سعر اليورو يتراجع بقوة بعد قرار المركزي الأوروبي.. والدولار يحقق مكاسب جديدة
شهد سعر اليورو تراجعًا خلال تعاملات الخميس أمام الدولار الأمريكي، بعدما قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مؤكدًا استمرار نهجه القائم على تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.
وفي المقابل، استفاد الدولار من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي عززت توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ويأتي تحرك سعر اليورو في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية مراقبة قرارات البنوك المركزية الكبرى، وسط توقعات بأن تلعب معدلات التضخم، وأسعار الطاقة، والتطورات الجيوسياسية دورًا رئيسيًا في رسم ملامح السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
البنك المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، ليستقر سعر فائدة الودائع عند 2.25%، وسعر إعادة التمويل الرئيسي عند 2.40%، بينما ظل سعر الإقراض الهامشي عند 2.65%.
وأكد البنك أن قراراته المستقبلية ستعتمد على تطورات البيانات الاقتصادية، وأن تقييم السياسة النقدية سيتم بصورة منفصلة في كل اجتماع، دون الالتزام بمسار محدد بشأن خفض أو رفع أسعار الفائدة.
وعقب الإعلان، تراجع سعر اليورو بنحو 0.3% ليسجل 1.1384 دولار، في ظل ترقب المستثمرين لتصريحات كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، بحثًا عن أي إشارات تتعلق بالخطوات المقبلة للسياسة النقدية.
الدولار يستفيد من التوترات الجيوسياسية
واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب أمام سلة العملات الرئيسية، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% ليسجل 101.35 نقطة، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة.
وساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، في تعزيز قوة العملة الأمريكية، مع تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التمويل على مستوى الاقتصاد العالمي.
تحركات محدودة في العملات العالمية
إلى جانب تراجع سعر اليورو، شهدت أسواق العملات تحركات متفاوتة، إذ استقر الجنيه الإسترليني بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة، بينما قرر بنك إندونيسيا الإبقاء على سعر الفائدة عند 5.75%.
في الوقت نفسه، ظل الين الياباني قريبًا من أدنى مستوياته منذ عقود، مع ترقب المستثمرين لاجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، والذي قد يقدم مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية في ثالث أكبر اقتصاد عالمي.



