الأزهر يواجه حملات التشكيك.. شبهات وردود منصة علمية للرد على المطاعن حول الإسلام
في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الرامية إلى تعزيز الوعي الديني الصحيح، وترسيخ الفكر الوسطي، ومواجهة الأفكار المغلوطة والشبهات المثارة حول الإسلام، أعلن مجمع البحوث الإسلامية تنظيم ملتقيات دعوية وعلمية أسبوعية بعنوان «شبهات وردود»، وذلك ضمن فعاليات برنامج «منبر الوعي» الذي يستهدف نشر الثقافة الإسلامية الرشيدة وبناء وعي الشباب.
وتُعقد الملتقيات كل يوم اثنين عقب صلاة المغرب بمدينة البعوث الإسلامية، بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلامية، وتحت إشراف فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في إطار خطة الأزهر المستمرة للتصدي للشبهات الفكرية بالحجة والعلم.
الأزهر يعزز جهوده لمواجهة الشبهات الفكرية
تأتي هذه الملتقيات ضمن جهود الأزهر الشريف لتقديم خطاب ديني مستنير يواكب التحديات الفكرية المعاصرة، ويعتمد على الحوار العلمي الرصين في الرد على ما يُثار من شبهات حول الإسلام، ومصادر التشريع الإسلامي، وعلى رأسها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
وتهدف اللقاءات إلى تقديم معالجة علمية موثقة للقضايا التي تثار عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة، وترسيخ الثقة في ثوابت الدين الإسلامي.
أكد الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن تنظيم ملتقيات «شبهات وردود» يأتي انطلاقًا من حرص الأزهر الشريف على ترسيخ اليقين الديني باعتباره أحد أهم الأسس في بناء شخصية الإنسان، وتعزيز الانتماء الوطني والديني، وحماية الشباب من الأفكار المنحرفة والشبهات التي تستهدف عقيدتهم.
وأوضح أن الملتقيات تسعى إلى تنمية الحصانة الفكرية والنفسية لدى الشباب، وإكسابهم القدرة على التعامل الواعي مع القضايا الفكرية المعاصرة، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية 2030، التي تضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها.
وأشار إلى أن البرنامج يركز على ترسيخ قيم الانتماء، وتعزيز المقومات الإيمانية والأخلاقية التي تسهم في إعداد شخصية متوازنة، قادرة على مواجهة التحديات الفكرية بثقة وعلم.
الرد على أبرز الشبهات المثارة حول القرآن الكريم
وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الملتقيات تتناول الرد على أبرز الشبهات التي تُثار حول القرآن الكريم، من خلال عرض علمي موثق يوضح مراحل نزول القرآن الكريم، وكيفية جمعه وحفظه عبر العصور.
كما تتناول اللقاءات بيان مراحل جمع القرآن الكريم في العهد النبوي، ثم في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، مع توضيح أسباب جمع المصحف الشريف والإجراءات الدقيقة التي اتُّبعت لضمان سلامة النص القرآني وحفظه.
وأشار إلى أن الملتقيات تشرح كذلك قضية الأحرف السبعة، والقراءات والروايات القرآنية، والفروق بينها، بما يعزز ثقة المسلمين في سلامة نقل القرآن الكريم، ويؤكد عناية الأمة الإسلامية بحفظ كتاب الله جيلاً بعد جيل.
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، أن الملتقيات لا تقتصر على مناقشة القضايا المتعلقة بالقرآن الكريم، بل تمتد أيضًا إلى تناول الشبهات التي تُثار حول السنة النبوية المطهرة، باعتبارها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.
وأشار إلى أن اللقاءات تتناول موضوعات متعددة، من بينها إثبات أن القرآن الكريم وحي منزل من عند الله تعالى، والرد على المزاعم المتعلقة بنزوله، إلى جانب مناقشة قضية جمع القرآن في مراحله المختلفة، والتعريف بالأحرف السبعة، والقراءات والروايات وأسانيدها، مع تقديم الردود العلمية على جميع الشبهات التي تستهدف الإسلام ومصادره التشريعية.
لقاءات علمية لترسيخ المنهج الأزهري الوسطي
وأكد مجمع البحوث الإسلامية أن هذه الملتقيات تمثل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز الوعي الديني الرشيد، ونشر المنهج الأزهري الوسطي القائم على الاعتدال والعلم والحوار.
ويسعى المجمع، من خلال هذه اللقاءات، إلى بناء شخصية واعية تمتلك أدوات الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، وقادرة على التمييز بين الحقائق والشبهات، وتفنيد الادعاءات المغلوطة بالحجة والدليل، بما يسهم في حماية الشباب من الفكر المتطرف، وترسيخ قيم الوسطية والتسامح التي يقوم عليها منهج الأزهر الشريف.
اقرأ أيضاً.. ذكرى تأميم قناة السويس.. القرار التاريخي الذي أعاد لمصر السيطرة على شريان التجارة العالمي