أسعار النفط تقترب من 100 دولار.. وتحذيرات من موجة ارتفاع جديدة
تواصل أسعار النفط جذب اهتمام المستثمرين والأسواق العالمية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار التحديات التي تواجه حركة التجارة البحرية، وسط توقعات ببقاء الخام عند مستويات مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات في الممرات الملاحية، إلى جانب تطورات العرض والطلب العالمي، سيبقيان من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات السوق خلال النصف الثاني من العام.
وتشير التقديرات إلى أن أسعار النفط ستظل مدعومة بعوامل متعددة، من بينها اضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، فضلًا عن انخفاض المخزونات الاستراتيجية في الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جيوسياسية جديدة.
النفط قد يتحرك بين 85 و100 دولار للبرميل
في هذا الصدد، قال حمزة الكعود نائب مدير الشرق الأوسط في شركة BMI التابعة لـ Fitch Solutions، إن السيناريو الأساسي للشركة يتوقع تداول أسعار النفط خلال الفترة من يوليو وحتى أوائل أغسطس داخل نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا للبرميل، مع إمكانية ارتفاعها إلى ما بين 90 و100 دولار في بعض الفترات إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية الحالية.
وأوضح أن هذه التوقعات تستند إلى استمرار التهديدات الأمنية في البحر الأحمر، والتي ساهمت في دعم أسعار الخام، إضافة إلى اتساع الفارق السعري بين المنتجات النفطية والخام، خاصة الديزل والكيروسين، الأمر الذي عزز علاوة المخاطر في الأسواق العالمية.
عوامل تدعم ارتفاع الأسعار
وأشار الكعود إلى أن المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في منطقة باب المندب لا تزال قائمة، إلا أن تأثيرها المباشر على الإمدادات العالمية يظل محدودًا، في ظل قدرة شركات الشحن على تعديل مسارات السفن عند الضرورة.
وأضاف أن اللجوء إلى مسارات بديلة يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات البحرية بما يتراوح بين 10 و14 يومًا، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهي عوامل تواصل تقديم دعم إضافي إلى أسعار النفط، رغم استعداد شركات النقل والتأمين بخطط تشغيلية للتعامل مع أي تطورات مفاجئة.
وأوضح حمزة الكعود نائب مدير الشرق الأوسط في شركة BMI التابعة لـ Fitch Solutions، أن أكثر من 80% من صادرات النفط السعودية المنطلقة من ميناء ينبع تتجه إلى الأسواق الآسيوية عبر خط أنابيب الشرق-الغرب، إلا أن ضعف الطلب من مصافي التكرير الصينية لا يزال يحد من وتيرة نمو الطلب العالمي.
وأضاف أن تراجع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ سنوات يمثل عاملًا داعمًا للأسعار، بسبب محدودية قدرة الولايات المتحدة على التدخل عبر السحب من المخزون.
وأكد أن اتجاه أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، وسلامة سلاسل الإمداد، وحركة الملاحة البحرية، إضافة إلى مستويات الإنتاج في روسيا وإيران والإمارات والعراق والبرازيل، فضلًا عن تطور الطلب العالمي، خاصة في الصين والأسواق الناشئة، مع ترقب بيانات الشحن خلال يوليو لتقييم التأثير الفعلي للأحداث الأخيرة على السوق.



