80 مليون جنيه لدعم ذوي الهمم.. الأوقاف تواصل مسيرة التمكين والرعاية الشاملة
تواصل وزارة الأوقاف، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تنفيذ استراتيجية شاملة تستهدف دعم ورعاية وتمكين ذوي الهمم، انطلاقًا من إيمانها بحقهم في المشاركة الكاملة في بناء المجتمع، وبما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتعتمد الوزارة في هذا الإطار على منظومة متكاملة تجمع بين الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، والرعاية الصحية، إلى جانب المبادرات الدعوية والثقافية والتدريبية، بما يضمن توفير بيئة داعمة تسهم في دمج ذوي الهمم وتمكينهم من أداء دورهم الفاعل في مختلف المجالات.
وفي إطار جهودها لدعم الفئات الأولى بالرعاية، قدمت وزارة الأوقاف، من خلال الإدارة العامة للبر، دعمًا ماليًا يقارب 80 مليون جنيه لصالح ذوي الهمم، ضمن حزمة من البرامج الاجتماعية والتنموية الهادفة إلى تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء عنهم.
وشمل هذا الدعم صرف مساعدات اجتماعية متنوعة، إلى جانب تقديم قروض حسنة بإجمالي 9 ملايين و620 ألف جنيه، دون تحميل المستفيدين أي فوائد أو مصروفات إدارية، بما يسهم في تمويل احتياجاتهم ومشروعاتهم الصغيرة، ويدعم جهودهم نحو تحقيق الاستقلال الاقتصادي.
وفي خطوة تعكس اهتمام الوزارة بتوفير حياة كريمة لذوي الهمم، قدمت وزارة الأوقاف دعمًا لصندوق «عطاء» بقيمة 70 مليون جنيه، بهدف تمويل مشروعات التعليم والتأهيل والتمكين الاقتصادي، فضلًا عن توفير الأجهزة التعويضية التي تساعد الأشخاص ذوي الهمم على ممارسة حياتهم اليومية بصورة أكثر استقلالية.
ويأتي هذا الدعم في إطار التعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية برعاية ذوي الهمم، بما يعزز فرص التعليم والعمل ويتيح لهم الاندماج الكامل في المجتمع.
دعم صحي ومكافآت تقديرًا للتميز والإخلاص في العمل
وامتدت جهود الوزارة إلى الجانب الإنساني والصحي، حيث تكفلت بسداد مديونية علاجية بلغت 20 ألف جنيه بأحد مستشفيات الدعاة لصالح أحد ذوي الهمم من غير العاملين بوزارة الأوقاف، تأكيدًا على الدور المجتمعي والإنساني الذي تضطلع به الوزارة.
كما قامت بصرف مكافأة تشجيعية قدرها 5 آلاف جنيه لأحد عمال المساجد من ذوي الهمم، تقديرًا لتميزه وإخلاصه في أداء واجباته الوظيفية، وتحفيزًا لنماذج النجاح والاجتهاد داخل بيئة العمل.
برامج دعوية وثقافية لترسيخ قيم الرحمة ونبذ التنمر
ولم تقتصر جهود وزارة الأوقاف على الدعم المادي، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بالجانب الفكري والثقافي، من خلال إطلاق برامج توعوية تهدف إلى ترسيخ ثقافة احترام ذوي الهمم وتعزيز مكانتهم داخل المجتمع.
وشملت هذه الجهود تخصيص عدد من خطب الجمعة للحديث عن حقوق ذوي الهمم وواجب المجتمع تجاههم، إلى جانب تنظيم ندوات دعوية وثقافية وعلمية في مختلف محافظات الجمهورية، ركزت على نشر قيم الرحمة والتكافل، والتأكيد على رفض جميع أشكال التنمر والتمييز، وتعزيز ثقافة المساواة وصون الكرامة الإنسانية.
وفي إطار حرصها على تنمية المواهب والقدرات، خصصت وزارة الأوقاف فروعًا مستقلة لذوي الهمم ضمن المسابقات القرآنية المحلية والدولية، مع رصد جوائز مالية تشجيعية، بما يتيح لهم فرصًا متكافئة لإبراز قدراتهم في حفظ القرآن الكريم وتلاوته.
كما عملت الوزارة على تطوير المحتوى الدعوي ليصبح أكثر شمولًا، من خلال إتاحته بلغة الإشارة لخدمة ذوي الإعاقة السمعية، وتحويل ثلاثة كتب من سلسلة «رؤية للنشء» إلى طريقة «برايل» لخدمة المكفوفين، بما يضمن وصول الرسالة الدعوية إلى جميع فئات المجتمع دون استثناء.
تدريب الأئمة من ذوي الهمم وتطوير المساجد لتلبية احتياجاتهم
وفي مجال التدريب والتأهيل، نفذت وزارة الأوقاف برامج تدريبية متخصصة للأئمة من ذوي الهمم، بهدف تنمية مهاراتهم الدعوية والعلمية، وتمكينهم من أداء رسالتهم بكفاءة واقتدار.
كما راعت الوزارة احتياجاتهم في مشروعات إحلال وتجديد وعمارة المساجد، من خلال إنشاء المنحدرات «الرامبات» لتسهيل الحركة، وتخصيص أماكن مناسبة لهم داخل المساجد، بما يضمن سهولة الوصول والمشاركة في الأنشطة الدينية دون عوائق.
وزارة الأوقاف: تمكين ذوي الهمم مسؤولية وطنية ورسالة إنسانية
وتؤكد هذه الجهود المتواصلة أن وزارة الأوقاف تنظر إلى رعاية ذوي الهمم باعتبارها مسؤولية وطنية ورسالة إنسانية متكاملة، تسعى من خلالها إلى توفير الدعم اللازم لهم، وتعزيز اندماجهم في المجتمع، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
اقرأ أيضاً.. هل تؤجل الحكومة تحريك أسعار الوقود؟.. تصريحات جديدة تحسم الجدل