بعد جهود استمرت 4 أيام.. الإنقاذ النهري ينتشل جثماني شابين من نهر النيل بالمنيا
شهد مركز سمالوط شمال محافظة المنيا، اليوم، نهاية مأساوية لرحلة بحث استمرت أربعة أيام، بعدما تمكنت قوات الإنقاذ النهري من انتشال جثماني شابين لقيا مصرعهما غرقًا في مياه نهر النيل، أثناء الاستحمام أمام قرية النحال التابعة لمركز أبوقرقاص جنوب المحافظة، وذلك بعد أن جرفتهما المياه لمسافة تقترب من 50 كيلومترًا.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بالعثور على جثماني الشابين داخل مجرى نهر النيل بدائرة مركز سمالوط، عقب جهود مكثفة بذلتها فرق الإنقاذ النهري على مدار الأيام الأربعة الماضية، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، في محاولة للوصول إليهما منذ لحظة الإبلاغ عن الواقعة.
وبالانتقال والفحص، تبين أن الجثمانين للشابين إسلام محمد سيد، وزياد محمود ناصر، اللذين تعرضا للغرق أثناء نزولهما للاستحمام في مياه النيل أمام قرية النحال بمركز أبوقرقاص، قبل أن تجرفهما التيارات المائية بعيدًا عن موقع الحادث.
وتم نقل الجثمانين بواسطة سيارات الإسعاف إلى مشرحة مستشفى سمالوط النموذجي، حيث وُضعا تحت تصرف جهات التحقيق، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة.
وأمرت النيابة العامة بانتداب الدكتور محمد صلاح، مفتش صحة المركز، لإجراء الكشف الطبي الظاهري على الجثمانين، وأكد التقرير الطبي أن سبب الوفاة هو إسفكسيا الغرق، دون وجود أي إصابات تشير إلى شبهة جنائية أو وجود تعدٍ جنائي.
وعقب انتهاء أعمال المناظرة والكشف الطبي، أذنت النيابة العامة بدفن الجثمانين، بعد استكمال الإجراءات القانونية، كما كلفت جهات البحث باستكمال التحريات النهائية للوقوف على جميع ملابسات الواقعة.
وتجدد الجهات المختصة مناشداتها للمواطنين بضرورة توخي الحذر وعدم النزول للاستحمام في مياه نهر النيل، خاصة في المناطق غير المخصصة لذلك، لما تمثله التيارات المائية من خطورة كبيرة قد تؤدي إلى وقوع حوادث غرق مأساوية، حفاظًا على الأرواح وتجنب تكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة.
وتُجدد الجهات المختصة تحذيراتها للمواطنين من النزول للاستحمام في مياه نهر النيل أو المجاري المائية، خاصة في المناطق غير المخصصة لذلك، نظرًا لشدة التيارات وعمق المياه، مؤكدة أن الالتزام بإرشادات السلامة يسهم في الحد من حوادث الغرق والحفاظ على أرواح المواطنين.



