من العلمين إلى طاولة السلام.. الحركة الوطنية: مصر تتحرك بثقلها لاحتواء أزمات الشرق الأوسط
أكد الدكتور محمد مجدي، الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبدالفتاح السيسي وجاريد كوشنر في مدينة العلمين، يعكس أهمية الدور المصري المحوري في إدارة الملفات الإقليمية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح مجدي، أن اللقاء يأتي في إطار التحرك المصري المستمر لدعم جهود التهدئة وترسيخ مسار السلام، بما يعكس حرص القاهرة على مواصلة دورها الفاعل في التعامل مع الأزمات الإقليمية، ودعم المسارات السياسية التي تستهدف تحقيق الاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع.
مصر تتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار في غزة
وأشار الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة إلى أن المباحثات تؤكد ثوابت الموقف المصري تجاه ضرورة التزام جميع الأطراف بتعهداتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد.
وأكد أن الحفاظ على التهدئة يتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف، إلى جانب استمرار الجهود الدولية والإقليمية لضمان عدم العودة إلى دوائر العنف والمواجهة، بما يفتح المجال أمام تحرك سياسي أكثر فاعلية لمعالجة جذور الأزمة.
من التهدئة إلى مسار سياسي مستدام
ولفت مجدي إلى أن القاهرة تتحرك وفق رؤية واضحة تستهدف الانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسي أكثر استدامة، يضمن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ويدعم فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.
وأضاف، أن استمرار الأزمات والنزاعات في المنطقة لم يعد يمثل تهديدًا للأمن السياسي فقط، وإنما تمتد تداعياته إلى الأوضاع الاقتصادية والأمنية للدول والشعوب، وهو ما يجعل الوصول إلى حلول سياسية مستقرة ضرورة تتجاوز حدود أطراف الصراعات لتصبح مطلبًا إقليميًا ودوليًا.
مصر تتحرك لمنع اتساع دائرة التوتر
وأشار الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة إلى أن تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال اللقاء على أهمية دعم الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا يعكس إدراك الدولة المصرية لخطورة استمرار الصراعات وتوسع نطاقها، خاصة في ظل تشابك الملفات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح، أن التطورات المتلاحقة تفرض ضرورة وجود تحرك دولي جاد للتعامل مع الأزمات، ومنع انتقال تداعياتها إلى ساحات جديدة، بما يهدد السلم والأمن الدوليين ويزيد من حدة التوتر في منطقة تعاني بالفعل من أزمات متراكمة.
ثقل سياسي ودبلوماسي لمصر في إدارة أزمات المنطقة
وأكد مجدي أن التحركات المصرية المتواصلة تؤكد ثقل القاهرة السياسي ودورها المحوري في التعامل مع أزمات المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك خبرة طويلة في إدارة ملفات التهدئة والوساطة، وهو ما يجعلها طرفًا أساسيًا في الجهود الرامية إلى احتواء الصراعات ودعم فرص السلام.
وأوضح أن التحرك المصري ينطلق في الوقت نفسه من رؤية واضحة تقوم على الحفاظ على الأمن القومي المصري ودعم استقرار المحيط الإقليمي، مع الدفع باتجاه الحلول السياسية بدلًا من استمرار دوائر التصعيد والمواجهة.
السياسة المصرية تجمع بين الحزم والحوار
وشدد الدكتور محمد مجدي على أن السياسة الخارجية المصرية تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تقوم على مزيج من الحزم في حماية المصالح والأمن القومي، والانفتاح على مسارات الحوار والوساطة، بما يعزز قدرة مصر على أداء دور فاعل في احتواء الأزمات.
وأكد أن استمرار التحرك المصري لدعم التهدئة والتسويات السياسية يعكس إدراك القاهرة لأهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة، باعتباره ركيزة أساسية لحماية شعوبها ودعم مسارات التنمية وتحقيق الأمن على المستويين الإقليمي والدولي.