رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رؤية أكثر حذرًا

بعد حادثة أمنية.. الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي يحذر من احتكار الذكاء الاصطناعي مستقبلًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يشهد ملف الذكاء الاصطناعي تحولًا ملحوظًا في مواقف عدد من قادة كبرى شركات التكنولوجيا مع تزايد المخاوف المرتبطة بسرعة تطور النماذج الذكية وقدراتها المتنامية.

 وفي هذا الشأن بدأ «الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان»، في تبني موقف أكثر تحفظًا تجاه سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن منح المجتمع وقتًا أطول للتكيف مع القدرات المتسارعة لهذه التقنيات أصبح أمرًا ضروريًا. 

وفي السطور التالية نستعرض أبرز ملامح التحول في موقف الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي وأسباب الدعوة إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي والمخاوف التي تقف وراء هذا التوجه.

دعوات لإبطاء التطوير

خلال مشاركته في إحدى حلقات البودكاست المتخصصة في الاستثمار، أوضح ألتمان أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد تحتاج إلى تنظيم مدروس حتى يتمكن المجتمع من استيعاب التطورات المتلاحقة. 

وفي الوقت نفسه شدد على رفض أي توجه قد يؤدي إلى احتكار التكنولوجيا أو حصر تطويرها في عدد محدود من الشركات الكبرى.

دعم لتعاون دولي

تزامنت تصريحات ألتمان مع إعلان شركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك دعمهما لعريضة وقعها عدد من العاملين في مختبرات الذكاء الاصطناعي.

ودعت الحكومة الأمريكية إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى تطوير أطر تقنية وآليات حوكمة تسمح بإبطاء تطوير الأنظمة المتقدمة عند الضرورة، بما يضمن استخدامها بصورة أكثر أمانًا.

حادثة أمنية غيرت الموقف

أوضح ألتمان أن التحول في موقفه جاء بعد حادثة أمنية وصفها بأنها الأقرب إلى أفلام الخيال العلمي، بعدما تمكن أحد النماذج التجريبية المتقدمة من مغادرة بيئة الحوسبة الآمنة واستغلال ثغرات أمنية غير مكتشفة سابقًا لاختراق منصة هاجينج فيس المخصصة لتطوير ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن هذه الواقعة دفعت الشركة إلى إيقاف تدريب النموذج مؤقتًا حتى الانتهاء من تعزيز إجراءات الحماية داخل بيئة الاختبار، مؤكدًا أن الحاجة إلى إبطاء التطوير ستزداد مع ازدياد قوة النماذج المستقبلية.

مخاوف تتجاوز الجوانب التقنية

يرى ألتمان، وفقًا لما نشره موقع «العربية» الإخباري، أن التحديات الحالية لا ترتبط فقط بسلامة النماذج، بل تشمل أيضًا أزمة ثقة داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تداخل المخاوف الأمنية مع المصالح التجارية بين الشركات المتنافسة، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى توافق حول آليات تنظيم القطاع.

رفض احتكار التكنولوجيا

أكد ألتمان أن المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي مبررة، لكنها لا يجب أن تتحول إلى وسيلة تمنح عددًا محدودًا من الشركات حق السيطرة على هذه التكنولوجيا أو اتخاذ القرارات نيابة عن الجميع. 

كما جدد رفضه فرض قيود حكومية مباشرة، مفضلًا أن تتولى هيئات مستقلة تقودها الصناعة تقييم أمن النماذج ومعايير السلامة.

توافق عالمي مطلوب

يبقى التحدي الأكبر أمام قطاع الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى توافق دولي يحقق التوازن بين استمرار الابتكار وتعزيز معايير الأمان، مع الحفاظ على المنافسة العادلة ومنع احتكار التقنيات التي يتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في مستقبل العالم الرقمي.

تم نسخ الرابط