أسعار النفط أمام سيناريو صادم.. هل تلامس 110 دولارات للبرميل؟
تتجه أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع تبادل الضربات واستهداف ناقلات وقواعد عسكرية، وسط مخاوف من تداعيات ذلك على الإمدادات وحركة الملاحة.
وفي هذا الصدد، قال حمزة الكعود خبير أسواق الطاقة، إن المخاطر المحيطة بأسواق النفط تميل حاليًا إلى الاتجاه الصعودي، مشيرًا إلى أن علاوة المخاطر لم تنعكس بشكل كامل ومستمر على أسعار خام برنت حتى الآن.
وأوضح الكعود أن تذبذب التصريحات السياسية، سواء من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو الجانب الإيراني أو الأطراف الدولية التي تسعى إلى التوصل لاتفاق، يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء تقلب أسعار النفط، لافتًا إلى أن الأسواق تترقب تطورات الملف الجيوسياسي ومسار المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
هوامش التكرير ترفع علاوة المخاطر
وأضاف خبير أسواق الطاقة أن ارتفاع أسعار الوقود وهوامش التكرير أسهما في زيادة علاوة المخاطر على أسعار الخام.
وأوضح أن الفارق بين أسعار المنتجات النفطية المكررة، مثل البنزين والديزل، وأسعار النفط الخام ارتفع إلى مستويات تقارب 70 دولارًا للبرميل، مقارنة بمستويات تتراوح عادة بين 15 و25 دولارًا قبل اندلاع الأزمة.
وأشار الكعود إلى أن استمرار المخاوف بشأن حركة الملاحة، وإمكانية إعادة إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالإمدادات والطلب العالمي، تدعم ارتفاع علاوة المخاطر في السوق.
التصعيد العسكري يهدد بتجاوز 100 دولار
وتوقع الكعود أن تتراوح أسعار النفط لخام برنت بين 85 و90 دولارًا للبرميل حتى نهاية الربع الثالث، في حال استمرار الوضع الحالي مع وجود مسار دبلوماسي للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن زيادة وتيرة التصعيد قد تدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 95 و100 دولار للبرميل، بينما يتمثل السيناريو الأسوأ في حدوث تصعيد عسكري واسع، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار وربما الوصول إلى 110 دولارات للبرميل قبل نهاية العام.
وفيما يتعلق بتسعير الأسواق الحالية، أوضح الكعود أن هناك فرقًا بين أسعار العقود الآجلة لخام برنت ونايمكس وأسعار الخام الفعلي في السوق.
وأشار إلى أن مستويات المخزونات الاستراتيجية والتجارية، إلى جانب محدودية حركة الملاحة مقارنة بما قبل الأزمة، ساهمت في وضع حد أدنى سعري للنفط فوق مستوى 80 دولارًا للبرميل.
وأكد أن هذه العوامل تدعم استمرار علاوة المخاطر، إلا أن الأسعار الحالية لا تعكس بشكل كامل حجم المخاطر القائمة، موضحًا أن مؤشرات هوامش التكرير وأسعار الوقود قد تكون أكثر دقة في الوقت الراهن لقياس ضغوط السوق، مقارنة بالاعتماد على أسعار خام برنت فقط.



