دار الإفتاء تحسم بداية ربيع الأول 1448.. استطلاع الهلال اليوم وموعد المولد النبوي الشريف
تستطلع دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026، هلال شهر ربيع الأول لعام 1448 هجريًا، وذلك بعد غروب شمس اليوم، الموافق 29 من شهر صفر لعام 1448 هجريًا، للتأكد من موعد بداية الشهر الهجري الجديد.
وتشير الحسابات الفلكية المعلنة إلى أن غرة شهر ربيع الأول ستكون يوم الجمعة الموافق 14 أغسطس 2026، على أن يكون الإعلان الرسمي عن بداية الشهر بعد ثبوت رؤية الهلال وفق المنهج الشرعي المتبع من جانب دار الإفتاء المصرية.
وتحرص دار الإفتاء المصرية في بداية كل شهر هجري على استطلاع الهلال من خلال لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في عدد من أنحاء الجمهورية، إلى جانب الاستعانة بالحسابات الفلكية في إطار تحديد إمكانية رؤية الهلال.
ويحظى شهر ربيع الأول بمكانة خاصة في وجدان المسلمين، لارتباطه بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يترقب المسلمون موعد بداية الشهر لمعرفة موعد ذكرى المولد النبوي الشريف.
وبحسب الحسابات الفلكية، فإن غرة شهر ربيع الأول لعام 1448 هجريًا توافق الجمعة 14 أغسطس 2026، فيما يظل الإعلان الرسمي عن بداية الشهر مرتبطًا بما تسفر عنه عملية استطلاع الهلال.
ومن الأدعية الواردة عند رؤية الهلال ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
««اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ».»
ويستقبل المسلمون الأشهر الهجرية بالدعاء والرجاء في أن تكون أيامها مليئة بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما يحبه الله ويرضاه.
لماذا سُمي شهر ربيع الأول بهذا الاسم؟
يرتبط اسم شهر ربيع الأول بتقسيم أشهر السنة الهجرية، فهو أول شهري ربيع، ويليه شهر ربيع الآخر، ولذلك أطلق عليه اسم «ربيع الأول».
ويحظى الشهر بمكانة روحية خاصة لدى المسلمين بسبب ارتباطه بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ما دفع عددًا من العلماء إلى إطلاق وصف «ربيع الأنوار» عليه، باعتبار أن مولد النبي الكريم كان مناسبة عظيمة ارتبطت في الوجدان الإسلامي بالنور والهداية والرحمة.
شهر ربيع الأول وذكرى مولد النبي
ويرتبط شهر ربيع الأول في الذاكرة الإسلامية بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث اتفق العلماء على أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين، كما اتفقوا على أنه ولد في عام الفيل، بينما اختلفوا في تحديد اليوم من شهر ربيع الأول.
وذكرت دار الإفتاء المصرية أن الرأي الراجح الذي جرى عليه عمل المسلمين عبر العصور هو أن مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في 12 ربيع الأول.
كما ورد في صحيح مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سُئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت -أو أنزل علي- فيه».
ويؤكد الحديث ثبوت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين، وهو ما اتفق عليه العلماء، بينما ظل تحديد اليوم من شهر ربيع الأول محل خلاف تاريخي بين أهل العلم والسير.
وأفادت المصادر التاريخية بأن مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في عام الفيل بمكة المكرمة، وهو العام الذي شهد واقعة أصحاب الفيل التي سبقت مولده الشريف.
ونقل الإمام محمد بن إسحاق، كما ورد في كتب السيرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول في عام الفيل.
كما أشار الحافظ ابن كثير إلى اتفاق العلماء على أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين، مع وجود اختلاف في تحديد اليوم من شهر ربيع الأول.
وعلى الرغم من اتفاق العلماء على أن مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوم الإثنين وفي عام الفيل، فإن هناك اختلافًا بين المؤرخين وأهل العلم حول تحديد رقم اليوم من شهر ربيع الأول.
ونقل الحافظ ابن كثير عددًا من الأقوال في هذا الشأن، منها القول بأنه ولد في اليوم الثاني من ربيع الأول، وقيل الثامن، وقيل العاشر، وقيل الثاني عشر، وقيل السابع عشر، وقيل الثاني والعشرين من الشهر.
ويرجع هذا الاختلاف إلى تعدد الروايات التاريخية المتعلقة بتاريخ المولد الشريف، وعدم وجود اتفاق قاطع بين جميع المصادر القديمة على رقم اليوم.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن 12 ربيع الأول هو الرأي الراجح في تحديد ذكرى المولد النبوي الشريف، وهو التاريخ الذي جرى عليه عمل المسلمين عبر العصور في إحياء ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
اقرأ أيضًا..
أزمة خطوط المحمول تشتعل.. البرلمان يكشف مصير الأرقام المسجلة باسمك دون علمك وموعد تطبيق بصمة الوجه