رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حسين غيته ينتقد زيادة الكهرباء بسؤال برلماني ويطالب الحكومة بتفسير التراجع عن وعودها

النائب حسين غيته،
النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب

تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن قرار الحكومة رفع أسعار معظم شرائح الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط زيادة بلغ 12%.

زيادة أسعار الكهرباء 


وقال غيته إن إعلان وزارة الكهرباء تطبيق تعريفة جديدة جاء بعد فترة وجيزة من تصريحات رسمية أكدت عدم وجود نية لتحريك أسعار الكهرباء، معتبرًا أن التراجع عن هذه التصريحات يثير تساؤلات بشأن استقرار السياسات الحكومية ومدى التزامها بما تعلنه للمواطنين.
وأكد النائب أن القضية لم تعد تقتصر على زيادة قيمة فاتورة الكهرباء، وإنما تعكس – بحسب وصفه – نهجًا اقتصاديًا يجعل المواطن الطرف الذي يتحمل تكلفة الأزمات المالية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن المصريين تحملوا خلال السنوات الماضية زيادات متتالية في أسعار الكهرباء والوقود وتراجعًا في الدعم وارتفاعًا في أسعار السلع والخدمات، دون أن ينعكس ذلك على تحسين مستوى المعيشة أو تخفيف الأعباء.
وأشار إلى أن الحكومة تبرر القرار بارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء وتحمل الدولة نحو 100 مليار جنيه سنويًا كفارق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، إلا أن هذه المبررات – وفقًا له – لا تجيب عن أسباب عدم البدء بإصلاح كفاءة الإدارة، وتقليل الفاقد، وترشيد الإنفاق، ومعالجة أوجه القصور داخل القطاع قبل تحميل المواطنين أعباء جديدة.
وأضاف أن استمرار ارتفاع مديونية قطاع الكهرباء، التي بلغت وفق البيانات المعلنة نحو 480 مليار جنيه، يثير تساؤلات حول جدوى السياسات الحالية، لافتًا إلى أن تكرار رفع الأسعار لم ينجح في الحد من الديون، كما أن توجيه نحو 64% من استخدامات الموازنة العامة لخدمة الدين يقلص الإنفاق على القطاعات الأساسية، بينما يطلب من المواطنين تحمل مزيد من الأعباء.
وأوضح غيته أن زيادة أسعار الكهرباء لا تقتصر آثارها على قيمة الفاتورة الشهرية، بل تمتد إلى رفع تكلفة الإنتاج والنقل والخدمات، وهو ما ينعكس على أسعار مختلف السلع، ويزيد الضغوط المعيشية على ملايين الأسر.
وطالب النائب الحكومة بالبحث عن حلول من داخل مؤسساتها عبر إصلاح الإدارة وتحسين كفاءة الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الموارد، بدلًا من تحميل المواطنين تكلفة الأزمات الاقتصادية بشكل متكرر.
وتضمن السؤال البرلماني أربعة مطالب رئيسية، هي: الكشف عن أسباب التراجع عن التصريحات السابقة بشأن عدم زيادة أسعار الكهرباء، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لخفض تكلفة التشغيل وتقليل الفاقد قبل إقرار الزيادة، وخطة معالجة مديونية قطاع الكهرباء دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، وأخيرًا بيان ما إذا كانت الحكومة تعتزم وقف العمل بالقرار وإعادة النظر فيه في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

تم نسخ الرابط