مقتل 7 أشخاص وإصابة 20 آخرين بضربات روسية بشرق أوكرانيا
تتواصل المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا بوتيرة مرتفعة، مع تصاعد الهجمات المتبادلة على طول خطوط القتال وفي المناطق الحدودية، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وسط استمرار المعارك للسيطرة على مدن استراتيجية في شرق البلاد.
قتلى وإصابات في دونيتسك ودنيبروبيتروفسك
قال مسؤولون أوكرانيون إن ضربات روسية استهدفت بلدات تقع على خط المواجهة في شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين، بحسب وكالة "رويترز".
وأوضح مدعون في منطقة دونيتسك، التي تمثل بؤرة القتال على امتداد خط الجبهة البالغ طوله نحو 1200 كيلومتر، أن ثلاثة أشخاص قتلوا في منطقتين قرب مدينة كوستيانتينيفكا المتنازع عليها.
وكان الجيش الروسي أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري سيطرته على كوستيانتينيفكا، إلا أن مسؤولين أوكرانيين نفوا سقوط المدينة.
كما قتل شخص رابع قرب مدينة كراماتورسك، التي تعد من أبرز المدن المحصنة في شرق أوكرانيا وتشكل ركنا أساسيا في المنظومة الدفاعية الأوكرانية، فيما أكد الادعاء إصابة 18 شخصا في مناطق متفرقة من دونيتسك.
وفي منطقة دنيبروبيتروفسك جنوب شرقي البلاد، أعلن الحاكم أولكسندر هانزا مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين جراء أكثر من 50 هجوما روسيا بالمدفعية والطائرات المسيرة استهدفت خمسة أحياء.
وأضاف، عبر تطبيق "تيليجرام"، أن شخصين لقيا حتفهما قرب بلدة نيكوبول، التي تتعرض بشكل متكرر للقصف الروسي على الضفة الشمالية لنهر دنيبرو، فيما قتل شخص ثالث قرب بلدة سينيكليكوف الواقعة إلى الشرق.
هجوم أوكراني داخل روسيا
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت مبنى تجاريا في منطقة بيلغورود الحدودية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.
تشهد جبهات القتال في شرق أوكرانيا تصعيدا متواصلا منذ أشهر، مع تركيز العمليات العسكرية الروسية على إقليم دونيتسك ضمن مساعي موسكو لإحكام سيطرتها على كامل منطقة دونباس. وتعد مدينتا كوستيانتينيفكا وكراماتورسك من أبرز المواقع الدفاعية الأوكرانية في الإقليم، إذ تمثلان مراكز لوجستية وعسكرية رئيسية تربط بين عدة محاور قتالية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف مواقع ومنشآت داخل الأراضي الروسية، ولا سيما في المناطق الحدودية مثل بيلغورود وكورسك وبريانسك، في إطار استراتيجية تهدف إلى نقل جزء من المعارك إلى العمق الروسي والضغط على القدرات العسكرية لموسكو.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تستمر فيه الحرب، التي اندلعت في فبراير 2022، وسط غياب أي تقدم ملموس في مسار التسوية السياسية، مع استمرار الضربات المتبادلة ومحاولات كل طرف تحقيق مكاسب ميدانية قبل أي مفاوضات محتملة.



