جنيهات، لتتقلص الفجوة السالبة إلى 3.09 جنيهات، بما يعادل 2.83%.

وأشار التقرير إلى أن تقلص الفجوة من 5.3 جنيهات إلى 3.09 جنيهات يعكس تضييق الفارق بين السعر المحلي والقيمة العادلة، بما يشير إلى أن السوق المحلية بدأت في تصحيح مستويات الأسعار بصورة أقرب إلى الأسعار العالمية.

وأضاف أن الفجوة السعرية تعكس في جانب منها علاوات المخاطر والتكاليف اللوجستية وهامش التسعير داخل السوق المحلية، مشيرًا إلى أن تحسنها خلال الفترة الحالية يمثل مؤشرًا على عودة قدر من التوازن بين السوق المصرية والأسواق العالمية.

عيار 999 يرتفع 2.1%

وأوضح تقرير مركز «الملاذ الآمن» أن أسعار الفضة اكتسبت قوة منذ صدور تقرير الوظائف الأمريكية الأسبوع الماضي، والذي قلل من توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع سبتمبر.

وخلال الفترة محل التحليل، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999، وهو العيار الرئيسي للفضة الخالصة، من 103.96 جنيهات إلى 106.14 جنيهات، بزيادة بلغت 2.18 جنيه، بما يعادل نحو 2.1%.

وسجل سعر الإغلاق النهائي لجرام الفضة عيار 999 نحو 106.14 جنيهات.

الأوقية تتراجع عالميًا رغم صعود الأسعار المحلية

وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن سعر أوقية الفضة تراجع بصورة طفيفة من 67.029 دولارًا في 19 أغسطس إلى 66.691 دولارًا في 20 أغسطس، بانخفاض بلغ 0.338 دولار، بما يعادل نحو 0.50%.

وأوضح التقرير أن تراجع الأوقية عالميًا لم يمنع ارتفاع الأسعار في السوق المحلية، إذ تغلب تأثير ضعف الجنيه المصري على الانخفاض المحدود في السعر العالمي.

وسجل سعر إغلاق أوقية الفضة عالميًا نحو 66.691 دولارًا.

وأكد التقرير أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 50.7 جنيه إلى 50.945 جنيهًا كان أحد العوامل الرئيسية التي دفعت الأسعار المحلية للصعود، وجعلت تكلفة تسعير الفضة بالجنيه المصري أكثر ارتفاعًا.

استمرار الحرب في إيران يدعم الطلب على الملاذات الآمنة

وأوضح تقرير مركز «الملاذ الآمن» أن استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب في إيران لا يزال يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لأسعار الفضة، في ظل زيادة الطلب على المعادن النفيسة خلال فترات عدم الاستقرار السياسي والعسكري.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الحرب تزامن مع تحسن التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة، وهو ما وفر بيئة داعمة للفضة والمعادن النفيسة بصورة عامة.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة وإيران رفعتا من سقف مطالبهما في المفاوضات، بما أدى إلى توقف أي تقدم سابق كان من الممكن أن يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي أبقى حالة عدم اليقين الجيوسياسي قائمة.

وأوضح التقرير أن استمرار هذه التطورات يدعم الطلب على الفضة باعتبارها أحد الأصول التي تستفيد من ارتفاع مستويات المخاطر وعدم اليقين في الأسواق.

تحسن توقعات الفائدة يدعم الفضة

وأشار التقرير إلى أن تحسن التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية يمثل عاملًا إيجابيًا للفضة، في ظل تراجع احتمالات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن انخفاض أسعار الفائدة أو تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية يزيد من جاذبية المعادن النفيسة التي لا تدر عائدًا، مقارنة بالأصول الأخرى ذات العائد.

وأضاف أن الأسواق باتت أكثر ميلًا إلى استبعاد سيناريو رفع أسعار الفائدة قريبًا، خاصة مع ظهور مؤشرات على ضعف بعض القطاعات الاقتصادية الأمريكية.

الدولار الأمريكي يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ مايو

وأوضح تقرير «الملاذ الآمن» أن مؤشر الدولار الأمريكي «DXY» انخفض إلى مستوى 98.7599 نقطة خلال تعاملات 20 أغسطس 2026.

وأشار التقرير إلى أن المؤشر تراجع إلى ما دون مستوى 99 نقطة يوم الأربعاء، ليسجل أدنى مستوياته منذ أواخر مايو، الأمر الذي وفر دعمًا لأسعار الفضة المقومة بالدولار.

