خرجت إلى جارتها ولم تعد.. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الحاجة نجاح بالفيوم
في مشهد مأساوي هز أهالي عزبة الباشا التابعة لقرية فانوس بمركز طامية في محافظة الفيوم، خرجت الحاجة نجاح من منزلها وهي تظن أنها متجهة إلى لقاء عابر مع جارتها التي تربطها بها علاقة امتدت لسنوات، بعدما أخبرتها الأخيرة أن لديها أمرًا مهمًا ترغب في الحديث بشأنه، إلا أن تلك الزيارة تحولت إلى الفصل الأخير في حياتها، إذ انتهت بجريمة مروعة عُثر بعدها على جثمانها داخل شوال، في واقعة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين أبناء القرية.
ابنة الضحية تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة
وروت ابنة الحاجة نجاح تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة والدتها، مؤكدة أنها غادرت منزلها بحسن نية وثقة كاملة في المتهمة، باعتبارها جارة تعرفها منذ سنوات، ولم يخطر ببالها أن تلك الدعوة كانت فخًا أنهى حياتها.
وأضافت أن والدتها، فور وصولها إلى منزل المتهمة، تعرضت للخنق، قبل أن تستولي الأخيرة على القرط الذهبي الذي كانت ترتديه، ثم وضعت الجثمان داخل شوال، واستعانت بسائق "توك توك" لنقله وإلقائه في منطقة نائية، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
صدمة الأسرة.. ودموع لا تتوقف
وأكدت ابنة المجني عليها أن الأسرة لا تزال تعيش تحت وطأة الصدمة، غير قادرة على استيعاب ما حدث، مشيرة إلى أن والدتها كانت مثالًا للطيبة والكرم، ولم تبخل يومًا على أحد بالمساعدة.
وقالت إن والدتها لو كانت تعلم أن جارتها تمر بضائقة مالية، لما ترددت في مساعدتها ومنحها ما تحتاج إليه، متسائلة في ألم: "لماذا قتلتها؟.. كانت لا تحمل في قلبها إلا الخير للجميع، ولم تؤذِ أحدًا يومًا."
سيرة عطرة وحزن يخيم على القرية
وأوضحت ابنة الحاجة نجاح أن والدتها كرّست حياتها لتربية أبنائها بعد وفاة زوجها، وتحملت وحدها مسؤولية الأسرة، لتجمع بين دوري الأب والأم، ولم تتخلَّ يومًا عن واجباتها تجاه أبنائها أو محيطها.
وأضافت أن الحاجة نجاح كانت تتمتع بمحبة واحترام جميع أهالي القرية، لما عُرف عنها من حسن الخلق ومساندة الآخرين، مؤكدة أن رحيلها بهذه الصورة المأساوية ترك جرحًا عميقًا في نفوس كل من عرفها، وأن ذكراها ستظل حاضرة باعتبارها سيدة عُرفت بالخير والعطاء حتى آخر لحظة في حياتها.

