رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مرصد الزلازل يحسم الجدل: لا يمكن التنبؤ بالزلازل ولا علاقة لها باصطفاف الكواكب ويحذر من الشائعات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حسم الدكتور باسم نبوي، رئيس المركز القومي للبحوث الفلكية ومرصد الزلازل، الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من توقعات تربط بين اصطفاف الكواكب والظواهر الفلكية، مثل الكسوف الشمسي، وبين احتمالية وقوع الزلازل.

وأكد أن العلم لم يثبت حتى الآن وجود أي علاقة بين اصطفاف الكواكب أو الكسوف الشمسي وبين الزلازل التي تحدث في باطن الأرض، مشدداً على أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بموعد حدوثها، وأن ما يتم تداوله من توقعات محددة بشأن وقوع زلازل في أوقات أو أماكن بعينها لا يستند إلى أسس علمية معتمدة.

وأوضح رئيس المركز القومي للبحوث الفلكية ومرصد الزلازل أن الزلازل ظاهرة طبيعية مرتبطة بعوامل تحدث في باطن الأرض، ولا يمكن ربطها بحركة الكواكب أو اصطفافها أو الظواهر الفلكية التي تحدث في الفضاء.

وأشار إلى أن أقل عمق يمكن أن تحدث عنده الزلازل يكون بعد نحو 10 كيلومترات داخل الأرض، وهو ما يؤكد أن مصدر الظاهرة مرتبط بباطن الأرض، وليس بالظواهر الفلكية التي تشهدها السماء.

وشدد على أن الدراسات والأبحاث العلمية لم تتوصل حتى الآن إلى علاقة مثبتة بين حركة الكواكب أو الكسوف الشمسي وبين وقوع الزلازل، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة التي تنتشر بصورة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد باسم نبوي أن التنبؤ الدقيق بالزلازل غير ممكن علمياً حتى الآن، موضحاً أن هناك فرقاً بين رصد الزلازل بعد حدوثها وتحليل بياناتها، وبين القدرة على تحديد موعد ومكان وقوة زلزال قبل وقوعه.

وأوضح أن الأجهزة والمراصد المتخصصة تستطيع تسجيل الهزات الأرضية وتحليلها وتحديد مواقعها ودرجاتها، إلا أن ذلك لا يعني إمكانية إصدار تنبؤات مؤكدة بوقوع زلزال في يوم محدد أو منطقة محددة وبقوة معينة.

وحذر من خطورة انتشار مثل هذه التوقعات، خاصة عندما يتم تقديمها للجمهور باعتبارها معلومات علمية مؤكدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى إثارة حالة من الخوف والقلق بين المواطنين دون وجود أساس علمي لهذه الادعاءات

وتطرق رئيس المركز القومي للبحوث الفلكية ومرصد الزلازل إلى الهولندي فرانك هوجربيتس، الذي اشتهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإطلاق توقعات بشأن حدوث زلازل في مناطق مختلفة من العالم.

وأكد باسم نبوي أن هوجربيتس لا ينتمي إلى أي جهة علمية متخصصة في علم الزلازل، مشيراً إلى أن التوقعات التي يتم تداولها على لسانه لا تستند إلى منهج علمي معتمد يمكن الاعتماد عليه في التنبؤ بالزلازل.

وأوضح أن هناك فارقاً كبيراً بين علوم الفلك والفضاء التي تعتمد على الرصد والحسابات العلمية الدقيقة، وبين إطلاق توقعات بشأن الزلازل استناداً إلى حركة الكواكب أو مواقع الأجرام السماوية.

واستشهد باسم نبوي بأحد التوقعات السابقة التي أطلقها هوجربيتس بشأن مصر، قائلاً إن الأخير تحدث عن إمكانية وقوع زلزال في مصر يومي 4 أو 5 أغسطس بقوة تصل إلى 7 درجات على مقياس ريختر.

وأشار إلى أن هذا التوقع لم يتحقق، مؤكداً أن مثل هذه الوقائع تكشف الفارق بين التنبؤات التي يتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي وبين المعلومات الصادرة عن الجهات العلمية المتخصصة.

وشدد على أن تحديد يوم بعينه لوقوع زلزال، أو تحديد قوته ومكانه مسبقاً، لا يمثل أسلوباً علمياً معتمداً للتعامل مع هذه الظاهرة، لافتاً إلى ضرورة عدم منح مثل هذه التوقعات أكبر من حجمها أو التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة.

رسالة طمأنة للمصريين

ووجه رئيس المركز القومي للبحوث الفلكية ومرصد الزلازل رسالة طمأنة إلى المواطنين، مؤكداً أنه لا يوجد ما يسمى بالتنبؤ بالزلازل وفقاً لما توصل إليه العلم حتى الآن.

ودعا المواطنين إلى عدم القلق أو الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تحدد مواعيد لوقوع الزلازل أو تربط بينها وبين ظواهر فلكية معينة.

وأكد أن مصر آمنة، ولا توجد مؤشرات تستدعي حالة الخوف أو الذعر التي قد تنتج عن تداول منشورات وتوقعات غير علمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضًا.. نفايات طبية تتسرب ليلًا.. قرار صادم بغلق وتشميع مستشفى الزهراء الحديث بكفر الشيخ

تم نسخ الرابط