تحرك برلماني لإعادة رسم خريطة الأراضي الصناعية.. و5 مقترحات لمنع تجميد الأراضي
طرح النائب محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن، رؤية جديدة لإعادة تنظيم خريطة الأراضي الصناعية في مصر، داعيًا إلى استرداد الأراضي غير المستغلة وإعادة طرحها سريعًا أمام المستثمرين القادرين على تحويلها إلى مشروعات إنتاجية.
دعم قرارات استرداد الأراضي غير المستغلة
وأعلن المنزلاوي تأييده لسياسة الدولة في استرداد الأراضي الصناعية من غير الجادين، معتبرًا أن هذه الخطوة تستهدف تصحيح مسار تخصيص الأراضي ومنع تحولها إلى أصول مجمدة بدلًا من توظيفها في مشروعات تدعم الإنتاج وتوفر فرص العمل.
وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية في مناطق بياض العرب وكوم أبو راضي بمحافظة بني سويف، إلى جانب المناطق الصناعية في صعيد مصر، يمكن أن تمثل نموذجًا لسياسة أوسع تطبق على مستوى الجمهورية، مع ضرورة الحفاظ على حقوق المستثمرين الجادين ومراعاة الظروف القهرية التي قد تعوق تنفيذ بعض المشروعات.
5 مقترحات لإعادة تدوير الأراضي الصناعية
وقدم النائب 5 مقترحات قال إنها تستهدف تعظيم الاستفادة من الأراضي الصناعية ومنع بقائها دون استغلال لسنوات.
وتضمنت المقترحات إنشاء بنك وطني للأراضي الصناعية يضم خريطة إلكترونية محدثة توضح الأراضي المتاحة والمتعثرة والمسحوبة، بما يسهم في تسريع عمليات التخصيص وإعادة استخدام الأراضي غير المستغلة.
كما اقترح تطبيق نظام «الأرض مقابل الإنجاز»، بحيث يرتبط استمرار حيازة المستثمر للأرض بمؤشرات تنفيذ محددة، تبدأ من استخراج التراخيص والإنشاءات، مرورًا بتركيب خطوط الإنتاج، وصولًا إلى التشغيل الفعلي.
أولوية للمشروعات الأعلى قيمة مضافة
ودعا المنزلاوي إلى إطلاق مسار سريع لإعادة تخصيص الأراضي التي يتم سحبها، مع منح الأولوية للمشروعات التي تستهدف إحلال الواردات، وزيادة الصادرات، وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا.
كما طرح فكرة تخصيص الأراضي وفق نظام النقاط الاستثمارية، بحيث يحصل المستثمر صاحب الدراسة الأكثر جدية، والقادر على توفير فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة أكبر، على أولوية في الحصول على الأرض.
مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
وشملت المقترحات أيضًا تخصيص جزء من الأراضي المستردة لإنشاء حاضنات ومجمعات صناعية مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحيث يحصل المستثمر على الأرض والخدمات الأساسية والدعم الفني ضمن منظومة واحدة، بما يقلل تكلفة بدء النشاط ويساعد على سرعة دخول المشروعات مرحلة الإنتاج.
إعادة طرح الأراضي المستردة بدلًا من تركها شاغرة
وشدد النائب على أن الهدف من سحب الأراضي ليس السحب في حد ذاته، وإنما ضمان وصولها إلى مستثمر قادر على تحويلها إلى مصنع يعمل وإنتاج وفرص عمل.
وطالب بوضع جدول زمني واضح لإعادة طرح الأراضي التي يتم استردادها، حتى لا تنتقل من حالة التجميد لدى المستثمر غير الجاد إلى حالة أخرى من عدم الاستغلال.
خريطة صناعية جديدة تبدأ من الأرض
وأكد المنزلاوي أن التوسع في الصناعات الصغيرة والمتوسطة يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل إتاحة الأراضي، والتمويل الميسر، وسرعة استخراج التراخيص، وتوفير الخدمات الصناعية، إلى جانب وجود سوق قادر على استيعاب الإنتاج.
وأشار إلى أن التنسيق بين الهيئة العامة للتنمية الصناعية والمحافظات والجهات المعنية يمكن أن يسهم في إعادة رسم خريطة صناعية أكثر كفاءة وعدالة، تقوم على توجيه الأراضي إلى المشروعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة اقتصادية حقيقية.
وأكد أن الأرض الصناعية تمثل موردًا اقتصاديًا للدولة، ولا ينبغي أن تتحول إلى حق في الاحتفاظ بها دون استغلال، مشددًا على أن إتاحتها للمستثمر الجاد تعني دعم الصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

