رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حزب العدل: زيادة الكهرباء تكشف أزمة الديون وتضع العقد الاجتماعي أمام اختبار صعب

حزب العدل
حزب العدل

انتقد حزب العدل قرار الحكومة بزيادة أسعار الكهرباء بمتوسط 12%، معتبرًا أن القرار يعكس أزمة أعمق في إدارة المالية العامة، ويحمل المواطنين أعباءً متزايدة في ظل استمرار ارتفاع الديون وتراجع الدور الاجتماعي للدولة.

حزب العدل ينتقد زيادة أسعار الكهرباء 


وأكد الحزب، في بيان، أن الحكومة تراجعت عن تعهدها السابق بعدم زيادة أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي اعتبارًا من أول يوليو 2026، مشيرًا إلى أن هذا التراجع يثير تساؤلات حول استقرار السياسات الاقتصادية وقدرة المواطنين على التكيف مع القرارات المتغيرة.
وأوضح أن الأزمة لا تقتصر على زيادة فاتورة الكهرباء، وإنما تمتد إلى تحميل المواطن تكلفة تراكم الديون، لافتًا إلى أن مديونية وزارة الكهرباء لوزارة البترول بلغت نحو 480 مليار جنيه بنهاية يونيو، رغم الزيادات المتتالية في الأسعار، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن جدوى إجراءات الإصلاح الاقتصادي.
وأشار الحزب إلى أن نحو 64% من استخدامات الموازنة العامة تذهب لخدمة الدين، بما يقلص الإنفاق على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمار، مؤكدًا أن المواطن أصبح يتحمل أعباء الدين والتضخم والضرائب، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار الخدمات الأساسية.
كما أرجع الحزب ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء إلى تراجع إنتاج الغاز الطبيعي وزيادة الاعتماد على الغاز المستورد الأعلى تكلفة، مؤكدًا أن المواطن لا يدفع فقط ثمن استهلاكه للكهرباء، بل يتحمل أيضًا تكلفة الاختلالات المالية وتراجع الإنتاج المحلي.
وشدد حزب العدل على أنه لا يعارض الإصلاح الاقتصادي أو إعادة هيكلة الدعم، لكنه يرفض أن يقتصر الإصلاح على زيادة الأعباء على المواطنين دون تحسين كفاءة الإدارة المالية أو الحد من تراكم الديون، معتبرًا أن استمرار هذا النهج يهدد مفهوم العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، ويجعل الأخير الممول الرئيسي لكل الأزمات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط