1400 طبيب خارج رغباتهم.. سؤال برلماني يطالب الصحة بكشف معايير حركة النيابات
وجهت النائبة ولاء الصبان، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن آليات تحديد الاحتياجات وأعداد النيابات الطبية في حركة النيابات لعام 2026، ومدى توافقها مع الاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية.
ملاحظات حول نتائج حركة النيابات الطبية 2026
وأوضحت النائبة أنه خلال الأيام الأخيرة أُثيرت عدد من الملاحظات بشأن نتائج حركة النيابات الطبية لعام 2026، خاصة بعد دمج حركتي نيابات ديسمبر 2025 ومايو 2026 في حركة أساسية واحدة، وما ترتب على ذلك من زيادة أعداد الأطباء المتقدمين للحركة.
استنفاد رغبات نحو 1400 طبيب وطبيبة
وقالت ولاء الصبان إن استنفاد رغبات نحو 1400 طبيب وطبيبة، بما يمثل قرابة 30% من المتقدمين وفقًا لما أعلنته نقابة الأطباء، يستدعي الوقوف على آلية إعداد الحركة والمعايير التي جرى على أساسها تحديد أعداد النيابات الطبية والتخصصات المتاحة.
وأكدت أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود خلل في إجراءات الحركة، إلا أن ارتفاع عدد الأطباء الذين لم يتم ترشيحهم لأي من رغباتهم يطرح أهمية وجود صورة واضحة ومعلنة حول كيفية تقدير الاحتياجات التي تُبنى عليها الحركة، ومدى ارتباط هذه الاحتياجات بالحصر الفعلي لأعداد الأطباء المطلوبين في مختلف المستشفيات والتخصصات.
ربط حركة النيابات بالعجز الطبي في المستشفيات
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن أهمية هذا الأمر تتزايد في ظل ما تواجهه بعض المنشآت الصحية من احتياجات متفاوتة في أعداد الأطباء ببعض التخصصات، الأمر الذي يجعل الربط بين خريطة العجز الطبي من ناحية وحركة النيابات الطبية من ناحية أخرى عنصرًا أساسيًا في التخطيط السليم للقوى البشرية داخل المنظومة الصحية.
وأضافت أن دمج حركتين في حركة واحدة يستلزم التعامل مع أعداد أكبر من المتقدمين، وهو ما يثير أهمية دراسة مدى ملاءمة أعداد النيابات المطروحة لحجم المتقدمين، ومدى إمكانية الاستفادة من الكوادر الطبية المتاحة بما يتناسب مع احتياجات المستشفيات الفعلية.
شفافية أكبر في تحديد الاحتياجات المستقبلية
وأوضحت النائبة أن توفير قدر أكبر من الشفافية بشأن الاحتياجات المستقبلية من النيابات الطبية، سواء من حيث التخصصات أو المحافظات أو المنشآت الصحية، يمكن أن يساعد الأطباء على ترتيب رغباتهم بصورة أكثر واقعية، كما يساعد وزارة الصحة على التخطيط المسبق لاحتياجاتها من القوى البشرية.
وطالبت بأن لا تقتصر معالجة نتائج الحركة الحالية على التعامل مع الحالات المتضررة من النتيجة، وإنما أن تمثل فرصة لتقييم آلية إعداد الحركات المقبلة، بما يضمن تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق بين أعداد الأطباء الراغبين في التخصص وبين الاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي.
تساؤلات حول أسس تحديد أعداد النيابات
وتساءلت ولاء الصبان عن الأسس التي يتم وفقًا لها تحديد أعداد النيابات الطبية، ومدى اعتمادها على بيانات محدثة من المنشآت الصحية، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتطوير آلية إعداد الحركات المقبلة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للكوادر الطبية الشابة ويسهم في الوقت ذاته في سد الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية.
ودعت وزارة الصحة والسكان إلى كشف الآلية التي تعتمد عليها في تحديد أعداد النيابات الطبية والتخصصات المطلوبة في كل حركة، وكيفية ربط هذه الأعداد بالاحتياجات الفعلية والمحدثة للمنشآت الصحية.
كما طالبت بتوضيح أسباب ارتفاع عدد الأطباء الذين تم استنفاد رغباتهم في حركة النيابات الطبية لعام 2026 إلى نحو 1400 طبيب وطبيبة، وتقييم الوزارة لمدى توافق أعداد النيابات الطبية المطروحة مع أعداد المتقدمين واحتياجات المنشآت الصحية.
وتساءلت النائبة عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتطوير آلية إعداد حركات النيابات المقبلة، والاستفادة من نتائج الحركة الحالية في تحسين التخطيط للقوى البشرية، مع دراسة إمكانية زيادة أعداد النيابات في التخصصات والمنشآت التي يثبت وجود احتياج فعلي إليها.