تحركات برلمانية واسعة بعد زيادة الكهرباء.. هل تعيد الحكومة حساباتها؟
أشعل قرار الحكومة زيادة أسعار شرائح الكهرباء حالة من الغضب تحت قبة البرلمان، حيث تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بأسئلة وطلبات إحاطة وانتقادات حادة، مطالبين بإعادة النظر في القرار، ومؤكدين أن توقيته يزيد الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل استمرار موجة الغلاء وارتفاع الأسعار.
أمير الجزار: لماذا يتحمل المواطن وحده تكلفة الأزمات؟
تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء، بشأن قرار رفع أسعار الكهرباء بنسبة 12%.
وطالب الحكومة بالكشف عن المبررات الاقتصادية والفنية للزيادة، وما إذا كانت أجرت دراسة لقياس آثارها الاجتماعية والاقتصادية، كما تساءل عن الإجراءات التي ستتخذها لحماية محدودي ومتوسطي الدخل، داعيًا إلى إعادة النظر في القرار وتقديم بيان واضح أمام مجلس النواب.
حسن عمار: القرار يحتاج إلى مراجعة عاجلة
من جانبه، طالب النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بإعادة النظر بشكل عاجل في قرار زيادة أسعار الكهرباء، مؤكدًا أن توقيته لا يتناسب مع الظروف الاقتصادية والإقليمية الحالية.
وقال إن القرار يمثل عبئًا جديدًا على المواطنين، مشددًا على أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يقوم على العدالة في توزيع الأعباء، لا تحميل المواطنين وحدهم تكلفة التحديات الاقتصادية.
سمير البيومي: اجتماع عاجل للجنة الطاقة
بدوره، وجه النائب سمير البيومي سؤالًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والتخطيط، محذرًا من التداعيات المعيشية للزيادة.
كما طالب رئيس مجلس النواب بدعوة لجنة الطاقة والبيئة إلى اجتماع عاجل لمناقشة القرار، معتبرًا أن استثناء الشريحة الأولى فقط لا يحقق الحماية الحقيقية لمحدودي الدخل، في ظل تجاوز أغلب الأسر لهذه الشريحة.
أحمد فرغلي: جيب المواطن أصبح الحل الأسهل
وهاجم النائب أحمد فرغلي قرار زيادة الكهرباء، معتبرًا أنه يأتي بعد سلسلة من الزيادات في أسعار الوقود والخدمات، قائلًا إن "جيب المواطن أصبح الحل الأول لسد عجز الموازنة"، منتقدًا ما وصفه بفشل الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي، ومطالبًا الحكومة بالرد كتابيًا على أسباب الزيادة.
عبد الرحمن بشاري: الزيادة ستقود لموجة تضخم جديدة
وأكد النائب عبد الرحمن بشاري أن رفع أسعار الكهرباء سينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات، مطالبًا الحكومة بتوضيح أسباب الزيادة، محذرًا من تداعياتها على المواطنين وعلى النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
المصري الديمقراطي الاجتماعي: الزيادة الخامسة منذ 2021
ورفض الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قرار رفع أسعار الكهرباء، مؤكدًا أنها الزيادة الخامسة منذ يوليو 2021، مشيرًا إلى أن الحكومة تلجأ بشكل متكرر إلى جيب المواطن، مطالبًا بالتراجع عن القرار، وعدم إجراء أي تسعير جديد قبل إعلان بيانات تكلفة إنتاج الكهرباء، ونسب الفاقد، وخطة خفضه، والتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية المنزلية.
مطالب متزايدة بمراجعة القرار
وتعكس هذه التحركات اتساع دائرة الاعتراضات البرلمانية على قرار زيادة أسعار الكهرباء، وسط مطالب متزايدة بإعادة النظر فيه، وعرض مبرراته بصورة واضحة أمام البرلمان، مع تبني سياسات تحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من الأعباء المعيشية المتزايدة.

