نواب يدقون ناقوس الخطر.. التلوث وتدهور الصحة والابتزاز الإلكتروني ملفات عاجلة تنتظر تحرك الحكومة
طالب عدد من أعضاء مجلس النواب الحكومة بسرعة التحرك لمواجهة ثلاثة ملفات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مؤكدين أن استمرار التباطؤ في التعامل معها يهدد الصحة العامة والأمن البيئي والاجتماعي.
وشدد النواب، في طلبات إحاطة وتصريحات برلمانية، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تلوث المجاري المائية، وإنقاذ منظومة المستشفيات الحكومية من أزماتها المتفاقمة، والتصدي لجرائم الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف الأطفال والفتيات، مطالبين بخطط تنفيذية واضحة، وتشديد الرقابة، وتفعيل القوانين لحماية المواطنين.
التلوث بالمجاري المائية جريمة بيئية تستوجب تحركًا عاجلًا
في هذا الإطار، تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والبيئة والزراعة والموارد المائية والري، بشأن استمرار إلقاء الحيوانات النافقة في الترع والمصارف والمجاري المائية، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر للصحة العامة والبيئة والأمن المائي.
وأكد البياضي أن الظاهرة أصبحت مشهدًا متكررًا في عدد من المحافظات، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تتمثل في غياب التشريعات، وإنما في ضعف الرقابة وعدم إنفاذ القانون ومحاسبة المخالفين.
وطالب بإطلاق منظومة متكاملة للتعامل مع الحيوانات النافقة، تشمل إنشاء نقاط تجميع، وآليات آمنة للنقل والتخلص، وخطوطًا ساخنة للإبلاغ، مع إعلان نتائج حملات التفتيش، وتحديد المسؤوليات التنفيذية للجهات المختصة، وتشديد العقوبات على المخالفين.
أزمة المستشفيات الحكومية تهدد حق المواطن في العلاج
ومن جانبه، تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن تدهور الخدمات بالمستشفيات الحكومية، محذرًا من تفاقم الأزمة الهيكلية داخل المنظومة الصحية.
وأشار إلى أن مصر تضم نحو 260 ألف طبيب مقيد، بينما لا يعمل داخل البلاد سوى نحو 120 ألف طبيب، نتيجة هجرة أكثر من 110 آلاف طبيب، فضلًا عن عجز يقدر بنحو 75 ألف ممرض وممرضة، وانخفاض عدد الأسرة مقارنة بعدد السكان.
وطالب الهضيبي بخطة عاجلة لسد العجز في الأطباء والتمريض، وصيانة الأجهزة الطبية، وتوفير المستلزمات العلاجية، والتوسع في أسرة الرعاية المركزة، مع مراجعة أوجه الإنفاق بقطاع الصحة وتحسين الرقابة على المستشفيات الحكومية.
الابتزاز الإلكتروني أصبح تهديدًا للأمن الأسري
بدوره، أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن الابتزاز الإلكتروني لم يعد مجرد جرائم فردية، بل تحول إلى خطر يهدد الأمن النفسي والاجتماعي، خاصة مع استهداف الأطفال والفتيات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح، أن التطور التكنولوجي أوجد وسائل جديدة لاستدراج الضحايا وجمع بياناتهم وصورهم لاستخدامها في الضغط والتهديد، مطالبًا بإطلاق استراتيجية وطنية لحماية الأطفال والفتيات من الجرائم الإلكترونية.
كما دعا إلى تغليظ العقوبات على جرائم الابتزاز الإلكتروني، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة لتلقي البلاغات بسرية كاملة، وتقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا، إلى جانب تعزيز التعاون مع منصات التواصل الاجتماعي لحذف المحتوى المستخدم في عمليات الابتزاز.
وأكد أن حماية الأسرة المصرية في العصر الرقمي تستوجب تكامل الأدوار بين التشريع والتوعية والتكنولوجيا، لمواجهة هذا النوع المتنامي من الجرائم.
