رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عمرو عامر يكتب: منصور ندا الشيطان الأعظم.. من يدير استراتيجية تفتيت الجبهة الداخلية؟

تفصيلة

​تقف مصر اليوم في قلب إقليم يموج بالاضطرابات والتغيرات الجيوسياسية الحادة، حيث تُعاد رسم خرائط المنطقة تحت وطأة حرب وجودية تهدف لتهشيم المحاور الإقليمية الصلبة، وفي حين تتجه الأنظار نحو الصراعات العسكرية على الحدود، تدور في الخفاء حرب أشد ضراوة لا تُستخدم فيها الدبابات أو الطائرات، بل تعتمد على تفكيك الجبهات الداخلية عبر منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الحرب النفسية الرقمية، وهي حرب دائرة بشدة الآن وتدار بأحكام عبر أدوات تتحكم فيها أجهزة مخابرات لدول لاتريد لمصر أن تقفز فوق أزماتها وتتوسع في نفوذها وتفرض كلمتها وتعرقل مخططات التقسيم والفوضى والتهجير والإفقار.

من المعلومات المتدفقة والتحركات الإقليمية يتضح لكل ذي بصيرة أن القوى المعاصرة الداعمة لمشاريع التوسع والتمدد الإقليمي وفي مقدمتها أطماع التوسع التي تُعرف بشرق أوسط جديد أو ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى" تسعى بتهور محسوب إلى تفكيك الدول المركزية ذات الجيش القوي والسكان الموحدين وهنا تظهر  مصر كعقبة رئيسية أمام هذا التمدد؛ لذا فإن تقويض استقرارها لا يتطلب بالضرورة مواجهة عسكرية مباشرة، بل إنهاك بنيتها الاقتصادية والاجتماعية عبر بث الروح الانهزامية وإشاعة الفوضى حتى تنهار الدولة سيكولوجيًا وسياسيًا من الداخل.  

من يدير الذباب الإلكتروني؟
تصفح سريع لمواقع التواصل الاجتماعي المحرضة ضد الدولة المصرية يتضح أن المخطط أعد سلفا ومنذ وقت طويل ونسجت خطوطه العريضة عقب أحداث 2011 والتي شكلت بيئة خصبة لاختراق الدولة المصرية والتكالب عليها وظنت ثعالب الأعداء أن الفرصة أتت واللحظة حانت لتنفيذ المخطط الكبير المؤجل وهو إغراق مصر في الفوضى والحرب الأهلية ما يخلق فرصا التدخل الخارجي بذرائع معدة سلفا لكن جيش مصر كان بالمرصاد خلف شعب واعي وجبهة داخلية تتصلب خلف جيشها في الأوقات العصيبة وإجهاض المخطط بمهر غال دفعه أشرف الرجال من أرواحهم ودمائهم.

فشل المخطط الأولى لم يثبط من عزيمة اللئام ولم يوقفهم عن تنفيذه و​تُعتبر جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، عبر تاريخها الممتد، الأداة الوظيفية المثالية لأجهزة الاستخبارات المعادية التي تمتلك مصالح تقاطعية في تفكيك الدولة المصرية، تجسد ذلك مؤخرًا في بناء "لجان إلكترونية" وتجنيد شبكات منظمة على منصات التواصل الاجتماعي تعمل تحت توجيه وإدارة غرف عمليات خارجية بالتزامن مع واقع جديد يتم تنفيذه على أرض الواقع في المنطقة..

المعلومات المؤكدة التي حصلنا عليها تقول إن كل لجان الذباب الإلكتروني المعادي لمصر يحركه أشخاص عديدون لصالح أجهزة استخبارات معروفة بحقدها على كل ماهو مصري يأتي في مقدمة هؤلاء ويعد أكثرهم خطورة المدعو أيمن منصور ندا والذي يستغل ستاره الأكاديمي في إدارة ملف تشويه مصر ومحاولة إسقاط النظام والدولة وضرب الاستقرار والاقتصاد عبر تحكمه في أغلب شبكات التواصل الاجتماعي المعادية في الخارج والتي تبث ذكاء على مدار الساعة..

وفق المعلومات لدينا وضع منصور ندا أمام عينيه هدفا واحدا وفق المقربين منه وهو ​تزييف الوعي والتشكيك في الدولة المصرية واستهداف المشاريع القومية، البنية التحتية، والقرارات الاقتصادية لزرع اليأس في نفوس المواطنين، بجانب ​إدارة الغضب الاجتماعي عن طريق استغلال الأزمات العالمية والإقليمية لتأجير المساحات الرقمية بهدف توجيه الرأي العام نحو الاحتجاج والفوضى.

