بيتعالجوا ولا بيتعرضوا للخطر؟.. إغلاق 13 مركزًا لعلاج الإدمان والطب النفسي يكشف مخالفات صادمة
أعلنت وزارة الصحة والسكان، إغلاق 13 مركزًا غير مرخص لمزاولة نشاط علاج الإدمان والطب النفسي في مركز البدرشين بمحافظة الجيزة، وذلك بعد رصد عدد من المخالفات الصحية والقانونية التي تمثل مخالفة للاشتراطات المنظمة للعمل داخل المنشآت الطبية، إلى جانب مزاولة النشاط دون الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة.
جاءت إجراءات الإغلاق تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بتكثيف أعمال الرقابة والتفتيش على المنشآت الطبية غير الحكومية، والتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية والقانونية المعتمدة، بما يسهم في حماية صحة المواطنين وضمان حصول المرضى والنزلاء على خدمات علاجية آمنة وفقًا للمعايير الطبية المقررة.
وشددت الوزارة على استمرار الحملات التفتيشية على المنشآت التي تقدم خدمات علاج الإدمان والطب النفسي، خاصة في ظل أهمية هذه الخدمات وحساسيتها، وضرورة التأكد من توافر الكوادر الطبية المؤهلة والتجهيزات اللازمة، إلى جانب الالتزام الكامل بقواعد مكافحة العدوى والتعامل الآمن مع النفايات الطبية والخطرة.
أسماء المراكز التي تم إغلاقها
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن حملة تفتيشية مشتركة نفذتها إدارة العلاج الحر بمديريات الشؤون الصحية، بالتعاون مع المجلس القومي للصحة النفسية، أسفرت عن ضبط وإغلاق عدد من المراكز المخالفة بمركز البدرشين.
وشملت المنشآت التي تم اتخاذ إجراءات الإغلاق بحقها: الحرية (هاف واي)، بيت التعافي (هاف واي)، الحياة ديتوكس، الحياة (هاف واي)، النجاة ديتوكس، النجاة (هاف واي)، النور ديتوكس، النور (هاف واي)، حياة جديدة (هاف واي)، حياة جديدة ديتوكس، بيت التعافي ديتوكس، والحرية ديتوكس.
وأكدت الوزارة أن إجراءات الإغلاق جاءت بعد ثبوت وجود مخالفات تتعلق بمزاولة النشاط الطبي دون استيفاء المتطلبات القانونية والاشتراطات المنظمة لعمل تلك المنشآت.
وأكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المراكز المخالفة، مشيرًا إلى أن الحملات الرقابية مستمرة على مستوى مختلف محافظات الجمهورية، بهدف ضبط المنشآت التي تعمل بالمخالفة للقانون والتأكد من توفير بيئة علاجية آمنة للمرضى والنزلاء.
وأوضح، أن الحملات رصدت عددًا من المخالفات، من أبرزها غياب المدير الفني، ومزاولة النشاط دون الحصول على التراخيص اللازمة، ووجود أوجه قصور في تطبيق اشتراطات مكافحة العدوى، وعدم توافر التجهيزات المطلوبة، إلى جانب غياب السجلات المنتظمة التي تضمن توثيق البيانات والإجراءات الطبية الخاصة بالنزلاء.
كما شملت المخالفات التي تم رصدها وجود أوجه قصور في التعامل مع النفايات الخطرة، وهو ما يمثل مخالفة للاشتراطات البيئية والصحية المعمول بها، فضلًا عما قد يترتب عليه من مخاطر على المرضى والعاملين داخل المنشآت والمحيطين بها.
مخالفات لقوانين المنشآت الطبية والصحة النفسية
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد النحاس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة الفنية للمجلس القومي للصحة النفسية، أن المراكز المخالفة لم تلتزم بأحكام القوانين المنظمة للعمل في هذا المجال، مشيرًا إلى مخالفتها قانون تنظيم المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 51 لسنة 1981، والمعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2004، وقانون الصحة النفسية رقم 71 لسنة 2009.
كما تضمنت المخالفات عدم الالتزام بالاشتراطات الخاصة بمكافحة العدوى، فضلًا عن وجود مخالفات مرتبطة بقانون البيئة، بما يمثل خطرًا حقيقيًا على سلامة النزلاء، خاصة أن منشآت علاج الإدمان والطب النفسي تتعامل مع حالات تحتاج إلى رعاية طبية ونفسية متخصصة، وتستلزم وجود إشراف طبي مؤهل وبيئة علاجية تستوفي جميع الضوابط.
ودعت وزارة الصحة والسكان المواطنين وأسر المرضى إلى ضرورة التأكد من حصول أي منشأة تقدم خدمات علاج الإدمان أو الطب النفسي على التراخيص القانونية اللازمة قبل التوجه إليها أو إيداع أحد ذويهم بها، وعدم الانسياق وراء الإعلانات أو العروض التي تقدمها منشآت غير معلومة المصدر أو غير مرخصة.
وأكدت الوزارة أن الحصول على الخدمة العلاجية داخل منشأة مرخصة يضمن خضوعها للرقابة والاشتراطات الصحية والقانونية، ويحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المرضى نتيجة التعامل مع جهات غير مؤهلة أو لا تلتزم بالمعايير الطبية.
اقرأ أيضًا..
إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وحقيقة ترحيل العطلة إلى الخميس