رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد وقف القبول بطب فاقوس.. نائب يطالب بمراجعة عاجلة لكليات الطب وضبط أعداد الطلاب

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب، أن قرار وقف قبول طلاب جدد بكلية طب فاقوس، بسبب عدم توافر مستشفى جامعي يخدم العملية التعليمية والتدريب الإكلينيكي، يفرض ضرورة إعادة تقييم أوضاع كليات الطب التي تعاني نقصًا في البنية التدريبية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية وطبية متكاملة للطلاب.

التدريب الإكلينيكي عنصر أساسي في إعداد الطبيب

وأوضح النائب عماد الغنيمي أن دراسة الطب لا تعتمد على المناهج النظرية فقط، وإنما يمثل التدريب الإكلينيكي داخل المستشفيات الجامعية عنصرًا أساسيًا في تأهيل الطلاب وإكسابهم المهارات العملية والخبرات اللازمة لممارسة المهنة بكفاءة.

وشدد على أن جودة الطبيب المصري تبدأ من جودة منظومة التعليم والتدريب التي يحصل عليها خلال سنوات الدراسة، مؤكدًا أن الجانب العملي لا يقل أهمية عن التحصيل الأكاديمي، خاصة أن طالب الطب يحتاج إلى الاحتكاك المباشر بالحالات المرضية والتدرب على التعامل معها تحت إشراف متخصصين.

خطة واضحة للكليات التي تعاني نقصًا في الإمكانات

وشدد عضو مجلس النواب على أهمية وضع خطة واضحة للتعامل مع أي كلية طب لا تتوافر بها الإمكانات التدريبية الكافية، بما يضمن عدم تأثر جودة العملية التعليمية أو مستوى خريجي هذه الكليات.

وأشار إلى أن معالجة أوجه القصور يمكن أن تتم من خلال استكمال البنية التحتية اللازمة، أو توفير مستشفيات جامعية وأماكن تدريب إكلينيكي معتمدة، أو إعادة تنظيم أعداد الطلاب المقبولين بما يتناسب مع الإمكانات التدريبية المتاحة لكل كلية.

وأكد أن التوسع في أعداد المقبولين بكليات الطب يجب أن يكون مرتبطًا بشكل مباشر بقدرة المؤسسات التعليمية والمستشفيات التابعة لها على توفير التدريب العملي اللازم، حتى لا يؤدي ارتفاع أعداد الطلاب إلى ضغط على الإمكانات المتاحة وانخفاض مستوى التدريب.

ضبط أعداد الطلاب وربطها بقدرات التدريب

وأكد الغنيمي أن الحفاظ على جودة خريجي كليات الطب يجب أن يمثل أولوية أساسية عند وضع سياسات القبول والتوسع في إنشاء كليات جديدة، مشيرًا إلى أن ضبط أعداد الطلاب وربطها بقدرات التدريب الفعلية يمثل خطوة مهمة لضمان تخريج أطباء مؤهلين وقادرين على التعامل مع احتياجات القطاع الصحي.

وأوضح أن توفير الأعداد المناسبة من أماكن التدريب والمستشفيات الجامعية والمعامل والتجهيزات الطبية يجب أن يسير بالتوازي مع أعداد الطلاب المقبولين، بما يحقق التوازن بين التوسع في إتاحة التعليم الطبي وبين الحفاظ على جودة العملية التعليمية.

جودة التعليم الطبي تنعكس على الخدمة الصحية

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الاهتمام بالبنية التدريبية لكليات الطب لا يرتبط فقط بمصلحة الطلاب، وإنما يمتد تأثيره بصورة مباشرة إلى منظومة الرعاية الصحية وجودة الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين.

وأكد أن تخريج طبيب يمتلك المعرفة العلمية والمهارات الإكلينيكية والخبرة العملية يمثل استثمارًا حقيقيًا في القطاع الصحي، ويعزز قدرة المنظومة الطبية على تلبية احتياجات المواطنين والتعامل مع مختلف الحالات المرضية.

وطالب بضرورة استمرار المراجعة والتقييم الدوري لكليات الطب، للتأكد من توافر المتطلبات الأكاديمية والتدريبية اللازمة، وربط أعداد الطلاب المقبولين بالإمكانات الفعلية المتاحة، بما يضمن الحفاظ على مستوى متميز لخريجي كليات الطب المصرية.

تم نسخ الرابط