ارتفاع سعر الفضة في مصر.. هل تبدأ موجة صعود جديدة؟
واصل سعر الفضة في مصر تحقيق مكاسب جديدة خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع صعود المعدن الأبيض في الأسواق العالمية، مدفوعًا بزيادة الإقبال الاستثماري واستمرار نقص المعروض عالميًا، إلى جانب الطلب القوي من القطاعات الصناعية، وهو ما عزز النظرة الإيجابية لمستقبل الفضة رغم التقلبات التي شهدتها منذ بداية العام.
ارتفاع سعر الفضة
شهد سعر الفضة في مصر ارتفاعًا بنحو 2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتوازي مع صعود أوقية الفضة عالميًا بنسبة 3.6%.
وأوضح الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع من 98 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 100 جنيه عند الإغلاق، بعدما لامس مستوى 101 جنيه أثناء التداولات.
وأضاف أن سعر جرام الفضة عيار 925 بلغ نحو 93 جنيهًا، بينما سجل عيار 800 نحو 80 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الفضة، بوزن 8 جرامات من عيار 925، إلى نحو 744 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية من 56 دولارًا إلى 58 دولارًا خلال الأسبوع.
الطلب الصناعي والاستثماري يدعمان أسعار الفضة
وأشار مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية إلى أن مكاسب سعر الفضة في مصر جاءت مدعومة باستمرار الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة، في ظل الضبابية التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، إلى جانب استمرار العجز في سوق الفضة العالمية للعام السادس على التوالي.
كما ساهم الطلب القوي من صناعات الطاقة الشمسية، والإلكترونيات، وأشباه الموصلات، والسيارات الكهربائية في تعزيز الأسعار، مع توسع الاستثمارات العالمية في مشروعات الطاقة النظيفة.
كذلك أدى تراجع الدولار خلال بعض جلسات الأسبوع واستمرار التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الإقبال على الفضة باعتبارها أحد الأصول المهمة.
توقعات إيجابية رغم التقلبات الحادة
وأكد الدكتور وليد فاروق أن الفضة لا تزال تتحرك في الاتجاه نفسه الذي يسلكه الذهب، لكنها تتسم بتقلبات أكبر نتيجة صغر حجم سوقها مقارنة بسوق الذهب، ما يجعلها أكثر تأثرًا بحركة رؤوس الأموال والمضاربات.
وأوضح أن السعر المحلي للفضة لا يعتمد فقط على السعر العالمي، بل يتحدد أيضًا وفق سعر صرف الدولار والعلاوة السعرية المحلية وتكاليف الاستيراد والتصنيع.
وأضاف أن النظرة المستقبلية لا تزال إيجابية، في ظل استمرار العجز العالمي بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن اتجاه سعر الفضة في مصر خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمسار أسعار الفائدة الأميركية، وتحركات الدولار، وعوائد سندات الخزانة، موضحًا أن أي تراجع في الدولار أو تخفيف للسياسة النقدية قد يمنح الفضة فرصة لمواصلة التعافي، بينما قد تمثل قوة الدولار ضغوطًا مؤقتة على الأسعار دون أن تغير النظرة الإيجابية للمعدن الأبيض على المدى المتوسط والطويل.



