رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«منتحلو الصفة» تحت قبة البرلمان.. 8 أسئلة من أحمد بلال البرلسي للحكومة لكشف الكيانات الوهمية

النائب أحمد بلال
النائب أحمد بلال البرلسي

تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن تعامل الحكومة مع ظاهرة الكيانات الوهمية ومنتحلي الصفة الصحفية، وما يثار حول ممارسات تتم بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون.

قانون نقابة الصحفيين يحدد إطار ممارسة المهنة

وأوضح النائب أحمد بلال البرلسي في سؤاله أن القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن إنشاء نقابة الصحفيين حدد بصورة واضحة الفئات التي تدخل في نطاق مهنة الصحافة، كما نظم قواعد قيد الصحفيين وآليات ممارسة المهنة.

وشدد على أن الصفة الصحفية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مسمى تجاريًا أو لقبًا تمنحه أي جهة لمن تشاء، كما أنها ليست سلعة يمكن طرحها أمام الشباب الراغبين في دخول المجال الصحفي تحت مسميات مختلفة، سواء من خلال العضوية أو التدريب أو الاعتماد.

تحذير من إنشاء كيانات موازية لنقابة الصحفيين

واستند البرلسي في سؤاله إلى نص المادة 77 من الدستور المصري، التي تنص على أنه «لا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة»، مشيرًا إلى أن منح أي كيانات أخرى صفة «صحفي» أو «محرر» أو «مراسل» يثير تساؤلات قانونية ودستورية، وقد يفتح المجال أمام إنشاء كيانات موازية لنقابة الصحفيين.

وأكد أن خطورة الأمر لا تتوقف عند وجود هذه الكيانات أو طبيعة نشاطها، وإنما تمتد إلى تعامل بعض الوزارات والمحافظات والجهات الحكومية مع حاملي البطاقات الصادرة عنها باعتبارهم صحفيين، وهو ما اعتبره النائب مساهمة من بعض أجهزة الدولة في تكريس واقع قد يتعارض مع الإطار الدستوري والقانوني المنظم للمهنة.

البرلسي يحذر من «سوق موازية للصحافة»

وحذر نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع من تحول هذه الكيانات إلى ما وصفه بـ«سوق موازية لمهنة الصحافة»، تستهدف الشباب الراغبين في العمل بالمجال، وتحصل منهم على أموال مقابل عضويات أو تدريبات أو بطاقات قد توهم حامليها بأنهم أصبحوا يتمتعون بالصفة الصحفية.

وأشار إلى أن خطورة الظاهرة قد تتجاوز الأضرار الواقعة على الشباب إلى تأثيرات تمس المجتمع وأجهزة الدولة، خاصة في ظل إمكانية استخدام بعض هذه البطاقات في دخول المؤسسات الحكومية أو حضور الفعاليات الرسمية أو ممارسة أشكال من التأثير تحت غطاء صفة صحفية غير مستندة إلى الإطار القانوني المنظم للمهنة.

8 أسئلة برلمانية للحكومة حول الكيانات الوهمية

ووجه النائب أحمد بلال البرلسي للحكومة 8 تساؤلات، طالب من خلالها بتوضيح حقيقة الإجراءات المتخذة لمواجهة هذه الظاهرة، وجاءت الأسئلة على النحو التالي:

1- ما أسباب إصرار الحكومة والمحافظات على التعامل مع منتحلي الصفة؟
تساءل النائب عن أسباب استمرار تعامل بعض الجهات الحكومية والمحافظات مع منتحلي الصفة، رغم النداءات الصادرة عن نقابة الصحفيين بقصر التعامل على أعضائها ومندوبي الصحف والمواقع المعتمدة.

2- هل تتحقق أجهزة الدولة من الصفة الصحفية؟
طالب البرلسي بالكشف عن مدى قيام أجهزة الدولة بالتحقق من الصفة الصحفية للأشخاص الذين تتعامل معهم، قبل السماح لهم بممارسة أي نشاط داخل المؤسسات أو حضور الفعاليات الرسمية.

3- ما الإجراءات لمنع استخدام البطاقات غير القانونية؟
استفسر النائب عن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمنع استخدام البطاقات الصادرة عن كيانات غير قانونية داخل المؤسسات الحكومية، وضمان عدم استغلالها في الحصول على مزايا أو صلاحيات لا يقرها القانون.

4- كيف تعمل كيانات وتتحصل على أموال دون التحقق من مشروعيتها؟
طرح البرلسي تساؤلًا حول كيفية استمرار بعض الكيانات في ممارسة نشاطها وتحصيل أموال من المواطنين، دون تدخل الجهات المختصة للتحقق من طبيعة نشاطها ومدى مشروعية عملها.

5- ما الأساس القانوني لمنح صفة صحفية؟
طالب النائب بتوضيح الأساس القانوني الذي يسمح لأي كيان بإصدار بطاقة تحمل صفة «صحفي»، أو «محرر»، أو «مراسل»، خارج الإطار المنظم لمهنة الصحافة.

6- كيف حصلت هذه الكيانات على التراخيص؟
تساءل البرلسي عن الجهات التي منحت هذه الكيانات تراخيص ممارسة نشاطها، وما إذا كانت الجهات المختصة قد قامت بفحص طبيعة نشاطها الفعلي والتأكد من توافقه مع القوانين واللوائح المنظمة.

7- هل تمتلك الحكومة حصرًا بهذه الكيانات؟
طالب النائب بالكشف عما إذا كانت لدى الحكومة قاعدة بيانات أو حصر شامل بالكيانات التي تمنح مثل هذه البطاقات أو تقدم خدمات وعضويات تحت مسميات مرتبطة بمهنة الصحافة.

8- ما الإجراءات تجاه الكيانات التي تستغل الشباب؟
تساءل البرلسي عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه الكيانات التي تستغل الشباب الراغبين في دخول المجال الصحفي، وتحصل منهم على أموال مقابل عضويات أو تدريبات أو بطاقات تحمل صفات مهنية.

مطالب بالرد الكتابي على السؤال البرلماني

وطالب النائب أحمد بلال البرلسي الحكومة بتقديم رد كتابي بشأن ما تضمنه السؤال البرلماني من استفسارات، مع توضيح موقف الجهات المعنية من الكيانات التي تمنح صفات صحفية خارج الإطار القانوني، والإجراءات التي يتم اتخاذها لمنع استغلال الشباب أو استخدام بطاقات غير معتمدة داخل المؤسسات والجهات الحكومية.

كما طالب بالكشف عن آليات التحقق من الصفة الصحفية لدى المتعاملين مع الجهات الرسمية، بما يضمن احترام الدستور والقانون، ويحافظ على تنظيم مهنة الصحافة، ويمنع ظهور كيانات موازية أو ممارسات تسيء إلى المهنة وتضر بثقة المواطنين في المؤسسات الصحفية.

تم نسخ الرابط