وأكد التقرير أن العلاقة العكسية بين قوة الدولار وأسعار المعادن النفيسة تظل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الفضة، حيث يؤدي ضعف العملة الأمريكية عادة إلى جعل المعادن المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

ضعف الإنفاق الاستهلاكي يعزز التوقعات الإيجابية

وأشار التقرير إلى أن مؤشرات ضعف بيئة الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة قد تمثل عامل دعم إضافيًا للاستثمار في الفضة.

وأوضح أن تراجع المبيعات بالتجزئة وضعف مؤشرات ثقة المستهلكين يقللان من احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يوفر بيئة أكثر إيجابية للمعادن النفيسة.

وأضاف التقرير أن هذه التطورات الاقتصادية تعزز التوقعات بتحول السياسة النقدية نحو مزيد من الحذر، بما يدعم الطلب الاستثماري على الفضة.

الطلب الصناعي يمثل عامل ضغط على المدى الطويل

وفي المقابل، أشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى وجود عدد من العوامل التي قد تمثل ضغوطًا على أسعار الفضة على المدى الطويل.

وأوضح أن الهند والصين، باعتبارهما من أكبر مستوردي الفضة، قد تشهدان تراجعًا في مستويات الطلب خلال الفترة المقبلة.

كما أشار التقرير إلى أن مصنعي الألواح الشمسية، الذين يعتمدون بصورة كبيرة على الفضة في عمليات الإنتاج، يتجهون إلى تطوير تقنيات جديدة قد تقلل من الاعتماد على المعدن، وهو ما قد يؤثر في مستويات الطلب الصناعي مستقبلًا.

وأكد التقرير أن هذه العوامل تمثل أحد مصادر الضغط على أسعار الفضة على المدى الطويل، رغم استمرار العوامل الداعمة للأسعار في المدى القصير.

ضعف الجنيه وتقلص الفجوة وراء الارتفاع المحلي

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الفضة محليًا يعود إلى ضعف الجنيه المصري، رغم التراجع الطفيف في سعر الأوقية العالمية.

وأشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 50.7 جنيه إلى 50.945 جنيهًا أدى إلى زيادة تكلفة تسعير الفضة في السوق المحلية.

كما أكد التقرير أن التحسن في الفجوة السعرية من سالب 5.3% إلى سالب 2.83% يشير إلى تحرك الأسعار المحلية بصورة أقرب إلى القيمة العادلة المرتبطة بالأسعار العالمية.

وأوضح أن هذا التحسن قد يعكس تقليص هوامش التسعير في السوق المحلية أو بدء السوق في امتصاص التحركات السعرية والاقتراب من مستويات التسعير العادلة.

عوامل متباينة تحكم اتجاه الفضة

وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن حركة الفضة خلال الفترة الحالية تخضع لمجموعة من العوامل المتباينة.

وتتمثل أبرز العوامل الداعمة في ضعف الدولار الأمريكي، خاصة مع تراجع مؤشره إلى ما دون مستوى 99 نقطة، واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما تسببه من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، إلى جانب تحسن التوقعات بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.

وفي المقابل، تواجه أسعار الفضة عددًا من العوامل الضاغطة، أبرزها احتمالات انخفاض الطلب الصناعي من الصين والهند، وتطور تقنيات جديدة في صناعة الألواح الشمسية قد تقلل من الاعتماد على الفضة، بالإضافة إلى التراجع الطفيف الذي شهدته أسعار الأوقية العالمية بنحو 0.50%.

توقعات المدى القصير: صعود محلي مع حياد عالمي

وخلص تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة على المدى القصير يتراوح بين الصعود والحياد.

وأوضح التقرير أن السوق المحلية قد تواصل تحقيق ارتفاعات محدودة خلال الفترة المقبلة، مدعومة بضعف الجنيه المصري وتحسن الفجوة السعرية واقتراب الأسعار المحلية من القيمة العادلة.

وفي المقابل، تظل العوامل العالمية أكثر ميلًا إلى الحياد، في ظل الاستقرار النسبي لأسعار الأوقية واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما يشير إلى بيئة عرضية على المستوى العالمي.

وأكد التقرير أن استمرار ضعف العملة المحلية قد يمنح أسعار الفضة في السوق المصرية دعمًا إضافيًا، حتى في حال استقرار أو تراجع أسعار الأوقية العالمية بصورة محدودة.
غير الصياغة

تم نسخ الرابط