رسوم جمركية جديدة تضرب واردات مصر ودول عربية.. ما التفاصيل؟
أعلنت الولايات المتحدة تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على واردات قادمة من عشرات الدول، من بينها 11 دولة عربية، في خطوة تعكس توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، لإعادة هيكلة السياسة التجارية الأمريكية.
وتستهدف الإجراءات الجديدة تشديد الرقابة على الواردات وربطها بمعايير مكافحة العمل القسري، مع فرض تعريفات جمركية متفاوتة وفقًا لنتائج التحقيقات التجارية التي أجرتها واشنطن.
وتأتي الرسوم الجمركية الأمريكية بعد انتهاء العمل بالتعريفة المؤقتة البالغة 10%، لتدخل القرارات الجديدة حيز التنفيذ مباشرة، مع استمرار استثناء عدد من السلع الاستراتيجية مثل النفط والغاز وبعض المنتجات الغذائية والمعادن الحيوية.
مصر ضمن الدول الخاضعة لرسوم 12.5%
شملت قائمة الدول العربية التي فُرضت عليها الرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة 12.5% كلًا من مصر، والسعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وقطر، وسلطنة عُمان، والعراق، والجزائر، وليبيا، والمغرب.
كما ضمت القائمة عددًا كبيرًا من الاقتصادات العالمية، من بينها الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، والبرازيل، وسويسرا، وروسيا، وسنغافورة، وجنوب أفريقيا، وتركيا، إضافة إلى دول أخرى، في إطار إجراءات تغطي نحو 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية.
في المقابل، جاء الأردن الدولة العربية الوحيدة التي خضعت لتعريفة جمركية أقل بلغت 10%، إلى جانب دول مثل كندا، والمملكة المتحدة، والهند، وماليزيا، وإندونيسيا، والمكسيك، وباكستان، والأرجنتين.
لماذا فرضت الولايات المتحدة الرسوم الجديدة؟
استندت إدارة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي الصادر عام 1974، بعد انتهاء تحقيق بشأن مدى التزام الشركاء التجاريين بتطبيق معايير مكافحة العمل القسري في سلاسل الإنتاج.
وأوضح جيميسون غرير الممثل التجاري للولايات المتحدة، أن بلاده تطبق منذ عقود قيودًا صارمة على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، معتبرًا أن ضعف تطبيق هذه المعايير في بعض الدول يمنح صادراتها ميزة تنافسية غير عادلة داخل السوق الأمريكية.
وأضاف أن الهدف من الرسوم الجمركية الأمريكية يتمثل في تعزيز المنافسة العادلة، ودعم حقوق العمال، وتشجيع الشركاء التجاريين على تبني معايير أكثر صرامة في هذا الملف.
استثناءات واعتراضات على القرار الأمريكي
رغم اتساع نطاق الرسوم الجمركية الأمريكية، فإن الإدارة الأمريكية استثنت عددًا من السلع، من بينها النفط، والغاز، والأسمدة، وبعض المنتجات الغذائية، إضافة إلى السيارات، والصلب، والألومنيوم، والطائرات، والمعادن الحيوية، فضلًا عن السلع المشمولة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأثارت القرارات الجديدة ردود فعل دولية متباينة، حيث وصفت كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، الإجراءات بأنها غير مبررة، بينما أعلنت أستراليا والبرازيل والنرويج اعتراضها على القرار، مؤكدة سعيها لمراجعته عبر القنوات التجارية والدبلوماسية.
ويرى محللون أن استناد الإدارة الأمريكية إلى المادة 301 قد يمنح هذه الإجراءات قوة قانونية أكبر مقارنة بالرسوم السابقة، كما يتيح لواشنطن مرونة في تعديل نسب الرسوم مستقبلًا وفق تطورات العلاقات التجارية مع الدول المعنية.



