رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كيف ينظم قانون الأحوال الشخصية الجديد العدة والرجعة بعد الطلاق؟

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إطارًا قانونيًا متكاملًا لتنظيم أحكام العدة والرجعة، بما يحدد بدقة موعد بدء العدة وانتهائها، وحالات استحقاق نفقة العدة والمتعة، إلى جانب وضع ضوابط واضحة لإثبات الرجعة بعد الطلاق، وذلك بهدف حماية حقوق الزوجين والحد من النزاعات المرتبطة بانتهاء العلاقة الزوجية.

ما هي العدة؟.. والحالات التي تجب فيها

نظم مشروع القانون أحكام العدة ضمن الباب الثالث، حيث عرف العدة بأنها المدة التي يمنع فيها شرعًا وقانونًا زواج المرأة بعد وقوع الفرقة بينها وبين زوجها أو بعد وفاة الزوج.

وأوضح المشروع أن العدة تجب في حالات الطلاق بعد الدخول أو الخلوة الشرعية، سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا أو صدر بحكم قضائي، كما تجب في حالات الزواج الفاسد أو الوطء بشبهة، بالإضافة إلى حالة وفاة الزوج، سواء كانت الوفاة حقيقية أو ثبتت بحكم قضائي.

موعد بدء العدة وفقًا لمشروع القانون

حدد مشروع القانون موعد بدء العدة بحسب كل حالة، فنص على أنها تبدأ من تاريخ وقوع الطلاق في الزواج الصحيح، بينما تبدأ من تاريخ صدور الحكم بالتفريق أو الترك في حالات الزواج الفاسد والوطء بشبهة.

أما في حالة وفاة الزوج، فتبدأ العدة من تاريخ الوفاة أو من تاريخ صدور الحكم النهائي باعتباره متوفى، كما أكد المشروع أنه لا عدة على المرأة إذا لم يحدث دخول أو خلوة شرعية.

مدة العدة تختلف باختلاف حالة المرأة

حدد مشروع القانون مدة العدة وفقًا للحالة الصحية والاجتماعية للمرأة، حيث تنتهي عدة المرأة التي تحيض بعد مرور ثلاث حيضات كاملات، بينما تكون عدة المرأة التي لا تحيض 90 يومًا.

أما المرأة غير المنتظمة في الحيض، فتكون عدتها ثلاث حيضات أو عشرة أشهر قمرية، أيهما أقرب، فيما تنتهي عدة الحامل بوضع حملها.

وبالنسبة للمرأة المتوفى عنها زوجها، فتكون عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، أو حتى وضع الحمل إذا كانت حاملًا.

أحكام خاصة لحماية الحقوق المالية للزوجة

تضمن مشروع القانون عددًا من الأحكام الخاصة التي تستهدف حماية الحقوق المالية للزوجة، حيث نص على تحول عدة المطلقة طلاقًا رجعيًا إلى عدة وفاة إذا توفي الزوج أثناء فترة العدة.

كما نص على احتساب عدة المطلقة طلاقًا بائنًا في مرض موت الزوج بأطول المدتين، وذلك حفاظًا على حقها في الميراث إذا ثبت أن الطلاق كان بقصد حرمانها من حقوقها الشرعية.

نفقة العدة والمتعة في مشروع القانون الجديد

ألزم مشروع القانون الزوج بأداء نفقة العدة وفقًا لقدرته المالية، واعتبرها دينًا في ذمته لا يسقط إلا بالسداد أو بالإبراء المكتوب.

كما منح الأرملة الحق في الحصول على نفقتها من تركة زوجها، وفي حال عدم وجود تركة وعدم قدرتها على الإنفاق، تتولى الجهة المختصة تقديم الدعم لها وفقًا للقواعد المنظمة.

وأقر المشروع كذلك حق الزوجة في الحصول على متعة لا تقل عن نفقة سنتين إذا وقع عليها طلاق بائن دون رضاها أو بسبب لا يرجع إليها، مع مراعاة مدة الزواج والحالة المالية للزوج، مع جواز تقسيط قيمة المتعة بقرار من المحكمة.

ضوابط جديدة لإثبات الرجعة بعد الطلاق

وضع مشروع القانون ضوابط واضحة لإثبات الرجعة بعد الطلاق، حيث اشترط أن يتم توثيق الرجعة رسميًا أمام المأذون أو الموثق المختص.

كما نص على أن الرجعة لا تكون نافذة في مواجهة الزوجة إذا أنكرتها، إلا بعد توثيقها وإعلانها بها قبل انتهاء مدة العدة.

متى تبطل الرجعة؟

حدد مشروع القانون الحالات التي تبطل فيها الرجعة، إذ نص على بطلانها إذا تعمد الزوج إخفاء الرجعة، ثم أقدمت المرأة على الزواج من رجل آخر بعد مرور 90 يومًا على الأقل من تاريخ الطلاق.

وفي هذه الحالة، اعتبر المشروع أن الرجعة لا يترتب عليها أي أثر قانوني، بما يحافظ على استقرار المراكز القانونية ويحمي حقوق جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط