شكاوى عملاء «حالا» تثير الجدل حول خدمات التمويل والدعم الفني
تواجه شركة «حالا» للتمويل المالي والاستهلاكي موجة من الشكاوى المتداولة بين عملائها، والتي أثارت تساؤلات واسعة حول مستوى الخدمات المقدمة وآليات معالجة المشكلات الفنية والتعاقدية.
وتأتي هذه الأزمة في ظل تكرار البلاغات المتعلقة بأعطال البطاقات، وتأخر التحويلات المالية، وسط انتقادات آخذة في التزايد لبطء استجابة خدمة العملاء عبر التطبيق الإلكتروني والخط الساخن.
وقد عبّر أحد المتضررين عن استيائه عبر رسالة وجهها للشركة قائلًا: «بدل ما تعملوا إعلانات ردوا على العملاء وحلوا مشاكلهم»، مشددًا على ضرورة وضع حل مشكلات المستخدمين كأولوية قصوى قبل التوسع في الحملات الإعلانية.
مشكلات التحويلات وأعطال التطبيق
تضمنت الشكاوى المتكررة وجود معوقات في عمل بعض البطاقات التمويلية، بالإضافة إلى تأخر تفعيل الحسابات رغم تحويل الأموال إليها.
كما أشار المستخدمون إلى صعوبات متزايدة في تحويل الأموال بين تطبيق شركة «حالا» والمحافظ الإلكترونية الأخرى، حيث تستغرق بعض العمليات فترات زمنية طويلة لتنفيذها، وهو ما تسبب في تعطيل مصالح العملاء وإرباك التزاماتهم المالية المحددة.
من جانب آخر، واجه مستخدمو تطبيق «حالا» مشكلات تقنية وتحديثات أدت إلى صعوبات في تسجيل الدخول أو إتمام المعاملات، وفي الوقت الذي تظهر فيه ردود رسمية من الشركة تدعو أصحاب الشكاوى للتواصل معها لفحص المشكلات، أشار عملاء إلى عدم جدوى ذلك في بعض الأحيان، خاصة مع التأخر في الرد عبر الخط الساخن.
انتقادات لأساليب التحصيل ووضوح الرسوم
امتدت الانتقادات لتشمل أساليب المتابعة والتحصيل؛ إذ أبدى عملاء انزعاجهم من كثرة الاتصالات ورسائل التذكير المباشرة فور التأخر في السداد، بالتزامن مع تقارير إعلامية تناولت مزاعم حول استخدام أساليب ضاغطة مع المتعثرين.
وفي السياق ذاته، عبر مستخدمون عن مخاوفهم من ارتفاع التكلفة النهائية لعمليات التمويل مقارنة بالسعر النقدي للمنتجات، مؤكدين غياب الشفافية والوضوح بشأن بعض الرسوم والتكاليف المضافة قبل التوقيع على العقود.
وقائع فردية وتضارب في البيانات
سجلت الأحداث وقائع فردية أثارت جدلًا واسعًا، أبرزها حادثة عميل أشار إلى أنه سدد كامل التزاماته المالية التي بلغت نحو 42 ألف جنيه، ليُفاجأ لاحقًا باتصال يطالبه بدفع غرامات تتجاوز 160 ألف جنيه، مطالبًا بتوضيح آلية احتساب هذه المبالغ الضخمة بعد اعتقاده بانتهاء مديونيته تمامًا.
وفي واقعة أخرى، توجه عميل إلى أحد فروع «حالا» بمنطقة أرابيلا بلازا بالقاهرة لاستخراج بطاقة تمويل، وحصل من إحدى الموظفات على عرض يتيح إتمام أول معاملة دون فوائد لمدة 6 أشهر، إلا أنه فوجئ بعد الشراء بإضافة فوائد تجاوزت 25%، وعند تواصله مع خدمة العملاء أفادوا بأن العرض كان قد انتهى بالفعل، وأن الخطأ يعود للموظفة مع عدم إمكانية تعديل النظام الإلكتروني.
النزاعات القضائية والأطر القانونية
وصلت بعض النزاعات المرتبطة بعقود التمويل إلى المحاكم، حيث شهدت أروقة القضاء قضايا انتهت ببراءة عملاء من اتهامات موجهة إليهم على خلفية تلك العقود.
وتظل جميع هذه الوقائع والشكاوى مجرد روايات منسوبة لأصحابها وتحتاج إلى تحقق فردي، حيث يتطلب تقييم مدى صحتها أو إثبات وجود مخالفات تعاقدية مراجعة المستندات الرسمية، وانتظار الردود القاطعة من الجهات الرقابية والقضائية المختصة.

