التنمر الأسري خطر خفي
احذروا التنمر داخل المنزل.. كلمات بسيطة قد تهدم ثقة الطفل بنفسه
قد يعتقد بعض الآباء أن إطلاق عبارات ساخرة على أبنائهم لا يتجاوز حدود المزاح أو التوجيه العابر لكن تأثيرها قد يكون أعمق مما يتوقعون خاصة عندما ترتبط بوزن الطفل أو شكله أو طوله أو قدراته، ومع تكرار هذه التعليقات قد تتأثر صورة الطفل عن نفسه وتزداد مشاعر المقارنة والنقص لديه.
وأكد متخصصون في علم تربية الأبناء، على أهمية انتقاء الكلمات عند التعامل مع الأطفال لأن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل تقدير ذاته واحترام الآخرين، فبدلًا من السخرية من الاختلافات الجسدية أو الشخصية يحتاج الطفل إلى التشجيع والتقبل وتعزيز نقاط القوة لديه.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز العبارات والسلوكيات التي يجب تجنبها عند التعامل مع الأبناء وطرق دعم ثقتهم بأنفسهم.
السخرية من الوزن تجرح الطفل
التعليق على وزن الطفل بطريقة ساخرة أو إطلاق ألقاب مرتبطة بجسمه قد يجعله يشعر بالخجل من مظهره ويؤثر في علاقته بنفسه وبالآخرين، والأفضل تشجيعه على العادات الصحية دون إهانة أو تنمر.
اختلاف الطول ليس مجالًا للمقارنة
قد يختلف الأطفال في أطوالهم ومعدلات نموهم لذلك فإن وصف الطفل بأنه قصير أو طويل بصورة ساخرة قد يدفعه إلى مقارنة نفسه بالآخرين والشعور بالنقص.
القوة لا تعني إخفاء المشاعر
وصف الطفل بالضعف عندما يبكي أو يشعر بالخوف قد يعلمه كتمان مشاعره بدلًا من فهمها والتعامل معها، ومن المهم تعليمه أن التعبير عن الحزن أو طلب المساعدة لا ينتقص من قوته.
الشكل الخارجي لا يحدد قيمة الطفل
التعليقات المستمرة على ملامح الطفل أو شكل جسده قد تجعله يربط قيمته بمظهره الخارجي، لذلك يجب التركيز على أخلاقه وصفاته وقدراته بدلًا من تقييمه بناءً على شكله.
النحافة ليست مادة للسخرية
التنمر على الطفل بسبب نحافته يمكن أن يكون مؤذيًا مثل السخرية من زيادة الوزن وقد يجعله يشعر بالإحراج من جسده، ويجب التعامل مع أي مخاوف صحية بشأن الوزن من خلال المختصين وليس التعليقات الجارحة.
اختلاف لون البشرة ليس عيبًا
يحتاج الأطفال إلى فهم أن اختلاف ألوان البشرة أمر طبيعي وأن التنوع بين البشر لا يجعل شخصًا أفضل من آخر، وتساعد هذه الرسائل على بناء احترام الذات وتقبل الآخرين.
دور الأسرة في مواجهة التنمر
يبدأ تعليم الطفل رفض التنمر من المنزل من خلال عدم استخدام الألقاب أو التعليقات الساخرة مع أفراد الأسرة أو الآخرين، فالطفل يتعلم من المواقف التي يراها أكثر مما يتعلم من النصائح المباشرة.
الحوار يصنع طفلًا أكثر ثقة
عندما يشعر الطفل بأن أسرته تستمع إليه وتحترم مشاعره يصبح أكثر قدرة على التعبير عن نفسه ومواجهة المواقف التي يتعرض فيها للسخرية أو التنمر خارج المنزل.
التشجيع أفضل من الانتقاد
يمكن استبدال العبارات الجارحة بكلمات تدعم الطفل مثل التركيز على مجهوده وأخلاقه وقدراته، فالتشجيع المتوازن يساعده على معرفة نقاط قوته وتطويرها دون أن يشعر بأنه مطالب بمنافسة الآخرين.



