لبنان الضحية.. السفير مسعود معلوف لـ«تفصيلة»: نتنياهو يوظف التصعيد في الجنوب لخدمة مستقبله السياسي
في الوقت الذي يدفع فيه لبنان ثمن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوبه، يبدو أن بنيامين نتنياهو لا يتعامل مع هذا المشهد باعتباره ملفًا عسكريًا فحسب، بل يوظفه أيضًا ضمن حساباته السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، التي تفرض عليه الظهور بمظهر القائد القادر على حماية بلاده. وبينما يسعى نتنياهو إلى تعزيز صورته السياسية من خلال إبراز العمليات العسكرية ضد حزب الله، يبقى الجنوب اللبناني ساحة مفتوحة أمام مزيد من التصعيد، في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، لتتداخل بذلك حسابات نتنياهو السياسية مع تداعيات عسكرية يتحمل لبنان تبعاتها.

نتنياهو والتصعيد.. معركة انتخابية تتجاوز الجنوب اللبناني
يرى السفير اللبناني السابق لدى واشنطن وكندا، مسعود معلوف، أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لديه مصلحة في إبقاء الأوضاع متوترة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل.
نتنياهو يوظف حرب لبنان لحساباتها السياسية
وقال معلوف في تصريح خاص لموقع تفصيلة إن نتنياهو يريد الظهور أمام الناخب الإسرائيلي باعتباره الشخص الذي يدافع عن إسرائيل بقوة، مشيرًا إلى أن رئيس وزراء الاحتلال يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره المسؤول عن حماية إسرائيل في ظل الظروف الحالية.

الانتخابات تضغط على نتنياهو
وأوضح السفير اللبناني السابق أن نتنياهو يواجه وضعًا صعبًا، بالتزامن مع خضوعه لمحاكمات بتهم فساد، معتبرًا أن خسارة حزب الليكود في الانتخابات المقبلة ستعني عدم عودته إلى رئاسة الحكومة.
وأضاف أن نتنياهو، في حال فقد منصبه، ستسقط عنه الحصانة التي يتمتع بها حاليًا، ما قد يؤدي إلى دخوله السجن بتهمة فساد.
علي الطاهر.. ورقة نتنياهو في مواجهة حزب الله
وأشار معلوف إلى أن نتنياهو يركز بشكل كبير على العمليات التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في علي الطاهر، ويقدمها باعتبارها قرارات اتخذها شخصيًا.

وتطرق إلى منطقة علي الطاهر، مؤكدًا أن نتنياهو يصورها باعتبارها قلعة كبيرة وأكبر حصن إيراني خارج إيران، مشيرًا إلى أن إسرائيل سيطرت على المنطقة بفضل تفوقها العسكري، بعدما كانت معقلًا كبيرًا لحزب الله.
توقعات بمزيد من العمليات العسكرية
ويرى الدبلوماسي اللبناني أن نتنياهو قد يواصل تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية، معتبرًا أنه يضخم قدرة حزب الله والخطر الذي يمثله على إسرائيل، بهدف الظهور أمام الإسرائيليين باعتباره الشخص القادر على حمايتهم والاستمرار في قيادة الحكومة.
وقال إن علي الطاهر يمثل مرحلة من مراحل التصعيد، متوقعًا أن تتبعها مراحل أخرى.




