بصمة الوش لخطوط المحمول.. انقسام النواب بين ضبط الخطوط وحماية البيانات
أثار اتجاه تطبيق بصمة الوجه عند استخراج وتسجيل خطوط المحمول الجديدة حالة من الجدل بين أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بعد اختلاف المواقف بين مؤيد يرى في الخطوة وسيلة لضبط سوق الاتصالات ومنع تسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم، ومعارض يحذر من مخاطر جمع البيانات البيومترية والتوسع في استخدامها.
تطبيق بصمة الوجه عند استخراج خطوط المحمول
طرح النائب مصطفى المتولي فكرة تطبيق بصمة الوجه عند استخراج خطوط المحمول، بهدف التأكد من أن الخط مسجل باسم مستخدمه الحقيقي ومنع تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم.
رئيس اتصالات النواب: خطوة للقضاء على الخطوط الوهمية
وأكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن شراء والتعاقد على الخطوط الجديدة ببصمة الوجه سيبدأ اعتبارًا من الأسبوع الأول من سبتمبر، موضحًا أن الخطوة تستهدف القضاء على ظاهرة الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين لا يستخدمونها.
وأشار بدوي إلى وقف بيع وتفعيل الخطوط الجديدة عبر الوكلاء والموزعين، مع استمرار إجراءات تحديث بيانات الخطوط القائمة، ودعوة المواطنين لاستخدام تطبيق «أرقامي» لمعرفة الأرقام المسجلة بأسمائهم وإلغاء ما لا يخصهم.
محمود طاهر: التحقق البيومتري يسد ثغرات تسجيل الخطوط
وقال النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن حماية المواطنين وبياناتهم الشخصية أمر أساسي، مؤكدًا أهمية إحكام تسجيل وتفعيل الخطوط والتحقق من هوية الحائز الفعلي لها.
وأشار إلى أهمية التوسع في آليات التحقق البيومتري لسد الثغرات التي سمحت بتسجيل خطوط دون علم أصحابها، مع تيسير الإجراءات أمام المواطنين ومتابعة التزام شركات المحمول بالقواعد الجديدة.
أميرة العادلي ترفض: «مش موافقة شركات الاتصالات تاخد بصمة وشي»
وفي المقابل، أعلنت النائبة أميرة العادلي رفضها ربط خطوط المحمول ببصمة الوجه، متسائلة عن قدرة شركات الاتصالات على حماية البيانات البيومترية للمواطنين والجهات التي يمكن أن تصل إليها.
وطالبت العادلي بتوضيح آليات حماية البيانات ودراسة بدائل تحقق الهدف نفسه دون إلزام المواطنين بتقديم بيانات شديدة الحساسية لشركات الاتصالات.
الحمامصي يحذر: حماية الخصوصية قبل إلزام المواطنين
كما اعترض النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، على إلزام المواطنين بتقديم بصمة الوجه لشركات خاصة، مؤكدًا أن بيانات القياسات الحيوية من البيانات الشخصية الحساسة التي تحتاج إلى حماية وضوابط مشددة.
وطالب بالبحث عن وسائل أخرى للتحقق من هوية المواطن تكون أقل مساسًا بالخصوصية، مؤكدًا أن تنظيم تسجيل خطوط المحمول يجب ألا يأتي على حساب حماية البيانات الشخصية.
بين ضبط الخطوط وحماية بيانات المواطنين
وبينما يرى المؤيدون أن بصمة الوجه يمكن أن تكون أداة فعالة لإنهاء أزمة الخطوط الوهمية وربط كل خط بمستخدمه الحقيقي، يتمسك المعارضون بضرورة وضع ضمانات صارمة لحماية البيانات البيومترية، لتظل القضية محل نقاش بين ضبط منظومة الاتصالات وصون خصوصية المواطنين.

