الذهب قد يقفز إلى 5000 دولار للأوقية.. مفاجأة من «آي صاغة»
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن الذهب العالمي يمتلك مقومات قوية لمواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بإمكانية وصول سعر الأوقية إلى مستوى 5000 دولار بنهاية عام 2026، مدعومًا بتحسن معنويات المستثمرين، وتراجع الضغوط على الدولار الأمريكي، إلى جانب استمرار الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر وعودة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
تحسن النظرة الفنية للذهب
وأوضح إمبابي أن التوقعات التي طرحها توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة IG، تعكس تحسن النظرة الفنية للذهب، بعد نجاحه في الحفاظ على التداول أعلى متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا قد يدفع الأسعار لمواصلة الارتفاع إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية.
وأضاف أن المكاسب الأخيرة للذهب جاءت في ظل تنامي الآمال بشأن تحقيق انفراجة دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يسهم في تهدئة أسعار النفط، وتقليص الضغوط التضخمية، وخفض احتمالات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهي ظروف تصب في صالح أداء الذهب.
وأشار إلى أن المعدن النفيس لا يزال يتداول عند مستويات تقل بنحو 19% مقارنة بالأسعار التي سجلها مع بداية الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير 2026، حين دفعت المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم الأسواق إلى توقع مزيد من رفع أسعار الفائدة، وهو ما أثر سلبًا على أداء الذهب آنذاك.
وأكد إمبابي أن الأسواق خفضت رهاناتها على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر، بعدما تراجعت احتمالات الرفع إلى 55% مقابل 67% قبل يومين، بالتزامن مع استمرار الضغوط على مؤشر الدولار، وهو ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين عالميًا، باعتباره يصبح أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى عند تراجع العملة الأمريكية.
ولفت إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب استعادت زخمها خلال يوليو 2026، بعدما سجلت صافي تدفقات بقيمة 3 مليارات دولار، منهية بذلك شهرين متتاليين من التخارج، وهو ما رفع إجمالي أصول هذه الصناديق بنسبة 1% لتصل إلى 530 مليار دولار، مع زيادة الحيازات بنحو 23 طنًا لتسجل 4068 طنًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وأضاف أن إجمالي التدفقات إلى صناديق الذهب منذ بداية عام 2026 بلغ نحو 11 مليار دولار، فيما ارتفعت قيمة الحيازات بنحو 39 مليار دولار، بدعم رئيسي من الصناديق الآسيوية ثم الأوروبية، بينما ظلت أمريكا الشمالية المنطقة الوحيدة التي سجلت صافي تدفقات خارجة منذ مطلع العام.
وأوضح أن الصناديق الأوروبية تصدرت التدفقات خلال يوليو بإجمالي ملياري دولار، جاءت المملكة المتحدة في مقدمتها بنحو 875 مليون دولار، تلتها سويسرا بـ657 مليون دولار، بينما استقطبت الصناديق الآسيوية 616 مليون دولار بقيادة الصين، وسجلت الهند تدفقات إيجابية بلغت 157 مليون دولار، في حين لم تتجاوز التدفقات إلى صناديق أمريكا الشمالية 71 مليون دولار بعد شهرين من التخارج.