​وكما قالت المعلومات المؤكدة تُدار العديد من هذه الحملات تحت غطاء من النقد الأكاديمي أو الشعار الدفاعي عن حرية التعبير، حيث توفر الشخصيات المقيمة في الخارج أو ذات خلفية أكاديمية ، مثلما يُثار حول الأدوار والمقالات المثيرة للجدل التي يعكف أيمن منصور ندا على بثها بشكل واسع ومدفوعة بتمويلات ضخمة على مواقع التواصل مستغلا الغطاء الفكري والتحليلي الذي يُترجم بعد ذلك إلى حملات ذباب إلكتروني تهاجم المؤسسات الوطنية وتروج لروايات الجماعات المعادية.

لا يمكن بأي حال من الأحوال فصل ما يحدث من تحريض ليل نهار على مواقع التواصل الاجتماعي ضد كل ما هو مصري ويستهدف كل إنجاز عما قاله الرئيس السيسي منذ أكثر من سنتين خلال أحد المناسبات التي استعرض فيها مراحل تنفيذ ميناء الإسكندرية وعرض الوزير كامل الوزير وقتها المعدل الزمني لانتهاء المشروع في 2030 وهنا انفعل الرئيس وطلب أن ينتهي المشروع وباقي المشروعات التي تحول مصر إلى مركز تجاري عالمي في 2025 بأقصى تقدير وكان المعني أنه ليس لدى مصر رفاهية الوقت للوصول ل2030 لكن المعني الأعمق كان في عقل الرئيس ولسان حاله يقول "لن يتركونا نصل إلى 2030 بأمان"، وسيحاولون عرقلة استقلال مصر الاقتصادي والسياسي والعسكري والاستراتيجي.. كان الرئيس يعلم جيدا ما يدار في الكواليس وأن الشرق الأوسط قادم على مخطط معلوم له مجهول للآخرين يستهدف نشر الخراب والدمار والحروب وضرب الاقتصاديات الغير جاهزة وتفتيت الدول التي لم تستعد لهذا السيناريو الشيطاني ولولا تلك العقلية المخابراتية للرئيس لسقطت مصر مع أول طلقة في الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية إذا لم يكن لديها اقتصاد قوي قادر على امتصاص الصدمات واستكمال النمو في أصعب الظروف وتحمل التبعات الخطيرة لحرب تدور رحاها في مخزن بترول العالم وفي منطقة تتحكم في الأسواق الدولية.

"مش هيسبونا نوصل 2030".. ​عبارات التحذير الرئاسية المبكرة عبرت عن فهم دقيق لطبيعة الصراع؛ فالحديث عن استهداف وصول مصر لمستهدفاتها الاستراتيجية (رؤية 2030) ليس مجرد تحذير اقتصادي، بل هو إدراك استراتيجي بأن القوى الإقليمية والدولية المعاكسة لن تسمح لمصر بتحقيق الاستقلال الاقتصادي، والعسكري، واللوجستي الكامل.

المعلومات التي لدينا تقول أيضا إن الإخوان بقيادة منصور ندا تواصل وتكثف من مخططها في نشر الشر والأفكار الهدامة والدعوة للغضب الشعبي وإضرام النيران والفتن عبر الشاشات الزرقاء، كل ذلك بضغوط مستمرة من أجهزة مخابرات تدير المخطط بكل دقة ووفق دراسات دقيقة أعدت في معاهد ومراكز معلومات دقيقة تحدد كل شيء ولا تدع تفصيلة صغيرة للصدفة فهم لديهم إحصاءات ودراسات نفسية قوية لشرائح معينة مستهدفة من الشعب المصري أغلبها من متوسطي التعليم والثقافة ومن محدودي الدخل لاستغلال الحالة المعيشية الصعبة للنيل من أجهزة الدولة في مخطط خبيث يلعب على حالة العوز والحاجة متناسين أن المصري يموت جوعا ولا تستهدف بلده ويتحمل الأمرين ولا يهان وطنه.

هنا ووسط كل المخططات السوداء يعلمنا التاريخ درسا واضحا أن كل المؤامرات الخبيثة تحطمت فوق جدار الجبهة الصلبة للمصريين مهما كانت ثقافتهم وتوجهاتهم، مهما تمادت قوى الظلام ومهما حاول شياطين الخارج في النيل من استقرار بلد أهله في رباط إلى يوم الدين رغم أنف الإخوان ورغم انف الأجهزة وبرغم أنف منصور ندا.

تم نسخ الرابط