رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كيف تفرق بين التوحد وتأخر الكلام؟.. استشاري صحة نفسية توضح المؤشرات المهمة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يمثل تأخر اللغة لدى الأطفال مصدر قلق متزايد لدى كثير من الأسر التي تربط بين تأخر النطق والإصابة باضطراب طيف التوحد، دون أن يدركون أن هناك فروق جوهرية بين الحالتين وأن التشخيص يعتمد على تقييم طبي ونفسي شامل.

وبهذا الشأن توضح ماري جرجس استشاري الصحة النفسية أبرز العلامات التي تميز بين التوحد وتأخر اللغة، لتطمئن الأسر الذي يتأخر آحد أطفالها في التحدث.

التواصل الاجتماعي أول مؤشرات التقييم

فقالت الطبيبة إن التواصل الاجتماعي يعد من أبرز الفروق بين الطفل المصاب بالتوحد والطفل الذي يعاني من تأخر لغوي فقط، منوهة بأن الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد يعاني غالبا من ضعف التواصل البصري وصعوبة التفاعل مع الآخرين وعدم الاهتمام بالمشاركة الاجتماعية بينما يظهر الطفل المتأخر لغويًا تواصلًا بصريًا أفضل ويتفاعل مع المحيطين به بصورة طبيعية إلى حد كبير.

اللغة ليست العامل الوحيد

وأكدت أن التقييم لا يعتمد على عدد الكلمات التي ينطقها الطفل فقط بل يشمل أيضا قدرته على فهم الكلام واستخدامه في المواقف اليومية، مشيرة إلى أن الطفل المصاب بالتوحد قد يعاني من صعوبة في اللغة الاستقبالية والتعبيرية إلى جانب ضعف توظيف الكلمات واستخدام الضمائر وتكوين الجمل بينما يمتلك الطفل المصاب بتأخر لغوي قدرة أفضل على فهم التعليمات والاستجابة لجلسات التخاطب.

الحركات النمطية تميز اضطراب التوحد

وأضافت الطبيبة أن وجود الحركات النمطية المتكررة مثل رفرفة اليدين أو الدوران أو الانشغال المتكرر بأشياء معينة يعد من العلامات التي تستدعي إجراء تقييم متخصص لاحتمال الإصابة باضطراب طيف التوحد، مؤكدة أن هذه السلوكيات لا ترتبط عادة بحالات التأخر اللغوي البسيط.

الاضطرابات الحسية تحتاج إلى متابعة

وأشارت إلى أن كثيرا من الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من اضطرابات في الاستجابة للمثيرات الحسية مثل الأصوات أو الإضاءة أو اللمس أو الحركة وهو ما ينعكس على سلوكهم اليومي، منوهة بأن الطفل الذي يعاني من تأخر لغوي فقط لا تظهر لديه هذه المشكلات في أغلب الحالات.

الاستجابة للعلاج تختلف بين الحالتين

وقالت أن الأطفال المصابين بتأخر اللغة غالبًا ما يحققون تقدمًا سريعًا مع برامج التخاطب والتأهيل اللغوي بينما يحتاج الأطفال المصابون بالتوحد إلى برامج علاجية متكاملة تشمل تنمية التواصل والمهارات الاجتماعية والسلوكية إلى جانب العلاج اللغوي وهو ما يجعل رحلة التحسن تستغرق وقتا أطول.

التشخيص المبكر يمنع القلق غير المبرر

وأكدت استشاري الصحة النفسية، أن تأخر اللغة لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالتوحد  لأن جميع الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد يعانون بدرجات متفاوتة من اضطرابات التواصل واللغة لكن ليس كل طفل متأخر في الكلام مصابا بالتوحد، موضحة أن التشخيص المبكر على يد فريق متخصص يساعد في تحديد الحالة بدقة ووضع خطة علاج مناسبة بما يرفع فرص تحسن الطفل ويحد من قلق الأسرة ويمنع الاعتماد على الانطباعات أو المعلومات غير الدقيقة.

تم نسخ الرابط