رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الفيدرالي الأميركي يحسم مصير الفائدة.. ماذا تنتظر الأسواق هذا الأسبوع؟

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى اجتماع الفيدرالي الأميركي المرتقب هذا الأسبوع، في ظل توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما تواصل الأسواق تقييم مسار التضخم والتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويعد اجتماع الفيدرالي الأميركي أحد أبرز الأحداث الاقتصادية التي ينتظرها المستثمرون، لما يحمله من إشارات قد تحدد اتجاه الأسواق العالمية وأسعار الذهب والدولار خلال النصف الثاني من العام.

الفيدرالي الأميركي يقترب من تثبيت أسعار الفائدة

تشير التوقعات السائدة إلى أن الفيدرالي الأميركي سيبقي أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال اجتماعه المرتقب، رغم استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق.

في هذا الصدد، قال الدكتور جلال قناص الخبير الاقتصادي إن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، موضحًا أن الأسواق كانت قد رفعت خلال الفترة الماضية توقعاتها بشأن احتمال العودة إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن المؤشرات الحالية لا تزال تدعم خيار التثبيت لحين ظهور بيانات اقتصادية أكثر وضوحًا.

العامل الحاسم في قرارات الفيدرالي الأميركي

وأوضح قناص أن مسؤولي الفيدرالي الأميركي لم يعودوا يركزون فقط على معدلات التضخم التقليدية، بل أصبحوا يولون اهتمامًا أكبر بما يعرف بالتضخم الهيكلي، الذي يعكس العوامل الأساسية المسببة لاستمرار ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن معدلات التضخم الأساسية لا تزال تدور بالقرب من مستويات تتراوح بين 2.8% و2.9%، إلا أن تقييم البنك المركزي الأميركي أصبح يعتمد بصورة أكبر على طبيعة الضغوط التضخمية واستدامتها، وليس فقط على الأرقام المعلنة.

وأشار إلى أن هذا التحول في أسلوب تقييم التضخم قد ينعكس على توجهات السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، خاصة إذا استمرت الضغوط السعرية لفترة أطول من المتوقع.

هل يتغير مستهدف التضخم خلال المرحلة المقبلة؟

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن التطورات الأخيرة تثير تساؤلات بشأن مدى تمسك الفيدرالي الأميركي بمستهدف التضخم البالغ 2%، مشيرًا إلى أن البنك المركزي أبدى خلال الأشهر الماضية مرونة أكبر في التعامل مع معدلات تضخم تتراوح بين 2.5% و3%.

ويرى أن استمرار هذا النهج قد يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أوسع للإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة، بما يحقق توازنًا بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية نتائج الاجتماع وما سيصدر عنه من إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية الأميركية.

تم نسخ الرابط