رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تدين تنفيذ مشروع «E1» الاستيطاني وتحذر من تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية

جمهورية مصر العربية
جمهورية مصر العربية

أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لإقدام إسرائيل على تنفيذ المشروع الاستيطاني المعروف باسم «E1» في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن المضي في تنفيذ هذا المشروع يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبل القضية الفلسطينية وفرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة.

وأكدت مصر أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي يستهدف بصورة أساسية تغيير طبيعة الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يؤدي إلى تقويض التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، فضلًا عن تطويق القدس الشرقية وعزلها عن محيطها الفلسطيني.

وشددت القاهرة على أن تنفيذ مشروع «E1» من شأنه أن يفرض واقعًا جديدًا على الأرض، بما يعرقل إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيًا وقابلة للحياة، ويقوض الأسس التي يستند إليها حل الدولتين باعتباره المسار السياسي الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي.

وأوضحت مصر أن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمثل مجرد إجراء عمراني أو توسع جغرافي، وإنما يرتبط بتغيير ممنهج للواقع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة، الأمر الذي يهدد بصورة مباشرة فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

القاهرة ترفض سياسة فرض الأمر الواقع

وأكدت مصر رفضها الكامل لمحاولات تكريس سياسة الأمر الواقع من خلال التوسع في إنشاء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية، مشددة على أن هذه الإجراءات لا يمكن أن تغير من الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا تمنح الاحتلال حق فرض وقائع جديدة تتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأشارت القاهرة إلى أن استمرار هذه السياسات من شأنه زيادة التوتر في الأراضي الفلسطينية، وتعقيد الجهود الرامية إلى استئناف المسار السياسي، فضلًا عن إضعاف فرص الوصول إلى تسوية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، طالبت مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وممارسات التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشددت على ضرورة عدم الاكتفاء بإصدار البيانات والإدانات، وإنما العمل على توفير آليات حقيقية تضمن احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والحيلولة دون استمرار الإجراءات التي تستهدف تغيير الواقع على الأرض وفرض وقائع جديدة تحول دون تحقيق السلام.

وجددت جمهورية مصر العربية تمسكها الثابت بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية ومبادئ حل الدولتين.

وأكدت القاهرة أن تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة يتطلب الحفاظ على مقومات إقامة الدولة الفلسطينية، ووقف الإجراءات التي تقوض إمكانية تحقيق هذا الهدف، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني ومحاولات تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي الموقف المصري في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات المشاريع الاستيطانية التي تستهدف تغيير طبيعة التواصل الجغرافي بين القدس الشرقية ومحيطها الفلسطيني، بما يهدد مكانة المدينة ومستقبلها في إطار أي تسوية سياسية مقبلة.

اقرأ أيضاً.. الإفتاء: ذكرى المولد النبوي تجدد الأمل وتدفع نحو البناء والعمران

تم نسخ الرابط