مدبولي: مصر تقفز بإنتاج المياه المحلاة من 80 ألفًا إلى مليوني متر مكعب يوميًا
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تمضي في تنفيذ خطة طموحة للتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعزيز موارد المياه وتلبية الاحتياجات المستقبلية، مشيرًا إلى أن وزارة الإسكان تعمل حاليًا على إعداد خطة متكاملة لمشروعات محطات التحلية تمتد حتى عام 2050.
وأوضح رئيس الوزراء أن التوسع في هذا القطاع يتطلب ضخ استثمارات ضخمة، إلى جانب العمل على توطين مستلزمات ومكونات صناعة تحلية المياه، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المنتجات والمستلزمات المستوردة من الخارج، ويدعم في الوقت نفسه توطين الصناعة وتعزيز القدرات المحلية.
وكشف الدكتور مصطفى مدبولي عن حجم التطور الذي شهدته قدرات الدولة المصرية في مجال تحلية المياه خلال السنوات الماضية، موضحًا أنه في عام 2014 كان حجم المياه المحلاة في مصر يبلغ نحو 80 ألف متر مكعب يوميًا فقط.
وأشار إلى أن هذا الرقم شهد قفزة كبيرة خلال السنوات الماضية، ليصل في الوقت الحالي إلى نحو مليوني متر مكعب يوميًا، وهو ما يعكس حجم الجهود التي بذلتها الدولة في التوسع في إنشاء وتشغيل محطات تحلية المياه.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تستهدف مواصلة التوسع في هذا المجال خلال السنوات المقبلة، ضمن خطة طويلة الأجل تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لمحطات التحلية إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا، بما يتطلب استثمارات كبيرة وضخمة لتنفيذ المشروعات المستهدفة ورفع القدرات الإنتاجية.
وأوضح مدبولي أن وزارة الإسكان تعمل على إعداد خطة شاملة لمشروعات تحلية المياه حتى عام 2050، بحيث يتم تحديد الاحتياجات المستقبلية، وأماكن إنشاء المحطات، والطاقة الإنتاجية المطلوبة، وآليات توفير الاستثمارات اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات.
وأشار إلى أن الدولة تتعامل مع ملف المياه باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية، خاصة في ظل زيادة الاحتياجات نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني والتنمية التي تشهدها مختلف المحافظات والمناطق الجديدة.
ولفت إلى أن تنفيذ مشروعات التحلية يحتاج إلى الاعتماد على شركات متخصصة في هذا المجال، موضحًا أن تكلفة إنشاء محطات التحلية من خلال الشركات تكون أعلى مقارنة بالاعتماد على شركات متخصصة تمتلك الخبرات والتكنولوجيا اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات بكفاءة
وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس الوزراء وجود توجيهات من القيادة السياسية بضرورة العمل على توطين مستلزمات صناعة تحلية المياه، بما يدعم التوسع في تنفيذ محطات التحلية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن توطين الصناعة يستهدف تقليل الاعتماد على المستلزمات التي يتم استيرادها من الخارج، فضلًا عن بناء قاعدة صناعية محلية قادرة على توفير الاحتياجات المتزايدة لقطاع تحلية المياه.
وشدد على أن التوسع المستهدف في مشروعات التحلية، والوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 10 ملايين متر مكعب يوميًا، يتطلب توفير مستلزمات ومكونات محلية، وهو ما يجعل توطين الصناعة أحد المسارات المهمة في خطة الدولة المستقبلية.
مدبولي: تطوير التعليم الفني لمواكبة سوق العمل
وانتقل رئيس مجلس الوزراء خلال حديثه إلى ملف التعليم الفني، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تحسين جودة المدارس التابعة للتعليم الفني، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وأشار إلى وجود مشاركة حقيقية للقطاع الخاص في تطوير منظومة التعليم الفني، إلى جانب التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية، التي تعتمد بصورة أكبر على الجوانب التطبيقية والعملية.
وأكد مدبولي أن الدولة تستهدف من خلال هذه المنظومة الجديدة تقديم تعليم يرتبط بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل، بحيث لا يكون التركيز على الجانب النظري فقط، وإنما يمتد إلى التدريب العملي واكتساب الطلاب للمهارات المطلوبة في الوظائف الحديثة.
الجامعات التكنولوجية تركز على الجانب التطبيقي
وأضاف رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب جولته بمحافظة الغربية، أن الجامعات التكنولوجية تهتم بصورة أساسية بالجوانب التطبيقية، بما يساعد على إعداد خريجين يمتلكون المهارات العملية التي يحتاج إليها سوق العمل.
وأوضح أن التعليم الفني يجب أن يواكب متطلبات العصر، وأن يكون قادرًا على رصد فرص العمل الجديدة والتعامل معها، بما يضمن حصول الطلاب على مهارات تتناسب مع الوظائف المستحدثة والاحتياجات المتغيرة للقطاعين الصناعي والإنتاجي.
وأكد أن الدولة تعمل على تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي بما يحقق ارتباطًا أكبر بين المؤسسات التعليمية واحتياجات سوق العمل، ويمنح الطلاب فرصًا أفضل بعد التخرج.
فرص عمل أفضل لخريجي الجامعات التكنولوجية
ولفت مدبولي إلى أن الطلاب الذين يتخرجون في الجامعات التكنولوجية يمكنهم الحصول على فرص عمل جيدة، مشيرًا إلى أن هذه الفرص قد تكون أفضل من بعض الفرص المتاحة أمام خريجي عدد من الجامعات الأخرى.
وأكد أن الهدف الأساسي من تطوير هذا النوع من التعليم هو تخريج كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة في سوق العمل، وليس مجرد زيادة أعداد الخريجين دون وجود فرص عمل حقيقية تتناسب مع تخصصاتهم.