الإفتاء: ذكرى المولد النبوي تجدد الأمل وتدفع نحو البناء والعمران
أكدت دار الإفتاء المصرية أن ذكرى المولد النبوي الشريف تمثل مناسبة إيمانية مهمة لاستحضار معاني الأمل والنور والبِشر، واستعادة القيم التي جسدتها السيرة النبوية الشريفة، بما يعزز روح التفاؤل والإيجابية ويدفع إلى الإقبال على الحياة والعمل من أجل البناء والعمران.
وأوضحت دار الإفتاء أن إحياء هذه المناسبة لا يقتصر على التعبير عن الفرح بمولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما يمثل فرصة لاستلهام ما تحمله سيرته العطرة من معانٍ وقيم سامية يمكن أن تسهم في إصلاح الفرد والمجتمع، وتدفع إلى العمل والإنتاج وخدمة الناس.
جاء ذلك في عدد من المنشورات التي نشرتها دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بالتزامن مع قرب حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، التي يحييها المسلمون في شهر ربيع الأول من كل عام.
وأشارت الدار إلى أن هذه الذكرى المباركة يمكن أن تكون باعثًا على تجديد الأمل واستعادة الروح المحبة للحياة والمقبلة عليها، فضلًا عن كونها مناسبة لتوحيد الكلمة وتضافر الجهود وتوجيه الطاقات نحو كل ما يحقق النفع للناس والمجتمع.
وأكدت دار الإفتاء أن استحضار السيرة النبوية في هذه المناسبة ينبغي أن يرتبط بالعمل والقيم الإيجابية، بما يحول ذكرى المولد النبوي إلى دافع عملي نحو البناء والإعمار وخدمة المجتمع، والاستفادة من الدروس التي تزخر بها السيرة النبوية في مختلف جوانب الحياة.
تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي
وفي سياق متصل، استعرضت دار الإفتاء المصرية جانبًا من تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، موضحة أن الأمة الإسلامية اعتادت الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ القرنين الرابع والخامس الهجريين.
وأشارت الدار إلى أن إحياء ليلة المولد النبوي كان يتم من خلال مختلف أنواع القربات والطاعات، في إطار التعبير عن المحبة والتعظيم والفرح بمولد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
وأوضحت دار الإفتاء أن ما يتعلق بتاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ورد في كتب عدد من المؤرخين والعلماء، ومن بينهم الحافظ ابن الجوزي، وابن دِحية، وابن كثير، وابن حجر، والإمام السيوطي، وغيرهم من العلماء، رحمهم الله تعالى.
وأكدت الدار أن هذه المؤلفات تمثل جانبًا من المصادر التي تناولت مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي عبر التاريخ الإسلامي، وما ارتبط بهذه المناسبة من أعمال القربات والطاعات.
السيرة النبوية مصدر للأمل والعمل
وشددت دار الإفتاء المصرية على أهمية استثمار ذكرى المولد النبوي الشريف في استحضار المعاني والقيم التي تمثلها السيرة النبوية، وفي مقدمتها الأمل والإيجابية والإقبال على الحياة، إلى جانب قيم العمل والبناء والتعاون وخدمة المجتمع.
ولفتت إلى أن الاحتفال بهذه الذكرى ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد الصلة بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتأمل في مواقفه ودروسه، بما يعزز قدرة الإنسان على مواجهة التحديات بروح من التفاؤل والثقة والعمل الجاد.
اقرأ أيضاً..
بيتعالجوا ولا بيتعرضوا للخطر؟.. إغلاق 13 مركزًا لعلاج الإدمان والطب النفسي يكشف مخالفات صادمة