الوقاية من السكري
هل تناول الحلويات يسبب السكري للأطفال؟ إليكم الحقيقة الطبية كاملة
تنتشر مخاوف بين الآباء من أن تناول الأطفال للحلويات قد يكون سببًا مباشرًا للإصابة بمرض السكري، خاصة مع انتشار عبارات التحذير من السكريات منذ سنوات، إنما الحقيقة الطبية أكثر تعقيدًا إذ يختلف السبب بين النوع الأول والنوع الثاني من السكري لدى الأطفال والمراهقين.
فالسكري من النوع الأول يرتبط باضطراب مناعي ذاتي ولا ينتج عن تناول السكريات، بينما يرتبط النوع الثاني بشكل أكبر بالسمنة وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والاستعداد الوراثي.
وبالسطور التالية نستعرض حقيقة العلاقة بين الحلويات والسكري والفرق بين النوعين وأبرز العادات التي تساعد على تقليل عوامل الإصابة
السكري من النوع الأول
السكري من النوع الأول مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين مما يؤدي إلى نقص شديد في الأنسولين وحاجة الطفل إلى الحصول عليه من الخارج.
ولا يسبب تناول الحلويات الإصابة بالسكري من النوع الأول، كما أن المرض قد يظهر لدى أطفال يتمتعون بوزن طبيعي ولا يعانون من السمنة.
السكري من النوع الثاني
يرتبط النوع الثاني لدى الأطفال والمراهقين بصورة أكبر بزيادة الوزن والسمنة وقلة النشاط البدني إلى جانب الاستعداد الوراثي وعوامل أخرى.
ومع زيادة الدهون في الجسم قد تظهر مقاومة الأنسولين حيث تصبح خلايا الجسم أقل استجابة للأنسولين ومع استمرار المشكلة، قد يتراجع إنتاج البنكرياس للأنسولين ويظهر السكري.
الحلويات والسكري
لا تعد الحلويات سببًا مباشرًا للسكري من النوع الأول بينما يمكن للإفراط المستمر في الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات والسعرات أن يساهم في زيادة الوزن وهو أحد عوامل خطر النوع الثاني.
لذلك لا تحتاج الحلويات إلى المنع التام لدى جميع الأطفال وإنما يفضل تقديمها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
الغذاء الغني بالألياف
تساعد الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات على توفير الألياف والعناصر الغذائية المهمة، كما تساهم في الشعور بالشبع ودعم نمط غذائي يساعد على الحفاظ على وزن صحي.
أهمية النشاط البدني
تساعد الحركة المنتظمة على تحسين حساسية الجسم للأنسولين والحفاظ على وزن مناسب، ويمكن تشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة بدنية مناسبة لأعمارهم وتقليل الجلوس لفترات طويلة.
الرضاعة الطبيعية
ترتبط الرضاعة الطبيعية بفوائد صحية متعددة وقد تساعد في تقليل احتمالية زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال، مما يدعم صحتهم على المدى الطويل.
تجنب الفحوصات العشوائية
لا تعد تحاليل مقاومة الأنسولين فحوصات روتينية لكل الأطفال ولا توجد قيمة واحدة موحدة يمكن الاعتماد عليها لتشخيصها لدى جميع الأعمار، ويحدد الطبيب الحاجة إلى الفحوصات وفق الحالة الصحية وعوامل الخطورة.
الوقاية من النوع الثاني
تعتمد الوقاية على الحفاظ على وزن صحي وتوفير غذاء متوازن وتقليل الإفراط في السكريات والأطعمة مرتفعة السعرات مع ممارسة النشاط البدني بانتظام.


