رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سنين ما دوقتش اللحمة وكنت باكل عيش حاف.. عبدالراضي يروي رحلة كفاحه بين المزرعة وتربية 40 ابنًا

"حرمت نفسي من كل حاجة علشانهم".. عبد الراضي يروي رحلة كفاحه في تربية 40 ابنًا و60 حفيدًا

عبد الراضي جد ال60حفيد
عبد الراضي جد ال60حفيد

كنت باكل عيش حاف واللحمة ما دوقتهاش سنين بهذه الكلمات يستعيد عبدالراضي محمد حسين، من عزبة الصالح بمركز إسنا في الأقصر، أصعب فترات حياته، بعدما قضى سنوات طويلة في العمل الشاق من أجل توفير الطعام وتربية أبنائه.

يروي عبد الراضي أنه سافر إلى محافظة البحيرة للعمل في إحدى المزارع، واصطحب أفراد أسرته لمساعدته في العمل، حيث شارك أبناؤه وزوجاته في مهام المزرعة، واستمرت هذه الرحلة لنحو 13 عامًا.

13 عامًا من العمل داخل المزرعة

لم تكن حياة عبدالراضي داخل المزرعة سهلة، بحسب روايته، إذ كان العمل يبدأ من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للأسرة، وظل سنوات يعمل في الزراعة، بينما كانت زوجاته يساعدنه في أعمال المزرعة.

وبعد عودته إلى إسنا، واصل العمل في الزراعة والعزيق، وكان يمتد في العمل حتى المغرب، وفي بعض الأيام كان يبحث عن وردية إضافية، حتى يستطيع توفير احتياجات أسرته.

ويقول عبد الراضي، إن ظروفه وقتها جعلته يعيش لسنوات على العيش الحاف، بينما لم تكن اللحوم ضمن طعامه، موضحًا أنه ظل فترات طويلة دون أن يتذوقها، وأحيانًا كان يحصل على أكلات بسيطة مثل «كرشة» العجل أو الخروف.

40 ابنًا ونحو 60 حفيدًا

وبعد سنوات الكفاح، أصبح عبدالراضي أبًا لأسرة كبيرة، إذ يؤكد أن لديه نحو 40 ابنًا، فيما وصل عدد أحفاده إلى قرابة 60 حفيدًا.

ويصف عبد الراضي أبناءه بأنهم أصبحوا سندًا له بعدما كبروا، موضحًا أنهم يحرصون على زيارته والجلوس معه، كما يحرص الأحفاد على الحضور إلى منزل جدهم وقضاء الوقت برفقته.

ما جبتش ثلاجة ولا صحن ولا كوز

وتكشف حكايته جانبًا آخر من صعوبة الحياة التي عاشها، إذ تحدث عن زواج بناته، مؤكدًا أنه لم يكن يمتلك الإمكانات لشراء الأجهزة والأدوات المنزلية التي تحتاجها العروس.

وقال، إنه كان يزوج بناته بما يستطيع، دون تجهيزات مكلفة، حتى تمكن من تزويج معظمهن، ولم يتبقَ سوى ابنته الصغرى، التي تبلغ من العمر 6 سنوات.

ورغم بساطة الإمكانات، يؤكد عبدالراضي أن همه الأكبر كان أن يرى أبناءه وبناته في بيوت مستقرة، وأن يكملوا حياتهم بعيدًا عن الظروف القاسية التي عاشها هو في شبابه.

أمنية وحيدة بعد سنوات التعب

وبعد رحلة طويلة من العمل وتربية الأبناء وتزويج البنات، يؤكد عبد الراضي أن أكثر ما يسعده اليوم هو التفاف أسرته حوله، بعدما أصبح أبناؤه قادرين على العمل وتدبير شؤون حياتهم.

أما أمنيته التي لا تزال في قلبه، فهي أداء فريضة الحج وزيارة المسجد النبوي، حيث يقول إنه يتمنى أن يرزقه الله زيارة الأراضي المقدسة.

تم نسخ الرابط