رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

على خط الاستنزاف.. واشنطن تستهلك 80% من صواريخها الدفاعية

تفصيلة

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تراجع ملحوظ في مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى وزارة الدفاع الأمريكية، وسط تحذيرات عسكرية من أن مستويات بعض الأنظمة الدفاعية باتت منخفضة إلى حد يثير القلق بشأن الجاهزية العسكرية.

تحذيرات من انخفاض مخزون الصواريخ

أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن القوات الأمريكية استنزفت نحو 80% من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية الرئيسية خلال النزاع مع إيران.

وأضافت الشبكة، الثلاثاء، أن القيادة العسكرية العليا أبلغت الإدارة الأمريكية بأن مخزونات الصواريخ التابعة لوزارة الدفاع وصلت إلى مستوى منخفض يمثل خطرا، في ظل استمرار استهلاك هذه الذخائر خلال العمليات العسكرية.

وأشارت إلى أن الاستنزاف شمل نحو 80% من صواريخ منظومة "ثاد" الدفاعية، إضافة إلى نحو نصف مخزون صواريخ منظومة "باتريوت" للدفاع الجوي.

مناقشات داخل إدارة ترامب

وبحسب "سي إن إن"، ناقش مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف مخزونات الصواريخ للمرة الثانية على الأقل خلال الأسابيع الأخيرة، في ضوء المخاوف المتزايدة بشأن تراجع الاحتياطي المتاح.

وأوضحت الشبكة أن المسؤولين أثاروا مسألة استنزاف الترسانة الصاروخية خلال المناقشات المتعلقة باحتمالات تصعيد النزاع، بما في ذلك قبيل قرار الرئيس ترامب، في 2 أغسطس، إلغاء الضربات التي كانت مخططا لتنفيذها ضد إيران.

أرقام تكشف حجم الاستهلاك

واستنادا إلى بيانات صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي، أطلقت الولايات المتحدة ما بين 1500 و1600 صاروخ من منظومة "باتريوت"، ونحو 200 صاروخ من منظومة "ثاد"، خلال الفترة الممتدة من 27 فبراير إلى 27 يوليو الماضي.

وأظهرت البيانات أن المخزون المتبقي يقدر بنحو 760 إلى 830 صاروخا لمنظومة "باتريوت"، بينما يتراوح مخزون صواريخ "ثاد" بين 234 و278 صاروخا.

تعد منظومتا "ثاد" و"باتريوت" من أبرز أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي في الترسانة الأمريكية، إذ تستخدم الأولى لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية وخارج الغلاف الجوي أو على أطرافه، بينما تتولى منظومة "باتريوت" التصدي للصواريخ والطائرات والأهداف الجوية على ارتفاعات أقل.

ويعد الحفاظ على مخزون كاف من هذه الصواريخ جزءا أساسيا من خطط الردع والجاهزية العسكرية الأمريكية، لا سيما مع تزايد التوترات الإقليمية وتعدد مسارح العمليات التي تنتشر فيها القوات الأمريكية.

وتسلط الأرقام التي أوردتها شبكة "سي إن إن" ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الضوء على حجم الاستهلاك الذي شهدته هذه المنظومات خلال الأشهر الماضية، وما يثيره ذلك من نقاش داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية بشأن سرعة تعويض المخزونات وضمان استمرار القدرة الدفاعية في حال اندلاع أزمات أو مواجهات جديدة.

تم نسخ الرابط