آي صاغة: عيار 21 يتراجع 35 جنيهًا.. والذهب يقترب من 5000 دولار
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية عالميًا واتساع الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 35 جنيهًا، بنسبة 0.54%، ليتراجع من 6425 جنيهًا إلى 6390 جنيهًا.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7303 جنيهات، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5477 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 51 ألفًا و120 جنيهًا، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 4481 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التراجع الحالي يأتي في إطار حركة تصحيحية طبيعية بعد الارتفاعات القوية التي شهدها الذهب خلال الفترة الماضية، موضحًا أن سعر الأوقية فقد نحو 35 دولارًا بعد موجة صعود حادة، بالتزامن مع استمرار حالة التقلب في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الذهب في السوق المحلية يتم تداوله حاليًا بأقل من السعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، بفارق بلغ 36.45 جنيه للجرام، بما يعادل نحو 0.57%.
وأوضح إمبابي أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل اتسعت من 26.88 جنيه للجرام، بما يعادل 0.42%، في 19 أغسطس، إلى 36.45 جنيه، بنسبة 0.57%، في تعاملات اليوم، وهو ما يعكس حالة من الحذر بين المتعاملين وضغوط البيع وتراجع الطلب.
استقرار الدولار يحد من تأثير التراجع العالمي
وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن سعر الدولار أمام الجنيه شهد تحركات محدودة خلال الفترة الأخيرة، حيث اقترب من مستوى 50 جنيهًا في 19 أغسطس، قبل أن يسجل متوسط سعره في البنوك نحو 50.67 جنيه في 20 أغسطس.
وأوضح إمبابي أن تحركات سعر الصرف، التي دارت حول مستويات 50.7 و50.9 جنيه، لم تكن كافية لتعويض الانخفاض في أسعار الذهب عالميًا، ليظل تراجع الأوقية العامل الأبرز وراء انخفاض الأسعار المحلية.
البنك المركزي يترقب تطورات التضخم وسعر الصرف
وتزامن تحركات الذهب مع اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس، لمراجعة التطورات الاقتصادية والنقدية واتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة.
وأوضح إمبابي أن توقعات السوق كانت تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة، خاصة بعد الإبقاء عليها دون تغيير خلال الاجتماعات الثلاثة الماضية.
وأضاف أن استمرار الفائدة عند مستوياتها الحالية لا يوفر دعمًا مباشرًا للذهب من خلال خفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، في وقت تترقب فيه الأسواق اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
التضخم المصري يسجل ارتفاعًا جديدًا
ولفت إمبابي إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.7% خلال يوليو، مقارنة بـ14.3% في يونيو، ليسجل أول صعود له خلال ثلاثة أشهر.
وأشار إلى أن عودة التضخم للارتفاع قد تدفع البنك المركزي إلى مزيد من الحذر بشأن خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار تحركات سعر الصرف.
وبحسب توقعات مورجان ستانلي، قد يواصل البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية 2026، مع إمكانية خفضها بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من العام، حال تراجع التضخم إلى أقل من 13%.
عيار 21 يخسر 35 جنيهًا
وأوضح تقرير «آي صاغة» أن سعر جرام الذهب عيار 21 أغلق تعاملات 19 أغسطس عند 6425 جنيهًا، قبل أن يتراجع في تعاملات اليوم إلى 6390 جنيهًا، فاقدًا 35 جنيهًا.
ويأتي الانخفاض بالتزامن مع تراجع الأوقية عالميًا واتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل، فيما تحركت باقي الأعيرة وفقًا لنسب النقاء، ليسجل عيار 24 نحو 7303 جنيهات وعيار 18 نحو 5477 جنيهًا.
الأوقية تفقد أكثر من 35 دولارًا
وعلى الصعيد العالمي، تراجع سعر أوقية الذهب من 4523.55 دولار إلى 4488.02 دولار، بخسارة بلغت 35.53 دولار، وبنسبة انخفاض تقترب من 0.79%.
وأوضح إمبابي أن التراجع العالمي جاء أكبر من الانخفاض المسجل في السوق المحلية، الذي بلغ 0.54%، وهو ما يعكس امتصاص جزء من أثر الهبوط العالمي بفعل سعر الصرف وهوامش التداول المحلية.
وأشار التقرير إلى أن الذهب كان قد ارتفع بنحو 3.3% ليصل إلى قرابة 4477 دولارًا للأوقية في 19 أغسطس، قبل أن يدخل في موجة تصحيح خلال تعاملات اليوم التالي.
ورغم التذبذبات قصيرة الأجل، لا تزال التوقعات طويلة الأجل تشير إلى إمكانية تحرك الذهب نحو مستويات تتراوح بين 5000 و5400 دولار للأوقية، بدعم من مشتريات البنوك المركزية واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.
مورجان ستانلي: الذهب قد يتجاوز 5000 دولار خلال 2027
وأشار تقرير «آي صاغة» إلى توقعات مورجان ستانلي بشأن مستقبل الذهب، والتي تتضمن إمكانية تجاوز المعدن النفيس مستوى 5000 دولار للأوقية خلال عام 2027، مع استمرار احتمالات التقلبات السعرية.
وأوضح التقرير أن الذهب وصل إلى المستهدف الذي حدده البنك للربع الرابع عند 4450 دولارًا للأوقية في وقت أسرع من المتوقع، مع وجود مسار محتمل للوصول إلى مستويات تتجاوز 5000 دولار خلال 2027.
كما أشار مورجان ستانلي إلى أن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية أعاد دعم الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، والتي سجلت تدفقات بلغت نحو 70 طنًا متريًا خلال يوليو وأغسطس، بعد خروج نحو 93 طنًا خلال مايو ويونيو.
ضعف سوق العمل الأمريكي يدعم الذهب
وقال إمبابي إن البيانات الاقتصادية الأمريكية تظل من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، مشيرًا إلى أن تقرير الوظائف الصادر في 7 أغسطس أظهر ضعفًا غير متوقع في سوق العمل، مع فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو.
وأوضح أن تراجع قوة سوق العمل قد يقلل من فرص اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يمثل عامل دعم للذهب.
وأشار كذلك إلى انخفاض معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو، بما خفف نسبيًا من الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مواصلة رفع أسعار الفائدة.
الفيدرالي يثبت الفائدة والأسواق تترقب اجتماع سبتمبر
وأوضح إمبابي أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% و3.75%، مع استمرار تبني نهج حذر في إدارة السياسة النقدية.
وأشار إلى أن الأسواق تترقب اجتماع الفيدرالي في سبتمبر، باعتباره أحد العوامل الرئيسية التي قد تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل متابعة المستثمرين لمسار التضخم وسوق العمل الأمريكي.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب
وأكد تقرير «آي صاغة» أن مشتريات البنوك المركزية تمثل أحد أبرز عوامل الدعم للذهب، مشيرًا إلى أن الصين أضافت نحو 60 طنًا إلى احتياطياتها خلال العام الجاري، وهو أعلى مستوى لمشترياتها منذ 2023.
كما رفعت بولندا احتياطياتها بنحو 82 طنًا لتصل حيازاتها إلى 632 طنًا، ضمن خطتها للوصول إلى 700 طن.
ولفت مورجان ستانلي إلى أن الذهب بدأ يتحرك بصورة أقل ارتباطًا بالعوائد الحقيقية طويلة الأجل، موضحًا أن المعدن النفيس يعكس بشكل متزايد المخاوف المالية المرتبطة بارتفاع العوائد.
ضغوط التضخم والمراكز القصيرة تحت المراقبة
وأشار التقرير إلى أن بيانات التضخم الأمريكية المقبلة تمثل أحد أبرز العوامل التي قد تؤثر على حركة الذهب، إلى جانب أوضاع المراكز الاستثمارية في بورصة «COMEX».
وأوضح أن المراكز القصيرة اقتربت من أدنى مستوياتها منذ أبريل 2020، وهو ما قد يقلل من مساحة عمليات تغطية المراكز القصيرة التي كانت تمثل مصدرًا إضافيًا لدعم الأسعار.
ما العوامل التي تحدد اتجاه الذهب؟
وأكد إمبابي أن الذهب يتحرك حاليًا تحت تأثير مجموعة من العوامل المتباينة، يأتي في مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية، وضعف بعض مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، واحتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلًا، إلى جانب التوترات الجيوسياسية.
وفي المقابل، تواجه الأسعار ضغوطًا تتمثل في استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وعودة التضخم المصري إلى الصعود، فضلًا عن عمليات جني الأرباح والتصحيح الطبيعي بعد الارتفاعات القوية الأخيرة.
وأشار إلى أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بصورة أساسية بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، وتطورات التضخم، وحركة الدولار، ومشتريات البنوك المركزية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية في الأسواق العالمية والمحلية.




