رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الزواج الثاني دون موافقة الزوجة الأولى.. ماذا يقول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد؟

الأحوال الشخصية
الأحوال الشخصية

عاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إلى دائرة الاهتمام، بعد تداول معلومات متباينة بشأن تنظيمه لمسألة تعدد الزوجات، وما إذا كان يشترط موافقة الزوجة الأولى قبل إتمام الزواج الثاني، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بين المواطنين حول حقيقة ما يتضمنه المشروع من أحكام في هذا الشأن.

مشروع قانون الأحوال الشخصية 


وينظم مشروع القانون إجراءات الزواج الثاني بشكل واضح، إذ لم ينص على اشتراط موافقة الزوجة الأولى لإتمام عقد الزواج، لكنه وضع مجموعة من الضوابط والإجراءات التي تهدف إلى ضمان علمها بالزواج الجديد وحماية حقوقها القانونية.
وبحسب مشروع القانون، يلتزم الزوج عند إبرام عقد زواج جديد بالإقرار أمام المأذون بأنه متزوج، مع إثبات بيانات الزوجة أو الزوجات القائمات وعناوين محل إقامتهن بصورة دقيقة، حتى يتم اتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بالإخطار.
كما ألزم المشروع المأذون بإخطار الزوجة الأولى رسميًا بإتمام الزواج الثاني، وفقًا للإجراءات التي يحددها القانون، وذلك لضمان وصول الإخطار إليها بشكل رسمي وعدم الاكتفاء بإبلاغها شفهيًا.
ويؤكد مشروع القانون أن الإخطار لا يعني اشتراط موافقة الزوجة الأولى، إذ يظل الزواج الثاني جائزًا قانونًا متى استوفى شروطه الشرعية والقانونية، دون الحاجة إلى الحصول على موافقة مسبقة من الزوجة.
وفي المقابل، منح المشروع الزوجة عددًا من الضمانات القانونية، أبرزها حقها في اللجوء إلى المحكمة وطلب التطليق للضرر إذا تسبب الزواج الثاني في إلحاق ضرر مادي أو معنوي بها، على أن تثبت هذا الضرر أمام المحكمة المختصة، وذلك خلال المدة التي حددها القانون.
ويأتي هذا التنظيم في إطار تحقيق التوازن بين الأحكام المنظمة لتعدد الزوجات، وضمان حقوق الزوجة في العلم بالزواج الثاني واتخاذ الإجراءات القانونية التي كفلها لها القانون حال تعرضها لأي ضرر.
وبذلك، فإن ما تم تداوله بشأن اشتراط موافقة الزوجة الأولى لإتمام الزواج الثاني لا يستند إلى نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي اكتفى بإلزام الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية، وإخطار الزوجة رسميًا، مع الحفاظ على حقها الكامل في التقاضي إذا ترتب على الزواج الثاني ضرر يستوجب طلب التطليق.

تم نسخ الرابط