أسعار الذهب تواصل الصعود بمنتصف التعاملات.. والجرام يقفز 30 جنيهًا
واصلت أسعار الذهب في مصر اتجاهها الصاعد خلال تعاملات اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، مع ارتفاع سعر الجرام بنحو 30 جنيهًا، مدفوعة بمكاسب المعدن النفيس في الأسواق العالمية، حيث وصلت الأوقية إلى مستوى يقترب من 4415 دولارًا، وهو ما انعكس على حركة الأسعار بالسوق المحلية.
وتحظى أسعار الذهب بمتابعة متزايدة من جانب المتعاملين، خاصة مع تأثر السوق المحلية بمجموعة من العوامل المتداخلة، يأتي في مقدمتها حركة الأوقية عالميًا، وتغيرات سعر صرف الدولار، إلى جانب حجم الطلب على شراء الذهب داخل السوق المصرية، سواء بهدف الاستثمار أو الادخار.
أسعار الذهب الآن
سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7223 جنيهًا، بينما ارتفع سعر عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في مصر إلى 6320 جنيهًا للجرام، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5417 جنيهًا.
وامتدت موجة الارتفاع إلى الجنيه الذهب، الذي سجل نحو 50560 جنيهًا، وسط حالة من التذبذب المستمر في سوق المعدن النفيس، بالتزامن مع تحركات الأسعار العالمية وترقب المستثمرين لأي تغيرات جديدة قد تنعكس على السوق المحلية.
وتظل الأوقية العالمية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب داخل مصر، إلى جانب سعر الدولار ومستويات الطلب، حيث يمكن لأي تغيرات في هذه المؤشرات أن تؤثر بصورة مباشرة على أسعار الأعيرة والجنيه الذهب.
استقرار الجنيه يدعم مرونة التسعير
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلية تمر بحالة من التوازن النسبي، لافتًا إلى أن استقرار الجنيه يساهم في منح التجار والمتعاملين مساحة أكبر من المرونة عند تسعير الذهب.
وأضاف، أن الفجوة بين السعر المحلي والقيمة العادلة للمعدن النفيس شهدت تغيرًا سريعًا من النطاق الموجب إلى السالب خلال يوم واحد، وهو ما يعكس تباطؤ استجابة الأسعار المحلية للارتفاعات المسجلة في سعر الأوقية عالميًا.
وأشار إلى أن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية يمثل المحرك الأهم للذهب في المرحلة الحالية، مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في منتصف سبتمبر، موضحًا أن رفع الفائدة يمكن أن يؤدي إلى ضغوط قوية على المعدن الأصفر.
في المقابل، أوضح أن التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب تراجع الدولار نسبيًا، تمثل عوامل يمكنها الحد من خسائر الذهب.
وأكد أن الطلب داخل السوق المصرية لا يزال عند مستويات معتدلة، مع اتجاه العملاء إلى مراقبة حركة الأسعار وانتظار مزيد من الوضوح بشأن القرار الأمريكي المقبل.
تحرك محلي محدود رغم تقلبات الأسواق العالمية
وأظهرت بيانات «آي صاغة» أن عيار 21 أنهى تعاملات 8 سبتمبر عند 6285 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع مع بداية جلسة 9 سبتمبر إلى 6300 جنيه، مسجلًا زيادة 15 جنيهًا.
وعالميًا، تراجعت الأوقية في 8 سبتمبر إلى نحو 4367.90 دولار، منخفضة بنسبة 0.84% عن الجلسة السابقة، قبل أن تستعيد بعض مكاسبها خلال تعاملات 9 سبتمبر.
ويعكس اختلاف وتيرة التحرك بين السوقين المحلية والعالمية تأثر الأسعار المصرية بعوامل داخلية، على رأسها استقرار سعر الصرف ومستويات الطلب.
تحول الفجوة السعرية إلى مستويات سالبة
وسجلت الفجوة بين سعر الذهب في السوق المحلية وقيمته العادلة في 8 سبتمبر نحو 26.41 جنيه، بما يمثل 0.42%، ما يعني أن السعر المحلي كان أعلى من المستوى المحسوب وفق حركة الأوقية العالمية.
وبحلول 9 سبتمبر، تحولت الفجوة إلى -44.09 جنيه، بما يعادل -0.69%، وهو ما يشير إلى تراجع السعر المحلي عن القيمة العادلة.
وجاء هذا التحول في الوقت الذي ارتفعت فيه الأوقية عالميًا بنحو 38.86 دولار، أو 0.89%، بما يؤكد أن السوق المحلية لم تواكب الزيادة العالمية بالوتيرة نفسها.



