حازم المنوفي: التريث في التحول للدعم النقدي يطمئن المواطنين ويحمي القوة الشرائية
قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، إن استمرار الحكومة في دراسة ملف التحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي يعكس حرص الدولة على بحث الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للمنظومة بشكل متكامل، قبل اتخاذ قرار يؤثر على ملايين المستفيدين.
وأوضح المنوفي أن عدم التعجل في اتخاذ قرار بشأن الدعم النقدي يمثل رسالة إيجابية للمواطنين والأسواق، مؤكدًا أن أي تعديل في منظومة الدعم يجب أن يقوم على دراسات دقيقة تضمن تحقيق كفاءة أكبر في الإنفاق، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا ودعم قدرتها الشرائية.
وأضاف أن القطاع التجاري يساند جهود تطوير منظومة الدعم وتحسين آليات وصول المساندة إلى مستحقيها، بشرط أن يتم تطبيق أي تغيير بشكل تدريجي ومدروس، مع مراعاة تطورات الأسعار ومعدلات التضخم والظروف الاقتصادية، حتى لا يتحمل المواطن أعباء إضافية.
4 عوامل تحدد نجاح الدعم النقدي
وأشار المنوفي إلى أن نجاح التحول إلى الدعم النقدي، حال إقراره، يتطلب توافر مجموعة من المقومات الأساسية، في مقدمتها وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للمستحقين، إلى جانب تطوير بنية رقمية تضمن وصول الدعم بصورة فعالة.
كما شدد على أهمية وجود رقابة قوية على الأسواق لمنع أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فضلًا عن وضع نظام واضح للمراجعة الدورية لقيمة الدعم، بما يتناسب مع معدلات التضخم ويحافظ على القيمة الحقيقية للمبالغ المقدمة للمواطنين.
وأكد أن معدلات التضخم ستكون أحد أهم المؤشرات للحكم على مدى نجاح منظومة الدعم النقدي، موضحًا أن بقاء قيمة الدعم ثابتة مع ارتفاع أسعار السلع قد يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للمستفيدين، ما يجعل تحديث قيمة الدعم بصورة دورية أمرًا ضروريًا.
مطالب بحوار مجتمعي قبل تطبيق الدعم النقدي
ودعا عضو شعبة المواد الغذائية إلى استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع التجاري والخبراء وممثلي المستهلكين قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن التحول إلى الدعم النقدي، بهدف الوصول إلى صيغة تحقق أهداف الإصلاح دون زيادة الأعباء على المواطنين.
وحذر المنوفي من الاعتماد على الأرقام المتداولة بشأن قيمة الدعم النقدي، مؤكدًا أن أي مبالغ يتم تداولها في الوقت الحالي لا تعد أرقامًا رسمية أو نهائية، وإنما مجرد تقديرات واجتهادات، مطالبًا بانتظار الإعلان الرسمي من الجهات الحكومية المختصة في حال اتخاذ قرار نهائي بشأن المنظومة.
ولفت إلى أن تأكيد وزارة التموين عدم حسم قرار التحول إلى الدعم النقدي حتى الآن يمثل رسالة طمأنة، ويعكس استمرار دراسة الملف قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية، مع ضرورة وضع مصلحة المواطن واستقرار الأسواق في مقدمة أولويات عملية الإصلاح.
وتأتي مناقشات تطوير منظومة الدعم في ظل تخصيص نحو 178.3 مليار جنيه لدعم السلع والخبز في الموازنة العامة، لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار، بينما يستفيد نحو 61 مليون مواطن من المقررات التموينية الشهرية، في حين يصل عدد المستفيدين من الخبز البلدي المدعم إلى نحو 68 مليون مواطن، وتنتج المخابز التابعة للوزارة ما يتراوح بين 250 و270 مليون رغيف يوميًا.





