رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وسط توترها مع واشنطن.. كندا تبحث دورًا في قرض أوروبا لأوكرانيا

كندا وأوروبا
كندا وأوروبا

تسعى أوتاوا إلى توسيع شراكتها مع أوروبا في ظل توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة، عبر بحث المشاركة في آلية تمويل أوروبية مخصصة لدعم أوكرانيا.

كندا تبحث حجم مساهمتها في القرض

ذكرت مصادر مطلعة أن كندا تجري محادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن المشاركة في القرض الذي خصصه الاتحاد لأوكرانيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات مع أوروبا وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، يعتزم الطرفان الاتفاق على حجم المساهمة الكندية قبل قمة الاتحاد الأوروبي-كندا المقررة في مونتريال نهاية أكتوبر المقبل.

وتُعد بريطانيا حتى الآن الدولة الوحيدة غير المنتمية إلى الاتحاد الأوروبي التي تشارك في تقديم هذا القرض.

كارني يسعى لتعزيز العلاقات مع أوروبا

وأشارت الصحيفة إلى أن النهج الذي يتبعه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يعكس رغبته في تعزيز العلاقات مع أوروبا وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، في وقت تمر فيه العلاقات بين أوتاوا وواشنطن بأوقات عصيبة.

وذكرت "فايننشال تايمز" أن كارني يسعى إلى إنشاء تحالف من القوى الليبرالية الملتزمة بالنظام العالمي المتعدد الأطراف، الذي "وجد نفسه في فوضى بسبب تصرفات [الرئيس الأمريكي] دونالد ترامب".

كما يأمل كارني في إظهار التزامه بالحلفاء الأوروبيين من خلال المساهمة في قرض الاتحاد الأوروبي لدعم أوكرانيا.

جولة أوروبية لرئيس الوزراء الكندي

ومن المقرر أن يزور كارني هذا الأسبوع مدينة ستراسبورغ، حيث سيلتقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قبل أن يتوجه إلى ليفربول لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام.

90 مليار يورو لدعم أوكرانيا

وكان الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع، التي تضم كندا، قد جمدت نحو 300 مليار يورو من الأصول الروسية، ويُحتفظ بنحو 180 مليار يورو منها كوديعة في "يوروكلير" البلجيكية.

ولم يتمكن المشاركون في قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت نهاية عام 2025 من التوصل إلى اتفاق بشأن مصادرة الأصول الروسية المجمدة تحت ستار "قرض تعويضات" لأوكرانيا.

وبدلًا من ذلك، اتُخذ قرار بتخصيص 90 مليار يورو لكييف للأعوام 2026-2027 من خلال قرض.

موسكو تنتقد أوجه إنفاق القرض

وشدد السفير المكلف بمهام خاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك على أن كييف تنفق هذه الـ90 مليار يورو على "الإرهاب وارتكاب الجرائم ضد السكان المدنيين".

القرض الأوروبي


يمثل القرض الأوروبي البالغ 90 مليار يورو آلية لتمويل أوكرانيا خلال عامي 2026 و2027، بعدما تعذر الاتفاق على مصادرة الأصول الروسية المجمدة واستخدامها في إطار "قرض تعويضات". وفي المقابل، تسعى كندا إلى تعزيز حضورها في الشراكة مع أوروبا من خلال بحث المشاركة في القرض، في ظل تراجع الاعتماد على الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط