رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وسط أزمة التصنيع.. فاينانشال تايمز تبرز عقبات إنتاج باتريوت لأوكرانيا

باتريوت
باتريوت

تواجه خطط تعزيز قدرات أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي عقبات تتعلق بنقل التكنولوجيا وسلاسل الإمداد، في وقت لا تزال فيه كييف تعتمد على مخزونات حلفائها من منظومات «باتريوت» وصواريخها، وسط تساؤلات بشأن قدرة أي إنتاج محلي على تلبية احتياجاتها في المدى القريب.

سنوات قبل بدء الإنتاج

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية أن بدء إنتاج منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في أوكرانيا، في حال إتمام الاتفاق بشأنه، قد يستغرق سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن كييف قد تحتاج إلى سنوات للتوصل إلى اتفاق بشأن نقل التكنولوجيا وإنشاء سلسلة توريد معتمدة، ما يعني أن أي اتفاق بهذا الشأن لن يسهم في حل مشكلة نقص المنظومات والصواريخ على المدى القصير.

ترامب يشكك في جدوى الاتفاق

وأفادت «فاينانشال تايمز» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب مؤخرا، في مقابلة مع الصحيفة، عن شكوكه في جدوى اتفاق ترخيص قد يسمح لأوكرانيا بإنتاج منظومة «باتريوت» محليا.

وفي المقابل، يستعد مسؤولون أوكرانيون ومصنعو المنظومة لمواصلة العمل على إنجاز الاتفاق، رغم الشكوك التي أبداها الرئيس الأمريكي بشأن إمكانية تحقيق نتائج سريعة من خلاله.

الاتفاق قد يشجع الحلفاء

وأشارت الصحيفة إلى أن إبرام اتفاق لإنتاج «باتريوت» في أوكرانيا قد يشجع حلفاء كييف على نقل جزء من مخزوناتهم من صواريخ المنظومة إليها، إذا تأكدوا من وجود خطط مسبقة لإعادة تمويل وتعويض تلك المخزونات.

ومن شأن هذا الأمر أن يتيح للدول التي تقدم صواريخ «باتريوت» لأوكرانيا مزيدا من الثقة في قدرتها على إعادة بناء مخزوناتها مستقبلا.

ترامب يحذر من نقل التكنولوجيا

وكان ترامب قد أشار في 31 يوليو الماضي إلى ضرورة أن تكون الولايات المتحدة حذرة للغاية عند منح تراخيص للدول الأخرى لإنتاج الأسلحة الأمريكية.

وأكد آنذاك أن واشنطن لم توافق على نقل تقنيات إنتاج منظومات «باتريوت» أو صواريخ «توماهوك» إلى كييف، مشككا في إمكانية منح أوكرانيا مثل هذه التراخيص.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه كييف إلى تعزيز إنتاجها الدفاعي المحلي وتقليل اعتمادها على الإمدادات الخارجية، في ظل استمرار حاجتها إلى منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.

موسكو ترفض استمرار إمدادات الأسلحة

من جانبها، تؤكد موسكو أن استمرار إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا يعرقل جهود التسوية السياسية، كما تعتبر أنه يؤدي إلى انخراط دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» بصورة مباشرة في النزاع.

ووصف الكرملين في مناسبات سابقة استمرار ضخ الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا بأنه «لعب بالنار»، مؤكدا أن هذه الإمدادات لا تسهم في دفع المفاوضات، وقد يكون لها تأثير سلبي على أي جهود مستقبلية للتوصل إلى اتفاق سلام.

تم نسخ الرابط