رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تهديد أمني عاجل يجبر ترامب على تغيير طائرته الرئاسية.. ماذا حدث في قمة الناتو؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) تطورًا أمنيًا لافتًا، بعدما اضطر إلى تغيير الطائرة الرئاسية التي أقلته عقب مغادرته تركيا، إثر تحذيرات استخباراتية وصفت بأنها تتعلق بـ"تهديد ذي مصداقية" يستهدف الرئيس الأمريكي، ما دفع جهاز الخدمة السرية إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة لضمان سلامته.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن القرار لم يكن إجراءً روتينيًا، بل جاء بعد تقييم أمني دقيق لمعلومات استخباراتية أفادت بوجود تهديد مرتبط بقوات مدعومة من إيران، الأمر الذي استدعى التخلي عن الطائرة التي كان من المقرر أن يستخدمها ترامب والعودة إلى الطائرة الرئاسية التقليدية.

بحسب التقرير، حذّر جهاز الخدمة السرية الأمريكي من استخدام طائرة بوينج 747-8 التي تبرعت بها قطر للولايات المتحدة، وفضّل استخدام الطائرة الرئاسية القديمة "آير فورس وان"، في ظل تقديرات أمنية اعتبرت أن ظروف المرحلة تتطلب الاعتماد على الطائرة الأكثر جاهزية من حيث منظومات الحماية والإجراءات الدفاعية.

وأوضحت الصحيفة أن القرار استند إلى معلومات استخباراتية تشير إلى وجود تهديد يستهدف الرئيس الأمريكي نفسه، وليس طائرة بعينها، وهو ما دفع المسؤولين الأمنيين إلى تغيير وسيلة النقل الرئاسية كإجراء احترازي لتقليل أي مخاطر محتملة.

وأكدت مصادر مطلعة للصحيفة أن أجهزة الاستخبارات لم ترصد أي مخطط يستهدف الطائرة القطرية على وجه التحديد، وإنما كانت التقديرات تشير إلى احتمال استهداف ترامب أثناء تنقلاته الجوية، بغض النظر عن نوع الطائرة التي يستخدمها.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التقييم الأمني كان السبب الرئيسي وراء توصية جهاز الخدمة السرية باستخدام الطائرة الرئاسية التقليدية، باعتبارها الأكثر توافقًا مع متطلبات الحماية في مثل هذه الظروف.

الرواية الرسمية اختلفت عن الحقيقة

في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قدّم تفسيرًا مختلفًا لتغيير الطائرة، موضحًا أن الهدف من استخدام الطائرة القديمة هو إتاحة الفرصة لعسكريين أمريكيين في بريطانيا للاطلاع على الطائرة الجديدة، مؤكدًا آنذاك عدم وجود أي دوافع أمنية وراء القرار.

غير أن تقرير نيويورك تايمز كشف لاحقًا أن الدافع الحقيقي كان توصية مباشرة من جهاز الخدمة السرية بعد تقييم المخاطر الأمنية، وليس لأسباب تتعلق بالزيارات العسكرية أو الجوانب الفنية.

البيت الأبيض يلتزم الصمت

ولم يصدر البيت الأبيض تعليقًا رسميًا بشأن ما ورد في التقرير، بينما اكتفى مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية بالإشارة إلى تصريحات سابقة للرئيس ترامب تحدث فيها عن التهديدات الإيرانية، مؤكدًا ثقته في قدرة الأجهزة الأمنية الأمريكية على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الرئيس في جميع تحركاته.

وأفادت المصادر بأن تفاصيل التهديد الأمني لم تُوزع على نطاق واسع داخل الإدارة الأمريكية، كما لم يتم إطلاع كبار أعضاء الكونجرس على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها قرار تبديل الطائرة، في إطار الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة.

اقرأ أيضاً.. الضفة الغربية تحت النار.. إصابة 8 فلسطينيين برصاص المستوطنين والاحتلال يوسع الاقتحامات

تم نسخ الرابط